تاريخ الاضافة
الخميس، 30 أغسطس 2007 07:16:42 ص بواسطة الأقستان
0 939
وَلع الزمانُ بأن يحرِّكَ ساكِناً
وَلع الزمانُ بأن يحرِّكَ ساكِناً
وبأن يثيرَ من الأوابدِ كامنا
وهُم الأحبة ُ مَنْ أقام ترحَّلوا
عنهُ فكلهمُ يُودِّعُ ظاعنا
أضحى الزمانُ مُدائناً لك فيهمُ
ولعل رشداً إن قَضيتَ مُدائنا
فأرى الليالي ما نقضنَ مَعاهداً
فيما أتينَ ولا هَجَمْنَ مآمنا
رحَّلنَ إلفَك عن مساكِن قلعة
ٍ كانت لقوم آخرين مساكنا
فاقْن الحياءَ أبا الحسينِ فلم يكن
شيءٌ فريٌّ لم تخلهُ كائنا
كان الذي قد كُنت توقنُ أنه
سيكون فاجزعْ واقِناً لا واهنا
هوِّن عليك المُقطَعاتِ ولا تكن
بنصيحة ٍ من مخلص مُتهاونا
إن الحوادثَ قد عدونَ فواجعاً
فاشدُد إزاركَ لا يكن فواتِنا
لا تُنكرن من المصائبِ منا أتى
حتى كأنك كنت منها آمنا
أنكره إنكار امرىء عرف الردى
ورأى النفوس بأن يَمتْن رهائنا
إني نَكِرتُ على الليالي أن أتَتْ
ما قد أتتهُ لم يكُنَّ ظنائنا
هل كُنتَ غِرَّا بالنوائب قبلها
أم خِلتَهنَّ لما تُحبُ ضوامنا
بل كنتَ فيما قد لقيتَ مفكرا
حتى كأنك كنتَ ثَمَّ مُعاينا
فعلامَ تَنْفِر نفرة ً وحشيَّة ً
وتُعدُّ دهركَ غائلا لك خائنا
ما خان دهرٌ مُؤذِنٌ بصروفهِ
ما انفكّ يُرسل بالمواعِظ آذنا
طامِنْ حشاكَ أخا البقاء لدائهِ
فلتَزجُرنَّ أشائماً وأيامنا
داءَ البقاءُ الرفءَ إمَّا عاجلاً
لا زلتَ تُوفاهُ وإما آينا
من عاشَ أَثكلَه الزمانُ خليلَهُ
وسقاه بعد الصفوِ رَنْقاً آجنا
وكذا شِربُ العيش فيه تلونٌ
بيناهُ عذبٌ إذ تحوّلَ آسِنا
والمرءُ ما عَدتِ الحوادثُ نفسَهُ
يلقي الزمان محارباً ومُهادنا
دار الزمانُ بليلهِ ونهارهِ
فأدار أرحاءَ المنونِ طَواحِنا
فتأمل الدنيا ولا تعجبْ لها
واعجبْ لمن أضحى إليها راكنا
قضَّى أبو العباسِ خلّك نَحْبَهُ
فجعلتَ نحبكَ دَمْعَك المتهاتِنا
ووَدْتَ أنك منه أولُ لاحق
أو كنتَ مضموناً إليه مُقارنا
لكن أبى ذاك الإله فلا تُرِدْ
ما لم يُرد لقضائه وارض العزاء مخادنا
لا تسجُّننَّ الهمَّ عندك إنه
مازال مسجوناً يعذِّبُ ساجنا
واصْبر كما أمرَ المليكُ فإنما
يهدِي المدينُ إذا أطاع الدائنا
والله يمنحُك الخلودَ مجاوراً
أخيك في جنّاته ومُساكنا
من بعد أن تحيا حياة َ ممتَّع
لا كالمشيع علو بين ظعائنا
ما مات خلُّك يوم زار ضريحَه
بل يوم زار قوابلاً وحواضنا
بل منذ أُودع من أبيهِ وأمهِ
مستودعيه فكن لذلك فاطنا
بل قد يَمُتْ دون الألى فوق الثرى
نطقَ البيانُ مُكاتباً ومُلاسِنا
مازال خِلُّك ميتاً ولميتٍ
في الميتينِ مُصاهرا ومُخاتِنا
مات الخلائقُ مُذْ نعاهُمْ ربُّهم
بل مذ رأتْ عينٌ قريناً بائنا
أفللتقدُّم والتأخُّر يمتري
عينيكَ أسرابَ الدموع هواتنا
ساق الخليل إلى الخليلِ فناؤه
ليكون مدفوناً له أو دافنا
ولربما اختُطفا جميعاً خطفة ً
والدهرُ أخطفُ ما تراه مُحاجنا
ولما جلوتَ صفاح قلبِك واعظا
إنِّي رأيتُ عليه ريناً رائنا
لكنهُ التذكيرُ يَهْديه الفتى
لأخيه حينَ يرى أساهُ راحَنا
ولئن عبأتُ لك الأسى لَعَلى امرئٍ
أمسَى الحزين عليه لا المتحازنا
ولئن أمرتُك بالتجلد ظاهراً
لقد امتلأتُ عليه شجواً باطنا
ولقد أقول غَداة َ قامَ نَعيُّه
هيَّجْتَ لي شجناً لعمرُك شاجنا
صَفَن الجوادُ وقد يطولُ جِراؤه
ولتسمعَن بكلِّ جارٍ صافنا
وطوى العتيقُ جناحَه في وَكْنِه
وقُصارُ ذي الطيران يُلقى واكنا
والحيُّ يرتَعُ ثم يسرعُ برهة ً
فإذا قضى أَرَبْيهِ أمسى عاطِنا
مات الذي نالَ العُلا متناولا
من بعدِ ما نال العُلا متطامِنا
مات الذي كان النصيحَ مساتراً
مات الذي كان النصير مُعالِنا
مات الذي فتَح الفتوحَ مُلايناً
لا عاجزاً عن فتحِهن مُخاشنا
مات الذي أحيا النفوسَ بيُمنه
وأمات منها للملوك ضغائنا
مات الذي صانَ الدماءَ ولم يزلْ
عن كل إثم للأئمة ِ صائنا
مات الذي أغناه لطفُ حَوِيلهِ
عن أن يُهز صوارما وموارنا
مات الذي رأب الثأَي مُتعالياً
وبأن يثيرَ من الأوابدِ كامنا
وهُم الأحبة ُ مَنْ أقام ترحَّلوا
عنهُ فكلهمُ يُودِّعُ ظاعنا
أضحى الزمانُ مُدائناً لك فيهمُ
ولعل رشداً إن قَضيتَ مُدائنا
فأرى الليالي ما نقضنَ مَعاهداً
فيما أتينَ ولا هَجَمْنَ مآمنا
رحَّلنَ إلفَك عن مساكِن قلعة
ٍ كانت لقوم آخرين مساكنا
فاقْن الحياءَ أبا الحسينِ فلم يكن
شيءٌ فريٌّ لم تخلهُ كائنا
كان الذي قد كُنت توقنُ أنه
سيكون فاجزعْ واقِناً لا واهنا
هوِّن عليك المُقطَعاتِ ولا تكن
بنصيحة ٍ من مخلص مُتهاونا
كنت الذي تَقْتادُهُنَّ على الوجى
وتُذِلُّهنَّ مَخاطما ورواسنا
سُقيت معونَتك الوزير فلم تكن
إلا مُعاون جمّة ومعادنا
وأُثيبَ سعيُك للإمام فلم تزل
لثغورهِ بجنود رأيكَ شاحنا
ما كانت العزَّاء تزحَمُ منكُم
إلا جبالاً لا تزولُ ركائنا
ما كانت الللأواءُ تَلقى منكُم
إلا مُضابِرَ نوبة ٍ ومُماتنا
لهفي أبا العباس لهفة َ آملٍ
كان ارتجاكَ على الزمان مُعاونا
ولساسة ُ الدنيا أحقُّ بلهفتي
منّي وأوْلى بالغليلِ جنَاجنا
لَهفي عليكَ لخُطة ٍ مرهوبة ٍ
ما كنتَ فيها بالذميم مَواطنا
لَهفي عليمَ لُهاً إذا أزَماتُها
ضاقتْ على الزّولِ الرحيب معاطِنا
كمْ من أعادٍ قد رقَيْتَ فلم تدعْ
فيهم رُقاك الشافيات مُداهِنا
أطفأتَ نارهُم وكنَّ نوائراً
وأبحتَ حقدَهمُ وكان دواجنا
متألِّفاً لهمُ تألُّفَ حُوَّلٍ
لو شاءَ سَيَّر بالقفارِ سفائنا
متلطفاً لهمُ تلطُّف قُلَّبٍ
لو شاء شادَ على البحارِ مَدائنا
ما كان سعيُك للخلائف كلِّها
إلا معاقِلَ تارة ً ومعادِنا
إن نابَهم خطبٌ درأتَ وإن بَغَوْا
مالاً ملأتَ خزائناً وخزائنا
كم قد فتحتَ لهم عدواً جامحاً
كم قد حرثْتَ لهم خراجاً حارنا
أنشرْتَ آراءً وكنّ هوامداً
وأثرتَ أموالاً وكنَّ دفائنا
كانت فتوحُك كلُّها ميمونة ً
تأتي وليستْ للحتوف قرائنا
بالخيلِ لكن لا تزال صوافناً
والبيضِ لكن لا تزال كوامنا
عجباً لفتحِك بالسيوفِ كوامناً
تلكَ الفتوح وبالجيادِ صوافنا
مازلتَ تجتِنبُ الدماءَ وسفكَها
فإذا طغتْ وجدتْك حَيْناً حائنا
تضعُ السلاح تأثُّماً وتكرماً
وتظلُّ بالرأي السديدِ مُزابنا
فكأنك المقدارُ يخفَى شخصُه
ويُحرك الأشياءَ طُرّاً ساكنا
ولئن وضعتَ القوسَ ثمَّ لمُعتدٍ
إن شاءَ عبأ للرِّماء كنائنا
ولئن وضعتَ الرمح ثَمَّ لمصدرٍ
إن شاء هيأ للطعان مطاعِنا
ولئن وضعتَ السيفَ ثم لمنجدٍ
إن شاء وطَّأ للضِّراب أماكنا
يغدو المقاتلُ ما هِناً لا ماهراً
أبداً وتعدو ماهراً لا ما هنا
كم قد ظفرتَ مُكاتباً ومخاطبا
حتى خُشيتَ مُضارباً ومَطاعنا
كم قد غلبتَ ذوي الشِّقاقِ مسالماً
لا سافِكاً لدمٍ ولكن حاقنا
فوَقَيْتَ من دَنسِ الدماء أئمة ً
ووقيتَ من قَوَّمَتِ رُكناً دائنا
نَفَّلتهم أموالهم ودماءهم
ونساءهم فتركتُهنَّ حواضنا
ولو التوَوْا لرميتَهم بمكائدٍ
أخفَى من الأجلِ الحبيسِ مكامنا
كم قَسْوَرٍ قَلَّمتَ منه أظافراً
تقليمَ مَنْ لم نُخْفِ منه براثنا
ومنيعِ ظهرٍ راحَ قد حمَّلتَه
تحميلَ مَنْ لم تُدْمِ منه سَناسنا
فغدا سليمَ القلبِ غير مُضاغنٍ
ولربما خنعَ العَدو مُضاغِنا
ملكَ الرقابَ أخو القتالِ مخاشناً
وملكتَ أفئدة َ الرجالِ مُلاينا
أحسنتَ أدواءَ الأمورِ مُفاحشاً
بالسيف أنْ تَلِي الأمورَ محاسنا
فغدوتَ تعتدُّ القلوبَ مُصافيا
وسواك يَعتَدُّ القلوبَ مُشاجنا
وهُم الأحبة ُ مَنْ أقام ترحَّلوا
عنهُ فكلهمُ يُودِّعُ ظاعنا
أضحى الزمانُ مُدائناً لك فيهمُ
ولعل رشداً إن قَضيتَ مُدائنا
فأرى الليالي ما نقضنَ مَعاهداً
فيما أتينَ ولا هَجَمْنَ مآمنا
رحَّلنَ إلفَك عن مساكِن قلعة ٍ
كانت لقوم آخرين مساكنا
فاقْن الحياءَ أبا الحسينِ فلم يكن
شيءٌ فريٌّ لم تخلهُ كائنا
كان الذي قد كُنت توقنُ أنه
سيكون فاجزعْ واقِناً لا واهنا
هوِّن عليك المُقطَعاتِ ولا تكن
بنصيحة ٍ من مخلص مُتهاونا
إن الحوادثَ قد عدونَ فواجعاً
فاشدُد إزاركَ لا يكن فواتِنا
لا تُنكرن من المصائبِ منا أتى
حتى كأنك كنت منها آمنا
أنكره إنكار امرىء عرف الردى
ورأى النفوس بأن يَمتْن رهائنا
إني نَكِرتُ على الليالي أن أتَتْ
ما قد أتتهُ لم يكُنَّ ظنائنا
هل كُنتَ غِرَّا بالنوائب قبلها
أم خِلتَهنَّ لما تُحبُ ضوامنا
بل كنتَ فيما قد لقيتَ مفكرا
حتى كأنك كنتَ ثَمَّ مُعاينا
فعلامَ تَنْفِر نفرة ً وحشيَّة ً
وتُعدُّ دهركَ غائلا لك خائنا
ما خان دهرٌ مُؤذِنٌ بصروفهِ
ما انفكّ يُرسل بالمواعِظ آذنا
طامِنْ حشاكَ أخا البقاء لدائهِ
فلتَزجُرنَّ أشائماً وأيامنا
داءَ البقاءُ الرفءَ إمَّا عاجلاً
لا زلتَ تُوفاهُ وإما آينا
من عاشَ أَثكلَه الزمانُ خليلَهُ
وسقاه بعد الصفوِ رَنْقاً آجنا
وكذا شِربُ العيش فيه تلونٌ
بيناهُ عذبٌ إذ تحوّلَ آسِنا
والمرءُ ما عَدتِ الحوادثُ نفسَهُ
يلقي الزمان محارباً ومُهادنا
دار الزمانُ بليلهِ ونهارهِ
فأدار أرحاءَ المنونِ طَواحِنا
فتأمل الدنيا ولا تعجبْ لها
واعجبْ لمن أضحى إليها راكنا
قضَّى أبو العباسِ خلّك نَحْبَهُ
فجعلتَ نحبكَ دَمْعَك المتهاتِنا
ووَدْتَ أنك منه أولُ لاحق
أو كنتَ مضموناً إليه مُقارنا
لكن أبى ذاك الإله فلا تُرِدْ
ما لم يُرد لقضائه وارض العزاء مخادنا
لا تسجُّننَّ الهمَّ عندك إنه
مازال مسجوناً يعذِّبُ ساجنا
واصْبر كما أمرَ المليكُ فإنما
يهدِي المدينُ إذا أطاع الدائنا
والله يمنحُك الخلودَ مجاوراً
أخيك في جنّاته ومُساكنا
من بعد أن تحيا حياة َ ممتَّع
لا كالمشيع علو بين ظعائنا
ما مات خلُّك يوم زار ضريحَه
بل يوم زار قوابلاً وحواضنا
بل منذ أُودع من أبيهِ وأمهِ
مستودعيه فكن لذلك فاطنا
بل قد يَمُتْ دون الألى فوق الثرى
نطقَ البيانُ مُكاتباً ومُلاسِنا
مازال خِلُّك ميتاً ولميتٍ
في الميتينِ مُصاهرا ومُخاتِنا
مات الخلائقُ مُذْ نعاهُمْ ربُّهم
بل مذ رأتْ عينٌ قريناً بائنا
كنت الذي تَقْتادُهُنَّ على الوجى
وتُذِلُّهنَّ مَخاطما ورواسنا
سُقيت معونَتك الوزير فلم تكن
إلا مُعاون جمّة ومعادنا
وأُثيبَ سعيُك للإمام فلم تزل
لثغورهِ بجنود رأيكَ شاحنا
ما كانت العزَّاء تزحَمُ منكُم
إلا جبالاً لا تزولُ ركائنا
ما كانت الللأواءُ تَلقى منكُم
إلا مُضابِرَ نوبة ٍ ومُماتنا
لهفي أبا العباس لهفة َ آملٍ
كان ارتجاكَ على الزمان مُعاونا
ولساسة ُ الدنيا أحقُّ بلهفتي
منّي وأوْلى بالغليلِ جنَاجنا
لَهفي عليكَ لخُطة ٍ مرهوبة ٍ
ما كنتَ فيها بالذميم مَواطنا
لَهفي عليمَ لُهاً إذا أزَماتُها
ضاقتْ على الزّولِ الرحيب معاطِنا
كمْ من أعادٍ قد رقَيْتَ فلم تدعْ
فيهم رُقاك الشافيات مُداهِنا
أطفأتَ نارهُم وكنَّ نوائراً
وأبحتَ حقدَهمُ وكان دواجنا
متألِّفاً لهمُ تألُّفَ حُوَّلٍ
لو شاءَ سَيَّر بالقفارِ سفائنا
متلطفاً لهمُ تلطُّف قُلَّبٍ
لو شاء شادَ على البحارِ مَدائنا
ما كان سعيُك للخلائف كلِّها
إلا معاقِلَ تارة ً ومعادِنا
إن نابَهم خطبٌ درأتَ وإن بَغَوْا
مالاً ملأتَ خزائناً وخزائنا
كم قد فتحتَ لهم عدواً جامحاً
كم قد حرثْتَ لهم خراجاً حارنا
أنشرْتَ آراءً وكنّ هوامداً
وأثرتَ أموالاً وكنَّ دفائنا
كانت فتوحُك كلُّها ميمونة ً
تأتي وليستْ للحتوف قرائنا
بالخيلِ لكن لا تزال صوافناً
والبيضِ لكن لاتزال كوامنا
عجباً لفتحِك بالسيوفِ كوامناً
تلكَ الفتوح وبالجيادِ صوافنا
مازلتَ تجتِنبُ الدماءَ وسفكَها
فإذا طغتْ وجدتْك حَيْناً حائنا
تضعُ السلاح تأثُّماً وتكرماً
وتظلُّ بالرأي السديدِ مُزابنا
فكأنك المقدارُ يخفَى شخصُه
ويُحرك الأشياءَ طُرّاً ساكنا
ولئن وضعتَ القوسَ ثمَّ لمُعتدٍ
إن شاءَ عبأ للرِّماء كنائنا
ولئن وضعتَ الرمح ثَمَّ لمصدرٍ
إن شاء هيأ للطعان مطاعِنا
ولئن وضعتَ السيفَ ثم لمنجدٍ
إن شاء وطَّأ للضِّراب أماكنا
يغدو المقاتلُ ما هِناً لا ماهراً
أبداً وتعدو ماهراً لاماهنا
كم قد ظفرتَ مُكاتباً ومخاطبا
حتى خُشيتَ مُضارباً ومَطاعنا
كم قد غلبتَ ذوي الشِّقاقِ مسالماً
لاسافِكاً لدمٍ ولكن حاقنا
فوَقَيْتَ من دَنسِ الدماء أئمة ً
ووقيتَ من قَوَّمَتِ رُكناً دائنا
نَفَّلتهم أموالهم ودماءهم
ونساءهم فتركتُهنَّ حواضنا
ولو التوَوْا لرميتَهم بمكائدٍ أ
خفَى من الأجلِ الحبيسِ مكامنا
كم قَسْوَرٍ قَلَّمتَ منه أظافراً
تقليمَ مَنْ لم نُخْفِ منه براثنا
ومنيعِ ظهرٍ راحَ قد حمَّلتَه
تحميلَ مَنْ لم تُدْمِ منه سَناسنا
فغدا سليمَ القلبِ غير مُضاغنٍ
ولربما خنعَ العَدو مُضاغِنا
ملكَ الرقابَ أخو القتالِ مخاشناً
وملكتَ أفئدة َ الرجالِ مُلاينا
أحسنتَ أدواءَ الأمورِ مُفاحشاً
بالسيف أنْ تَلِي الأمورَ محاسنا
فغدوتَ تعتدُّ القلوبَ مُصافيا
وسواك يَعتَدُّ القلوبَ مُشاجنا
وأصحُّ من مَلك الرقابَ لمالكٍ
مَلكَ القلوبَ بردِّهِنَّ أوامنا
فليهنأِ الأملاكَ أن ملَّكتَهم
مِلْكَ السلامة ِ زائناً لا شائنا
واسعدْ بمرضاة ِ الملوكِ فلم تكن
وسْنانَ دونَهُم ولا مُتواسِنا
مازلتَ تكلؤهم بعينِ نصيحة
ٍ وتَبيتُ للفكر الطويل مُثافنا
متقدماً متأخراً متصعِّدا
متحدراً مُتياسراً متيامنا
متجاسراً حتى لظَنَّك جاهلٌ
غُمْراً تخالُ الليثَ ظبياً شادنا
متحرِّزاً حتى لخَالكَ خائلٌ
رجلاً شديد الجُبْن أو مُتجابِنا
والفتكُ إلقاءُ الدروعِ بأسْرها
والحزمُ تعلية ُ الدروعِ جواشنا
وكلاهما قد كانَ فيك وإنما
بهما سبقْتَ السابقين مُراهِنا
ولذاك قَدَّمَك الملوكُ ولم تزلْ
بقديم مثلِك للملوكِ ديادِنا
مستأثِرٌ بالحمدِ قدماً مُؤثرٌ
بالحمد مازال الخميص البادنا
ممن ترى الأخلاقَ في هذا الورَى
هُجناً وما يُعْدمن فيه هجائنا
تلقاهُ بالعرفِ القريبُ مُقارباً
وتراه بالشأوِ البعيدِ مُباينا
ألْفَتْهُ مُجتبياً كريماً راجحاً
إذ لا نكادُ نرى كريماً وازِنا
نَبلو فنحمدُ منه حلماً ناسِكا
أبداً ونعذُل منه جوداً ماجنا
وإذا جهلَنا ما عواقبُ خُطبة ٍ
ظِلنا نسائُل منه رأياً كاهنا
سمع الدعاءَ وقد تصامَمَ غيرُه
ووعى الثناءَ وكان طَبّا طابنا
وتحفَّظَ المدحَ الذي أهديتُه
كرماً ودوَّنه لديهِ دَواوِنا
وأحب تعريفي تَحفِّيهِ به
فافتنَّ فيه مُسائلاً ومُفاطِنا
يَعني معانيه ويلفظُ لفظَه
لحناً بذلك كُلهِ لا لاحنا
ومَن السعادة ِ أن تُنادِي سامعاً
عند الدعاء وأن تقرظ لاقنا
ولما مَدَحْتُك مائناً في مدحتي
ومتى تُلاقي مادحاً لا مائِنا
ولقد غدا مَدْحِي لقومٍ زائناً
ولقد غدَوْتُ له بنيلِك زائنا
وافخرْ بأنّك لاتُنازعُ مَفْخراً
يا أيها الرجلُ الكريمُ شَناشِنا
ولأنت أسْكتُ حين يفخرُ فاخرٌ
ولأنتَ أنطقُ إذ سَكتَّ مَحاسنا
والحرُّ أحصرُ حين يَفْخرُ غيرُه
أبداً وأحضرُ شاهداً وبَراهنا
أسهبتُ فيكَ وذاك ما كلَّفتني
بمواهبٍ لك لم يكنّ مَلاعنا
عجبي أطلتُ لك الرشاءَ ولم أجدْ
جَدواكَ غَوْراً بل مَعينا عائنا
وإخالُ أنك لا تَمُجُّ إطالتي
إلا كراهة َ أن تكونَ الغابنا
وهُم الأحبة ُ مَنْ أقام ترحَّلوا
عنهُ فكلهمُ يُودِّعُ ظاعنا
أضحى الزمانُ مُدائناً لك فيهمُ
ولعل رشداً إن قَضيتَ مُدائنا
فأرى الليالي ما نقضنَ مَعاهداً
فيما أتينَ ولا هَجَمْنَ مآمنا
رحَّلنَ إلفَك عن مساكِن قلعة ٍ
كانت لقوم آخرين مساكنا
فاقْن الحياءَ أبا الحسينِ فلم يكن
شيءٌ فريٌّ لم تخلهُ كائنا
كان الذي قد كُنت توقنُ أنه
سيكون فاجزعْ واقِناً لا واهنا
هوِّن عليك المُقطَعاتِ ولا تكن
بنصيحة ٍ من مخلص مُتهاونا
إن الحوادثَ قد عدونَ فواجعاً
فاشدُد إزاركَ لا يكن فواتِنا
لا تُنكرن من المصائبِ منا أتى
حتى كأنك كنت منها آمنا
أنكره إنكار امرىء عرف الردى
ورأى النفوس بأن يَمتْن رهائنا
إني نَكِرتُ على الليالي أن أتَتْ
ما قد أتتهُ لم يكُنَّ ظنائنا
هل كُنتَ غِرَّا بالنوائب قبلها
أم خِلتَهنَّ لما تُحبُ ضوامنا
بل كنتَ فيما قد لقيتَ مفكرا
حتى كأنك كنتَ ثَمَّ مُعاينا
فعلامَ تَنْفِر نفرة ً وحشيَّة ً
وتُعدُّ دهركَ غائلا لك خائنا
ماخان دهرٌ مُؤذِنٌ بصروفهِ
ما انفكّ يُرسل بالمواعِظ آذنا
طامِنْ حشاكَ أخا البقاء لدائهِ
فلتَزجُرنَّ أشائماً وأيامنا
داءَ البقاءُ الرفءَ إمَّا عاجلاً
لا زلتَ تُوفاهُ وإما آينا
من عاشَ أَثكلَه الزمانُ خليلَهُ
وسقاه بعد الصفوِ رَنْقاً آجنا
وكذا شِربُ العيش فيه تلونٌ
بيناهُ عذبٌ إذ تحوّلَ آسِنا
والمرءُ ماعَدتِ الحوادثُ نفسَهُ
يلقي الزمان محارباً ومُهادنا
دار الزمانُ بليلهِ ونهارهِ
فأدار أرحاءَ المنونِ طَواحِنا
فتأمل الدنيا ولاتعجبْ لها
واعجبْ لمن أضحى إليها راكنا
قضَّى أبو العباسِ خلّك نَحْبَهُ
فجعلتَ نحبكَ دَمْعَك المتهاتِنا
ووَدْتَ أنك منه أولُ لاحق
أوكنتَ مضموناً إليه مُقارنا
لكن أبى ذاك الإله فلا تُرِدْ
مالم يُرد لقضائه وارض العزاء مخادنا
لاتسجُّننَّ الهمَّ عندك إنه
مازال مسجوناً يعذِّبُ ساجنا
واصْبر كما أمرَ المليكُ فإنما
يهدِي المدينُ إذا أطاع الدائنا
والله يمنحُك الخلودَ مجاوراً
أخيك في جنّاته ومُساكنا
من بعد أن تحيا حياة َ ممتَّع
لا كالمشيع علو بين ظعائنا
مامات خلُّك يوم زار ضريحَه
بل يوم زار قوابلاً وحواضنا
بل منذ أُودع من أبيهِ وأمهِ
مستودعيه فكن لذلك فاطنا
بل قد يَمُتْ دون الألى فوق الثرى
نطقَ البيانُ مُكاتباً ومُلاسِنا
مازال خِلُّك ميتاً ولميتٍ
في الميتينِ مُصاهرا ومُخاتِنا
مات الخلائقُ مُذْ نعاهُمْ ربُّهم
بل مذ رأتْ عينٌ قريناً بائنا
أفللتقدُّم والتأخُّر يمتري
عينيكَ أسرابَ الدموع هواتنا
ساق الخليل إلى الخليلِ فناؤه
ليكون مدفوناً له أو دافنا
ولربما اختُطفا جميعاً خطفة ً
والدهرُ أخطفُ ماتراه مُحاجنا
ولما جلوتَ صفاح قلبِك واعظا
إنِّي رأيتُ عليه ريناً رائنا
لكنهُ التذكيرُ يَهْديه الفتى
لأخيه حينَ يرى أساهُ راحَنا
ولئن عبأتُ لك الأسى لَعَلى امرئٍ
أمسَى الحزين عليه لا المتحازنا
ولئن أمرتُك بالتجلد ظاهراً
لقد امتلأتُ عليه شجواً باطنا
ولقد أقول غَداة َ قامَ نَعيُّه
هيَّجْتَ لي شجناً لعمرُك شاجنا
صَفَن الجوادُ وقد يطولُ جِراؤه
ولتسمعَن بكلِّ جارٍ صافنا
وطوى العتيقُ جناحَه في وَكْنِه
وقُصارُ ذي الطيران يُلقى واكنا
والحيُّ يرتَعُ ثم يسرعُ برهة ً
فإذا قضى أَرَبْيهِ أمسى عاطِنا
مات الذي نالَ العُلا متناولا
من بعدِ مانال العُلا متطامِنا
مات الذي كان النصيحَ مساتراً
مات الذي كان النصير مُعالِنا
مات الذي فتَح الفتوحَ مُلايناً
لاعاجزاً عن فتحِهن مُخاشنا
مات الذي أحيا النفوسَ بيُمنه
وأمات منها للملوك ضغائنا
مات الذي صانَ الدماءَ ولم يزلْ
عن كل إثم للأئمة ِ صائنا
مات الذي أغناه لطفُ حَوِيلهِ
عن أن يُهز صوارما وموارنا
مات الذي رأب الثأَي مُتعالياً
عن أن يصادف ضارباً أو طاعِنا
يا أحمدَ المحمودَ إن عيونَنا
أضحتْ كما أمستْ عليك سخائنا
يا أصبغيّ المُلك إنّ ظواهراً
أَكْسَفتها منا وإنَّ بواطنا
تلك المفارحُ أصبحت قُلبت
هموماً للعظام شوافِنا
لا تبعدَنَّ وإن نزلتَ بمنزلٍ
أمسى بعيداً عن أَوُدِّكَ شاطنا
فلقد أصابتكَ الخطوبُ حواقداً
ولقد أشاطَتْكَ المنونُ ضواغنا
كنت الذي تَقْتادُهُنَّ على الوجى
وتُذِلُّهنَّ مَخاطما ورواسنا
سُقيت معونَتك الوزير فلم تكن
إلا مُعاون جمّة ومعادنا
وأُثيبَ سعيُك للإمام فلم تزل
لثغورهِ بجنود رأيكَ شاحنا
ما كانت العزَّاء تزحَمُ منكُم
إلا جبالاً لا تزولُ ركائنا
ما كانت اللأواءُ تَلقى منكُم
إلا مُضابِرَ نوبة ٍ ومُماتنا
لهفي أبا العباس لهفة َ آملٍ
كان ارتجاكَ على الزمان مُعاونا
ولساسة ُ الدنيا أحقُّ بلهفتي
منّي وأوْلى بالغليلِ جنَاجنا
لَهفي عليكَ لخُطة ٍ مرهوبة ٍ
ما كنتَ فيها بالذميم مَواطنا
لَهفي عليمَ لُهاً إذا أزَماتُها
ضاقتْ على الزّولِ الرحيب معاطِنا
كمْ من أعادٍ قد رقَيْتَ فلم تدعْ
فيهم رُقاك الشافيات مُداهِنا
أطفأتَ نارهُم وكنَّ نوائراً
وأبحتَ حقدَهمُ وكان دواجنا
متألِّفاً لهمُ تألُّفَ حُوَّلٍ
لو شاءَ سَيَّر بالقفارِ سفائنا
متلطفاً لهمُ تلطُّف قُلَّبٍ
لو شاء شادَ على البحارِ مَدائنا
ما كان سعيُك للخلائف كلِّها
إلا معاقِلَ تارة ً ومعادِنا
إن نابَهم خطبٌ درأتَ وإن بَغَوْا
مالاً ملأتَ خزائناً وخزائنا
كم قد فتحتَ لهم عدواً جامحاً
كم قد حرثْتَ لهم خراجاً حارنا
أنشرْتَ آراءً وكنّ هوامداً
وأثرتَ أموالاً وكنَّ دفائنا
كانت فتوحُك كلُّها ميمونة ً
تأتي وليستْ للحتوف قرائنا
بالخيلِ لكن لاتزال صوافناً
والبيضِ لكن لاتزال كوامنا
عجباً لفتحِك بالسيوفِ كوامناً
تلكَ الفتوح وبالجيادِ صوافنا
مازلتَ تجتِنبُ الدماءَ وسفكَها
فإذا طغتْ وجدتْك حَيْناً حائنا
تضعُ السلاح تأثُّماً وتكرماً
وتظلُّ بالرأي السديدِ مُزابنا
فكأنك المقدارُ يخفَى شخصُه
ويُحرك الأشياءَ طُرّاً ساكنا
ولئن وضعتَ القوسَ ثمَّ لمُعتدٍ
إن شاءَ عبأ للرِّماء كنائنا
ولئن وضعتَ الرمح ثَمَّ لمصدرٍ
إن شاء هيأ للطعان مطاعِنا
ولئن وضعتَ السيفَ ثم لمنجدٍ
إن شاء وطَّأ للضِّراب أماكنا
يغدو المقاتلُ ما هِناً لا ماهراً
أبداً وتعدو ماهراً لاماهنا
كم قد ظفرتَ مُكاتباً ومخاطبا
حتى خُشيتَ مُضارباً ومَطاعنا
كم قد غلبتَ ذوي الشِّقاقِ مسالماً
لاسافِكاً لدمٍ ولكن حاقنا
فوَقَيْتَ من دَنسِ الدماء أئمة ً
ووقيتَ من قَوَّمَتِ رُكناً دائنا
نَفَّلتهم أموالهم ودماءهم
ونساءهم فتركتُهنَّ حواضنا
ولو التوَوْا لرميتَهم بمكائدٍ
أخفَى من الأجلِ الحبيسِ مكامنا
كم قَسْوَرٍ قَلَّمتَ منه أظافراً
تقليمَ مَنْ لم نُخْفِ منه براثنا
ومنيعِ ظهرٍ راحَ قد حمَّلتَه
تحميلَ مَنْ لم تُدْمِ منه سَناسنا
فغدا سليمَ القلبِ غير مُضاغنٍ
ولربما خنعَ العَدو مُضاغِنا
ملكَ الرقابَ أخو القتالِ مخاشناً
وملكتَ أفئدة َ الرجالِ مُلاينا
أحسنتَ أدواءَ الأمورِ مُفاحشا
ً بالسيف أنْ تَلِي الأمورَ محاسنا
فغدوتَ تعتدُّ القلوبَ مُصافيا
وسواك يَعتَدُّ القلوبَ مُشاجنا
وأصحُّ من مَلك الرقابَ لمالكٍ
مَلكَ القلوبَ بردِّهِنَّ أوامنا
فليهنأِ الأملاكَ أن ملَّكتَهم
مِلْكَ السلامة ِ زائناً لا شائنا
واسعدْ بمرضاة ِ الملوكِ فلم تكن
وسْنانَ دونَهُم ولا مُتواسِنا
مازلتَ تكلؤهم بعينِ نصيحة
ٍ وتَبيتُ للفكر الطويل مُثافنا
متقدماً متأخراً متصعِّدا
متحدراً مُتياسراً متيامنا
متجاسراً حتى لظَنَّك جاهلٌ
غُمْراً تخالُ الليثَ ظبياً شادنا
متحرِّزاً حتى لخَالكَ خائلٌ
رجلاً شديد الجُبْن أو مُتجابِنا
والفتكُ إلقاءُ الدروعِ بأسْرها
والحزمُ تعلية ُ الدروعِ جواشنا
وكلاهما قد كانَ فيك وإنما
بهما سبقْتَ السابقين مُراهِنا
ولذاك قَدَّمَك الملوكُ ولم تزلْ
بقديم مثلِك للملوكِ ديادِنا
وجَزَوْكَ أنْ أصبحتَ بين ضلوعِهم
قد بَؤّؤُكَ من الصدور مدائِنا
ذكراكَ طولَ الدهرِ حشوا قلوبهِم
قد حاولوا منها ثوِّيا قاطِنا
هذا لذاكَ أبا الحسين وبعدَه
إجراءُ مدحِك شأوَه المُتباطِنا
ومُسائل لي عنك قلتُ نفوسُنا
تَفدي الجميلَ ظهائراً وبطائِنا
ساءلتَ عن متغابن في دينهِ
إذ لا يُرى في دينه مُتغابنا
مستأثِرٌ بالحمدِ قدماً مُؤثرٌ
بالحمد مازال الخميص البادنا
ممن ترى الأخلاقَ في هذا الورَى
هُجناً وما يُعْدمن فيه هجائنا
تلقاهُ بالعرفِ القريبُ مُقارباً
وتراه بالشأوِ البعيدِ مُباينا
ألْفَتْهُ مُجتبياً كريماً راجحاً
إذ لا نكادُ نرى كريماً وازِنا
نَبلو فنحمدُ منه حلماً ناسِكا
أبداً ونعذُل منه جوداً ماجنا
وإذا جهلَنا ما عواقبُ خُطبة ٍ
ظِلنا نسائُل منه رأياً كاهنا
سمع الدعاءَ وقد تصامَمَ غيرُه
ووعى الثناءَ وكان طَبّا طابنا
وتحفَّظَ المدحَ الذي أهديتُه
كرماً ودوَّنه لديهِ دَواوِنا
وأحب تعريفي تَحفِّيهِ به
فافتنَّ فيه مُسائلاً ومُفاطِنا
يَعني معانيه ويلفظُ لفظَه
لحناً بذلك كُلهِ لا لاحنا
ومَن السعادة ِ أن تُنادِي سامعاً
عند الدعاء وأن تقرظ لاقنا
ولما مَدَحْتُك مائناً في مدحتي
ومتى تُلاقي مادحاً لا مائِنا
ولقد غدا مَدْحِي لقومٍ زائناً
ولقد غدَوْتُ له بنيلِك زائنا
وافخرْ بأنّك لا تُنازعُ مَفْخراً
يا أيها الرجلُ الكريمُ شَناشِنا
ولأنت أسْكتُ حين يفخرُ فاخرٌ
ولأنتَ أنطقُ إذ سَكتَّ مَحاسنا
والحرُّ أحصرُ حين يَفْخرُ غيرُه
أبداً وأحضرُ شاهداً وبَراهنا
أسهبتُ فيكَ وذاك ما كلَّفتني
بمواهبٍ لك لم يكنّ مَلاعنا
عجبي أطلتُ لك الرشاءَ ولم أجدْ
جَدواكَ غَوْراً بل مَعينا عائنا
وإخالُ أنك لا تَمُجُّ إطالتي
إلا كراهة َ أن تكونَ الغابنا
ولما عنيتُ وكيف ذاك وإنّما
أَثنى بما يُغْني الغناءَ الراهنا
مازلت أستكفيكَ كُلَّ مصيبة
فتزيلها حتى حسبتُك ضامنا
فانظُرْ أأبلُغ ما بدلتَ مكافئاً
واذكر أأعدِلُ مافعلتَ مُوازنا
وأمُدُّ كفي نحو كلِّ رغيبة ٍ
فتنيلُها حتى حسبتُك خازنا
أرني الغناء على الثناء ومَن يرى
عدلَ السَّنام من الجذورِ فراسِنا
صادفْتَ قَشْفاً فكنتَ جلاءَهُ
ورأَيْتَ بي شَعْثاً فكنتَ الداهنا
وسألتُ أقواماً فساءَ نَوالُهم
ولقد رأوا زمَني لِعَظْمي سافنا
وأبت إضافَتي الخليقة ُ كلُّها
وأَضفْتَني حتى أضفتُ ضَيافنا
ما أظهروا عذراً ولا حجبوا قِرى
إلا رأيتُك تامراً لي لابنا
أنت الذي تُضحي وبيتُك كعبة ٌ
جَعلت يداك الجود فيها سادِنا
وَسعَ الأنامَ ربيعُ فضلِك كلَّهم
حتى لقد لحقَ الهزيل السامنا
صادفتَ أعلام الثناءِ خسائساً
فجعلتها بالعارفاتِ ثمائنا
ووجدتَ أنفسنا بهن مذائلا
فرددتَ أنفسنا بهنَّ ضنائنا
فضلاً نعشْتَ به جدودَ معاشرٍ
وجنأتَ منه أجنَّة ً وجنائنا
أعطيتَ حتى باتَ بين حلائلٍ
صَرِدٌ فَرشْتَ له فِراشاً ساخناً
فغدا يحبُّ حياتَهُ ولقد يُرى
لحياته قبل امتنانِك لاعنا
لو كُنتَ عينَ المجد كنت سَوادَها
أو كنتَ أنفَ المجد كنتَ المارنا
أو أن أفلاكَ المعالي سبعة ٌ
لخَرقْتها صُعُداً إليها ثامنا
خُذها إليك أبا الحسين كأنّها
قِطعُ الرياض لبسْنَ يوماً داجِنا
نثرتْ عليكَ ثناءَها فكأنما
نثرتْ من المسكِ الذكيّ مخازِنا
لا راعت الأيامُ سرحَكَ بعدها
أبداً ولا نظرت إليك شوافِنا
وإذا الزمانُ أصابَ فمُنصِفاً
ومؤدِّباً ومُقوِّماَ لا فاتنا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن الروميغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي939