تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 21 أغسطس 2007 05:02:15 م بواسطة الأقستان
0 542
رواغي رواغُ الخائف القلبِ لا السالي
رواغي رواغُ الخائف القلبِ لا السالي
وهجريَ هجر النافر الجأش لا القالي
ولو شئتَ شبهتَ الذي أستحقه
بحالك هاتيك الجليلة لا حالي
فرفعت من قدري وخفضتَ عيشتي
وأمَّنْتَ روْعاتي وحققتَ آمالي
ولو كان هذا أو أقل قليله
لكان لزومُ الباب ما عشتُ من بالي
أرِدني لذاك الطولِ لا لي فإنه
عظيمٌ وزِنْ حمدي وإنْ خَفَّ مثقالي
وإن لم تردني فانصرافي إذا غدا
يوافق ما تهوى يسكن بلبالي
وما بي سخائي عنك لكن تتبعي
رضاك وهل يسخو بمثلك أمثالي
وهل أنا إلا كالطريدِ طردتهُ
إذا طردتني عن فنائك أوْجالي
محاسنك أحفظها وإن كنت قد محت
مقابح أعمالي محاسن أعمالي
فأحسِنْ ولا تخلل فأنت أهلُهُ
وهبْ لي صفحاً عن سقاطي وإحلالي
وإني لأعطِي الظنّ فيك حقوقَهُ
إذا جُلْتُ في أحوال فكري أجْوالي
إخالك لو عاينتني في حفيرتي
بكيت عظامي الباليات وأوصالي
وسرك أن أحيا كما كنت مرة
ببذل الفداء الجزل والثمن الغالي
فلا تجفُني حياً ولا تبكِ رمتي
كمنصرف عني يسائلُ أطلالي
ولا تتمنَّ العيشَ لي وهو فائتٌ
ونَبْتزَّنِيه عامداً وهو سِربالي
تحدثت الأملاء أنك حابسي
على غير إجرامٍ وأنك مغتالي
وما قيل أملاء الرجالِ وقالهم
بأسهلَ من قيلي عليك ومن قالي
فأبق على أحدوثة الصنع إنها
صنيعُك تشكو لا صنيعي وأقوالي
ولا تهجُ أفعالً حِساناً فعلتها
لأني امرؤ أخطأت في بعض أفعالي
فإن هجاء المرءِ بالفعلِ نفسَهْ
هو الشيء يبقى والمقولُ هو البالي
وما قلت لولا ما تظني سوى الذي
أراه جديراً أن يحسّنَ أحوالي
فلا تكره السوءَى من القولِ مغرياً
بها الناس صلاها لديك مع الصالي
كمبغض أمرٍ غامسٍ فيه نفسه
وقد كان عنه في ذرى المنظر العالي
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن الروميغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي542