تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 10 يوليه 2007 11:08:23 م بواسطة الأقستان
0 622
قل للأمير أدام الله غبطَته
قل للأمير أدام الله غبطَته
لا زال عيدُك موصولاً بأعيادِ
عيدٌ تنافستِ الأيامُ زينته
واستشرفته بأبصارٍ وأجيادِ
طلعتَ فيه طلوع البدر وافقه
طلوعُ سعدٍ فوافاه لميعادِ
في موكب ظلت الدنيا تَشيم به
مَخيلة ً ذات إبراقٍ وإرعادِ
وقْعُ الكراعِ ولمعُ البيض يوقدُهُ
لألآءُ وجهك فيه أيَّ إيقادِ
لله ذلك من عيدٍ لقد وثِقتْ
فيه النفوس بركنٍ غير مُنْآدِ
في مِثله عَلم الجهّال بعد عمى ً
أن الخلافة مُرساة ٌ بأوتادِ
أرهبتَ فيه عُداة المُلك فانقلبوا
منه بأقلق أحشاءٍ وأكبادِ
فاسعدْ به وبأعيادٍ تُعمّرها
في ظل عيشٍ وريقِ العُود مَيَّادِ
يا أكرم الناس دون الناس كُلُهُمُ
وليس ذلك من قِيلي بإبعادِ
نفسي فداؤك بل نفسي وأسرتُها
بل كلُّ نفس وما أغلى بك الفادي
من كان يُهدي على العمياء مِدحَتَهُ
إهداءَ مستسلم للظن منقادِ
فما امتدحتُك إلا بعد ألسنة ٍ
ولا انتجعتُك إلا بعد رُوَّادِ
إليك ساقَ تِجَارُ الحمد عِيرهُمُ
يُنفدْنَ أسدادَ ليلٍ بعد أسدادِ
لهم بوجهك هادٍ من أمامِهِمُ
ومن رجائك حادٍ أيُّما حادي
على سَوَاهِمَ يَذْرعنَ الفلا عَنقاً
بأذرعٍ شَدَنِيَّاتٍ وأعضادِ
تَطوي الفلا مُثقلاتٍ وُسعَ طاقتها
من الثناء مُخفَّاتٍ من الزادِ
مُعَولاتٍ على غيثٍ تَيَمُمُهُ
ما آب رائدهُ إلا بإحمادِ
كلتا يديك يمينٌ لا شمال لها
مخلوقتان لأمجادٍ وإنجادِ
يدانِ لا يفتُرانِ الدهرَ من صفدٍ
يغني فقيراً ولا من فَكِّ أصفادِ
إن دام جودُك أنزَفنا قرائحنا
بعد الجحوم وآذنّا بإنفادِ
تُعطي الجزيل بلا وعدٍ تُقدِّمه
ولا تعاقبُ إلا بعد إيعادِ
تبني مكارم مُرساة ً قواعدها
على مكارم آباءٍ وأجدادِ
ياآل طاهرٍ الأعلين مرتبة ً
لا زلتمُ رغم أعداءٍ وحسادِ
أمسى مجاوركم يأوي إلى جبل
صعبِ المراقي ويرعى جانبي وادي
من عاث في الأرض إفساداً فإنكمُ
بدَّلتمُ الأرض إصلاحاً بإفسادِ
أنتم بنو ذي اليمينين الذي هَجَعَتْ
بهِ السيوفُ وعادت ذات أغمادِ
مُسَوَّمينَ بسيما اليُمنِ في غُررٍ
مولودة ٍ بنجومٍ غير أنكادِ
أجلت لنا منكُمُ الأيام عن خلَفٍ
حُكَّامِ فصلٍ وأبطالٍ وأجوادِ
من نجم رأيٍ ومن بحرٍ له فجرٌ
على العفاة ِ ومن ضرغامة ٍ عادي
فكلما نزلت بالناس نازلة ٌ
ألفتْ لها راصداً منكم بمرصادِ
لكم مَقامان شتى طال ما ضَمِنا
طيَّ الكُشوحِ على شكرٍ وأحقادِ
يفديكُمُ الناس إذ تفدون أنفسهم
منكُم بأفضل أرواحٍ وأجسادِ
في كلِّ هيجاء تُكنى من فظاعتها
أمَّ الدهاريس أو تُدعى بعصْوادِ
كم فيكمُ من شديدِ الدَّرء يومئذٍ
يَصلى الوغى بشهابٍ منه وقادِ
يغشى صدورَ العوالي دون حوزته
بصدر حرٍ عن السوآت محيادِ
هذا ثنائي وهاتيكم مناقبكم
بأعين الناس ما أبعدتُ إشهادي
تَحَمَّدَتْ بكُمُ الأيامُ فأنكفأتْ
بعد الشكاة ِ بحمدٍ حاضرٍ بادي
ماحيدَ بالناس عن منهاج مكرمة ٍ
إلاّ هَدَاكُمْ إلى منهاجها هادي
فابقوا بقاء مساعيكُمْ فقد بَقيتْ
منهن أطوادُ مجدٍ فوق أطوادِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن الروميغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي622