تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 10 يوليه 2007 11:04:55 م بواسطة الأقستان
1 751
كُفي الدموع وإن كان الفراقُ غَدَاً
كُفي الدموع وإن كان الفراقُ غَدَاً
فرِحلتي لتعيشي عيشة ً رَغَدَا
قالت أترحلُ والمَشْتاة ُ قد حضرتْ
فقلتُ مِثلي في أمثالها انْجردَا
بُنيَّقد قعد الدهر الخؤون بنا
وليس مثليَ في أمثاله قَعَدا
قالت أَتَنتَجع العباس قلتُ لها
بل الطليقَ مُحيَّاً والجَوادَ بدَا
ذاك اسمُه وله معنى ً يخالِفُه
إلا إذا هو سيمَ الضَّيْم والضَّمدا
هناك سَمِّيهِ عباساً إذا حَميتْ
منه الحميَّا وكنِّيهِ إذا رَفدا
مازال للفضلِ بَذالا ككنيتهِ
لا يرحمُ المال حتى يَبلغَ النَّقدَا
وبالمعادين صَوَّالا يغادرهمْ
صَرعى وإن هو لاقى جَمعَهم وَحَدا
مما تراه لعافيهِ وشأنئهِ
يروحُ غيثاً ويغدوا تارة أسدا
كم من أناسٍ رَجَوا مَسْعَاته ركضوا
ثم انثنوا قد وَنَوا واستعبدوا الأمدا
قالت أليس الفتى القاشيّ قلتُ لها
بل الفتى الواضحُ المحمودُ منتقدا
قالت صَدَقتَ ولكن هذه سمة ٌ
مثل المعاذة ِ تَثْنِي عينَ من حسدا
معاذة الله ألقاها على رجلٍ
حفظاً له ودفاعاً عنه مُعتمدا
والله حلاَّه إياها ليحميهُ
عيناً تصيب وكفاً تعقد العُقدا
يا من غدا مالُه في الناس مُشتَركاً
ومن توحَّد بالمعروفِ وانفردا
ومن تحلى من الآداب أحسنها
فما يرى أحدٌ في ظَرفِهِ حدا
أشكو إليك خطوباً قد بَعلتُ بها
لم تترك سَبَداً عندي ولا لَبَدا
بيني وبينك أسبابٌ أَمُتُّ بها
لو رُمت إحصاءها لم أحصها عددا
وأنت أذكرتنيها حين أذهلني
دهرٌ أكابدُ منه صاحباً نَكِدا
وقد وَعدتَ بفكي من شدائده
وعداً فأنجزَ حرُّ القوم ما وعدا
إن لا يكن بيننا قُربى فآصرة ٌ
للدين يقطع فيها الوالدُ الولدا
مقالة ُ العدل والتوحيد تجمعنا
دون المضاهين من ثَنَّى ومن جحدا
وبين مستطرفي غيٍّ مُرافقة ٌ
تُرعى فكيف اللذان استطرفا رشدا
كن عند أخلاقك الزُّهر التي جُعلت
عليك موقوفة ً مقصورة ً أبدا
ماعذر معتزليٍّ مُوسعٍ مَنَعتْ
كفَّاهُ مُعتزليَّاً مُقتراً صفدا
أيزعمُ القدرَ المحتومَ ثبطه
إن قال ذاك فقد حلَّ الذي عقدا
أم ليس مستأهلاً جدواه صاحِبُهُ
أنَّى وما حاد عن قصدٍ ولا عَنَدا
أم ليس يُمكِنُه ما يرتضيه له
يكفي أخاً من أخٍ ميسورُ ما وجدا
لا عذرَ فيما يريني الرأيَ أعلمُهُ
للمرء مثلك أن لا يأتِيَ السدَدَا
قد كنت مضطلعاً بالصيف محتملاً
تلك السَّمومَ وطوراً ذلك الومدا
ولا وربِّك مالي بالشتاء يدٌ
وقد أتاني يسوق الصِّرَّ والجمدا
وخلف ظهري من لا يرتجي أحداً
سواك للدهر إلا الواحدَ الصمدا
جاء الشتاء ولم يُعْدِدْ أخوك له
يابن الأكارم إلا الشمس والرِّعَدَا
استغفر الله من حُوبٍ نطقتُ به
بل أنت لي عُدة ٌ تكفيني العُددا
فاعطف علينا وألبسنا معاً كَنفاً
من ريشك الوَحْف تنفي البؤس والصردا
إني أنا المرءُ إن نفَّلته نفلاً
فلست تعدمُ منه الشكرَ ما خلدا
وإن أثرتَ إلى تقليده عملاً
يُعْيي الرجال بلوتَ الحزمَ والجلدا
لا تحر من امرءاً ساق الرجاءُ به
وقد تسلّف من جيرانه الحسدا
وكنتَ قدماً يرى الراؤون كلُهُم
رجاء راجيك مالا حِيزَ مُنتقدا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن الروميغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي751