تاريخ الاضافة
الجمعة، 3 يوليه 2020 11:38:18 م بواسطة عبدالله جعفر آل ابراهيم
0 35
ثامن الحُجَج
هيأتُ ريشةَ فكرتـي لكنَّها
لـم تستجبْ لي فالـمَرامُ بعيدُ
لا لفظَ يبلغُ وصفَهُ مهما بدا
مِن شاعرٍ نَظْمَ الكلامِ يـجيد
لا عينَ تسطيعُ التحملُقَ في السنا
إنَّ السَّنا للمبصرين شديد
هيأتُ ألفاظي و قمتُ بنَظمِها
عِقداً يُزينُ خيوطَه التجديد
حتى كأنَّ العِقدَ مِنْ خرَزاتِه
طلعٌ على تلك الـجذوعِ نضيد
قد كنتُ أحسَبُ أن يروقَ لغادةٍ
حسناءَ لكنْ قد أبتْهُ الغيد
قالتْ و قد نظَرتْهُ حين سألتُها
لـم يستسغ ما قد نَظمْتَ الـجيد
فاحفظ مِدادَك لا تُسِلهُ لِغايةٍ
عنها يكِلُّ الوصفُ و التعديد
ما رمتَ صعبٌ للمُحلِّق نَيلُه
إذ كيف يرقى للذُّرى الـمحدود
فاستَسلَمَت كفِّي و نبضُ خواطري
قد جفَّ منه اللحنُ و التغريد
حتى لـجأتُ إلى مقامِك سيدي
فارفع مديـحيَ إنَّنِـي مكمود
أنتَ الكريم لِـمَن أتاك و سيدٌ
يرقى به التهليلُ و التحميد
و الفرعُ مِن أصلٍ يضوعُ أرومةً
ما زادَهُ التعظيم و التمجيد
فاقبلْ بضاعتـيَ التي أزجيتُها
حباًّ فأنتَ لـما أرى الـمقصود
إنـي قصدتُك تـحت ظهرِ مطيتـي
تُطوَى على عجلٍ إليك البيد
يا ثامنَ الـحججِ الذين لـهم جرى
مِن ربنا التنصيبُ و التأييد
فالقولُ منكم ثابتٌ و مؤكَّد
و القولُ مِن قالٍ لكم مردود
أنسَ النفوسِ و بـهجةَ القلبِ التـي
يشدو بـها في يومها الغِرِّيد
يا شـمسَ طوسٍ مِن مَـجرَّةِ أحـمدٍ
و النورُ منكَ على الورَى مـمدود
بابُ الـمعارفِ للعقولِ فتحتَه
و الـجهلُ كِنٌّ بابه مسدود
يا ضامِنَ الـجناتِ تلك كرامةٌ
أعطاكها ربُّ الورى الـمعبود
أصبحتَ بالتكريم فُرجةَ ذي ضنًـى
يُشفَى بِطبِّكَ أيها الـمنشود
يا ديـمةً تَـحنو على ذي حاجةٍ
منها توارى بالـحياءِ الـجود
تَـهمي فَتُحيي صادياً فكأنـما
يـحيا بـها خدُّ الثرى الـمجرود
منكم بدا للمكرُمات على الذي
يسعى لسد قناتـها تـجسيد
تـجري و تَسقِي الصادياتِ مِن الظما
كم طابَ للصادي بـها الـمورود
حتى تناقلتِ الصدور معينَها
و جرى على نشرِ الـهدى التأكيد
فاستولتِ الأضغان تـحرق حاسداً
حتى تأذَّى عالـمٌ مـحسود
في كلِّ مُـحتفَلٍ على طمسِ الـهدى
مِـمَّن يناوئُهُ بدا التحشيد
و الرأس أومأ و الأوامرُ أُصدِرتْ
و الكلُّ شـمَّرَ و ابتدا التجنيد
لا للتشيُّعِ صرخةً قد أطلقوا
حتى فشا التنصير و التهويد
و استمرأَ الإلـحادَ رافضُ فطرةٍ
غِرٌّ ينوء بـجهلهِ عربيد
تلك العقولُ تـحجَّرت حتى لقد
أودى بـها التحوير و التجميد
و الغثُّ صار على الـمنابرِ مُنِتناً
قد مَـجَّهُ التَّكرارُ و الترديد
لكنَّ حبلَ وَلائنا يا سيِّدِي
دونَ الـحِبالِ بـحبلِكم مشدود
نسعَى و نرجو أن نكونَ كشيعةٍ
أوفَوا بعهدٍ فِعلُهم مـحمود
مناسبتها: ذكرى ميلاد الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام تاريخها: السبت 13 ذو القعدة 1441 الـموافق 4 يوليو 2020
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالله جعفر آل ابراهيمعبدالله جعفر آل ابراهيمالسعودية☆ دواوين الأعضاء .. فصيح35