تاريخ الاضافة
السبت، 27 يونيو 2020 09:53:23 م بواسطة عبدالله جعفر آل ابراهيم
0 48
أصل الفتى
عن عينه مُدَّتِ الأستار و الحجبُ
من لـم يكن عندهُ في العالـمين أبُ
أصلُ الفتى منذ بَدءِ العمرِ والدهُ
و الفرع للأصل بالأوصاف يُنتسَب
مهما ينال امرُءٌ في العيشِ من سعةٍ
بِاليُسرِ صارت له فالوالد السبب
مهما يرى الـمرء من حسنٍ بـهيئته
فالـحُسن للوالد الـمشكور يـُحتسَب
فلْيَعلَمَنَّ الذي قد حاز مِن أدبٍ
لولا أبوه اعتنَـى لـم يأتهِ أدب
ولْيَعلَمَنَّ الذي في العلم كان له
شأنٌ له نال مِـمَّن أنفق التعب
و الـجهدَ كم كان للأولاد يبذله
مستعذِباً جهدَهُ و العينُ ترتقب
لا تـهدأ العينُ إلا عند مُبتسِمٍ
منهم له أعطيَت في مهنةٍ رُتب
لا يسكنُ القلبُ عمَّا فيه من قلقٍ
إلا إذا صار للأبناء مُكتسَب
فالعين ترعَاهمُ و القلبُ مُنشغلٌ
يدعو و يرجو بألاَّ يُرفضَ الطلب
يطوي الليالي و للأفكار مُشتبَكٌ
و النوم مِن عينهِ بالفكرِ مُستلَب
يدعو و كفُّ الرجا تـمتدُّ في أملٍ
من غير يأسٍ و دمع العين مُنسكِب
في كل يومٍ له في الأرض مُعترَك
للعيش بالفأس و الـمسحاة يـحتطب
حتى إذا أكملَ الـمطلوبَ عاد و قد
كادت بأعبائه تـهوي به الركَب
لكنه عاد و الـخيراتُ في يدهِ
قد طاب بالـخير للأولاد مُنقلَب
آباؤنا كم لـهم في الدهر مِن شظفٍ
عاشوهُ حتى لنا يُستحصلَ اللَّبَبُ
مِن أجلنا كم بدا يـحلو لـهم تعبٌ
و اللهوُ يـحلو لنا و الـهزْلُ و اللعب
كم قد أذلُّوا صِعاباً في طريقِهمُ
للعيش كم فوق طود الـجَهدِ قد ركبوا
في الدرب لم تثنهم تلك العوائق ما
كانت من الـحاملين البأسَ تقترب
قد خلَّدوا بيننا بالذكر صفحتَهم
بيضاءَ مِن بعدها بالعز قد ذهبوا
حتى إذا ما أتوا يوم الـحساب غداً
للخلد قادتـهمُ الأشهادُ و الكتب
تاريخ القصيدة: الأحد 7 ذو القعده 1441 الموافق 28 يونيو 2020. معاني الكلمات: اللبب: الرخاء في العيش
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالله جعفر آل ابراهيمعبدالله جعفر آل ابراهيمالسعودية☆ دواوين الأعضاء .. فصيح48