تاريخ الاضافة
الأحد، 21 يونيو 2020 03:25:13 ص بواسطة عبدالله جعفر آل ابراهيم
0 38
جِنان الصِّبا
(سيهاتُ) كانت لي جِنانَ الصِّبا
و الروضةَ الغنَّاءَ و الـملعبا
و الـحقلَ مِن نَسج الربيع اكتسى
و ازدان بالـخضرةِ و اعشوشبا
و الطيرَ فوقَ الغصنِ يشدو بـما
يـحلو له مُبتهجاً مُطربا
و الـجدولَ الـمُنسابَ في واحةٍ
ما أطيبَ الـماءَ و ما أعذبا
كم كنتُ و الكأسُ امتلَت في يدِي
أمشي الـهوينَـى خوفَ أن يُسكَبا
كانت لنا الأيام إمَّا استوت
نـحو الذي نصبو له مَركَبا
مِن سُكَّةٍ يَـمشي إلى سُكَّةٍ
يطوي بنا الأسهلَ و الأصعبا
فالشمسُ تدعونا إذا أشرقَت
و الليل يدعو بعدَ أن تغرُبا
للجسم قد يبدو الونَـى متعباً
لكنه للروح ما أتعبا
ما أجـملَ الأيامَ تَـمشي بنا
في مُبتدا العمرِ و ما أطيبا
حتى إذا ما اكتملَتْ سبعةٌ
حطَّ الذي شرَّق أو غرَّبا
ذاك الذي هيَّأ في رَحلِهِ
ما احتاجَهُ مِن قبلِ أن يذهبا
و الـجِدُّ نادانا لِـمَا ينبغي
قد هيَّأ الأدراجَ و الـمَكتَبا
و الفَصلُ و الأستاذُ كم أسَّسُوا
كي يقرأَ الطالبُ أو يكتُبا
حتى بنَـى الأجيالَ أستاذُها
جيلاً فجيلاً سيفُهم ما نبا
و الـمُهرُ مهما استوعَرَ الـمُلتقَى
و استكثر الـجَهدَ به ما كبا
و العِلمُ للجهلِ بدا ثابتاً
مهما بدا الـجهلُ له مُرعِبا
فانتصرتْ تلك العقولُ التي
بالعزمِ كم قد حقَّقَت مَطلَبا
قد أسَّسَت للخير جـمعيةً
و اتـخذت مِن قصدها مَذهبا
فاستيسرَ العيشَ بـها مُعسِر
و اخضرَّ حقلٌ كان قد أجدبا
يا واحةَ الـخير التي لو أتـا
ها زائرٌ قالَت له مرحبا
سيري على اسمِ الله مرفوعةً
رأساً له الذِّلةُ لن تكتبا
تاريخ القصيدة: الأحد 29 شوال 1441 الموافق 21 يونيو 2020
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالله جعفر آل ابراهيمعبدالله جعفر آل ابراهيمالسعودية☆ دواوين الأعضاء .. فصيح38