تاريخ الاضافة
الخميس، 7 مايو 2020 12:42:28 م بواسطة عبدالله جعفر آل ابراهيم
1 93
زينة الكون
بدرٌ تُزينُ الكونَ طلعتُه
تُـخفي ظلامَ الغمِّ بـَهجتُهُ
درٌّ بوَسْط العِقدِ كان له
وهجٌ تَسُر العينَ نَضرته
قلبٌ حديث العهدِ قد برزت
مِـمَّا وعاه القلب فِطنته
يأتي إلى أمِّ الـهدى ولقد
بانتْ لنقلِ الـحق رَغبته
حتى إذا ما كان يرقبُه
بابُ الـهدى تـحمَرُّ وَجنته
لا يستطيع البوح من خجلٍ
مِـمَّن تـحيط القلبَ هيبته
حتى ترعرع يافعاً و نـما
كالوردِ تزكو منه روضته
منه استمدَّت طيبَ رائحةٍ
ما مرَّت الأيامُ خُلَّتُه
تسعَى و تنشر كلَّ معرفةٍ
جادت به للناس جُعبته
بـحر الـمعارفِ أصبحتْ هدفاً
للطالبين الـحقَّ لُـجَّته
فيضُ العطاءِ الـجودُ يـخجل مِن
ما أعطتِ السؤَّالَ مِنحته
حلمٌ يروِّضُ جهلَ مَن جهِلوا
أغضت بعَفوٍ منه مُهجته
أغضت فلم تعتِب على أحدٍ
و الكل قد وسعته رأفته
لكنَّ مَن لـم يرتفع شرفاً
ألقته تـحت النعلِ خِسته
كم مدَّ كفَّ الـجود نـحوهُمُ
بذلاً و كم أثْرتْ عَطيته
كم قد تـحمَّل في سلامتِهم
ظلماً تفوقُ الوصفَ قسوته
كانت بـما أبداهُ عزتُـهم
و الـجَحدُ منهم فيه ذِلته
حتى أذيقَ القومُ ذلةَ مَن
مِنهُم بدت في الأمرِ خَشيته
أغرتـهم الصفراء فاندفعوا
كلُّ امرءٍ ساقته رَغبته
حتى أتوا مَن خاض في دمِهم
كم أفرَتِ الأكبادَ مِديته
كم أرعبَت كم أزهقَت مُهجاً
كم بالغت في القتل سطوته
لو لـم تُـمَكِّنْه التي سلفت
لـم تبقَ بين الناس إمرته
بانت لـهم مِن بعد ما فطنوا
في السيف و الدينار قدرته
فاستمرؤوا ما كان يطعِمُهم
ذلاًّ و ما تـحثوه قبضته
و استصغروا عزاًّ لقد وجبَت
منهم بـما قد صار نُصرته
فالليل قد أعمَى بصائرَهم
و استحكمت في القلب دُجنته
و البدرُ أرسلَ نورَه ألَقاً
قد عمَّتِ الأرجاءَ رَوعته
تُنبِـي عن الشمس التي وَهَجت
للحق تَـهدي الناسَ هيئته
فاليومَ نـحو الـحق تُرشدُنا
طِبقاً لـما تُـمليه حكمته
حتى إذا جئناه يومَ غدٍ
سارت بنا للخلد رحـمته
تاريخ القصيدة: السبت 8 رمضان 1441 الموافق 2 مايو 2020
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالله جعفر آل ابراهيمعبدالله جعفر آل ابراهيمالسعودية☆ دواوين الأعضاء .. فصيح93