تاريخ الاضافة
السبت، 14 مارس 2020 10:43:25 ص بواسطة عبدالله جعفر آل ابراهيم
1 89
ميدان الهوى
لـماذا الاحتجابُ و أنتِ بدرٌ
ينيرُ الليلَ ما حلَّ الظلامُ
إذا لـم تبزغي سأتيهُ ليلاً
و ما لي مُرشدٌ إلا القَتام
لـماذا الصمتُ عن عزفٍ جـميلٍ
على إيقاعه يشدو الـحمام
إذا لـم تعزفي بالـحبٍّ لـحناً
على نفسي مِن الـحبِّ السلام
لـماذا الـهجرُ إنَّ الـهجرَ نارٌ
لـها في القلب لَسعٌ و اضطرام
إذا لـم تُطفِئي بِالوصلِ ناراً
ففي قلبـي يكونُ لـها دوام
لـماذا الصدُّ إنَّ الصدَّ طودٌ
على صدرِ الـمُحِب له مُقام
إذا لـم تنسفي الطودَ استَعِدِّي
فلِلطودِ العظيمِ بنا ارتطام
و بعد الارتطامِ يكونُ أمرٌ
به يـختلُّ للعيش انتظام
فلا أمْنٌ و لا اطمئنانُ نفسٍ
على إلفٍ يعُز و لا سلام
فقلبٌ مِن هوَى العشاقِ خِلوٌ
و قلبٌ قد أضرَّ به الـهُيام
و عقلٌ سارحٌ في غيرِ وادٍ
و عقلٌ فيه يشتد الغرام
و عينٌ تكتسي في الليل نوماً
و أخرى لا تفيقُ و لا تنام
إذا لـم تتَّفِق مِنَّا رؤانا
متى يبدو علينا الانسجام
إذا لـم نرعَ في القلبَينِ حَقاًّ
فمَا حقٌّ يكونُ له احترام
إذا لـم تُسعِدينـي في حديثٍ
فلا صمتٌ يفيد و لا كلام
فكم بثَّ الفؤادُ إليكِ شكوى
بـها مِن شدة الوجدِ احتدام
و كم أخفَى اللواعجَ في دجاهُ
بـها قد ناءَ في الليل الـمَنام
و بين البثِّ و الإخفاءِ عقلي
و قلبـي ثم فكري فيكِ هاموا
أُلامُ مِن العَذول على هُيامي
و مثلي في جَـمالِك لا يلام
ينام العاذلون متى أرادوا
و مِن فَرطِ اشتياقي لا أنام
لغيري الـحبُّ دربٌ مستقيم
و ما للحب في دربـي قَوام
و ما للناس جُرحٌ مثل جرحي
فما للجرحِ في قلبـي التئام
إذا هاجت به الذكرى توالى
على وجهي مع البعد اغتِمام
أرى الغمَّ الذي أمسيتُ فيه
له في كلِّ ميدانٍ حسام
فشُدِّي عروةَ الأشواق كي لا
يصيبَ العورةَ الوثقَى انفصام
بـميدان الـهوى إنْ كلَّ عزم
فلا سرجٌ يفيد و لا لـجام
فقودي ركْبَنا للحب نَظفرْ
ففي يـُمناك للركب الزمام
تاريخ القصيدة: السبت 19 رجب 1441 الموافق 14 مارس 2020
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالله جعفر آل ابراهيمعبدالله جعفر آل ابراهيمالسعودية☆ دواوين الأعضاء .. فصيح89