تاريخ الاضافة
السبت، 29 فبراير 2020 06:41:04 ص بواسطة عبدالله جعفر آل ابراهيم
0 138
مطية الحب
هل في حياتِك لي نصيبٌ يُرتَـجَى
أم ألبسُ اليأسَ الشديدَ ثيابا
هل استقلُّ بِبَحرِ حبِّك زورقاً
أم أركبُ البحرَ العميقَ عُبابا
هل لي إلى ما أبتغيهِ وسيلةٌ
حتى أكونَ إذا سألتُ مُـجابا
كم قد بَعثتُ بـما تُكِنُّ مشاعري
حبًّا و لكنْ ما استلمتُ جوابا
كم أوصلَتْ كتبِـي إليكِ و لـم تزل
كفُّ الغرامِ فهل قرأتِ كتابا
طالَ الطريقُ و لـم أكنْ متباطئاً
كلاَّ و لا ساقُ الـمطيةِ عابا
ما زلتُ في دربي لِقلبِك تائهاً
فلتفتحي لي في الـمتاهةِ بابا
يا منبعَ الـحُسنِ الذي هو قاتِلي
يا من سلَبتِ بـحُسنكِ الألبابا
حسبي الذي لاقيتُ فيكِ و لـم أزل
هل تعلمين بأنَّ رأسيَ شابا
فلتمسحي رأسي بكفِّكِ رحـمةً
حتى يعودَ بـما يُـحِسُّ شبابا
حسبي الذي أضنَـى فؤادي إنهُ
بالبعدِ عنكِ و نارهِ قد ذابا
فلتُرسِلي مِـمَّا لديكِ سحائباً
حتى أراهُ بـماء حبِّكِ طابا
حسبي الليالي تَدلَـهِمُّ و تـختفي
منها النجوم فأين بدرك غابا
فلترفعي ستراً يفرق بيننا
و لتُبعِدي عن ناظرَيَّ حجابا
كم كنتُ أرجو أن أراكِ و لـم أزل
أرجو و لكنَّ الرجا قد خابا
في كل حينٍ أرتئيكِ يلوح لي
مِـمَّا حـملتِ مِن الـجمالِ عُجابا
هل تعلمين بأنَّ سهمَكِ قاتلٌ
أدمَى فؤاديَ و الـحشا قد صابا
هل تعلمين بأنَّ فيكِ سعادتي
و القلبَ يشفَى ما رشَفتُ رُضابا
هل تعلمين بأنَّ لِاسـمِكِ هالةً
أخفَى بـها الأسـماءَ و الألقابا
هل تعلمين بأنَّ قلبَكِ عامرٌ
ما كان يوماً بالصدودِ خرابا
أسعدتِنِـي ما إنْ سألتُكِ مرةً
إلا وجدتُكِ للسؤالِ جوابا
لكنَّها الأقدارُ تـحمِلُ راحةً
طوراً و طوراً تـحملُ الإتعابا
إنِّـي و إنَّكِ كائنانِ توافقا
لـم يـحسبا للحادثاتِ حسابا
و الدهرُ فرَّق بيننا بـسواترٍ
فاشتدَّ أمرٌ بيننا قد نابا
إنِّـي قطعتُ و لـم أزل بـمَطِيتي
أرضَ الصَّبابة سَبسَباً و هضابا
إني حـملتُ إليكِ مِن قلبِـي الذي
يهواكِ دون الأخرياتِ خطابا
فصَّلتُ فيه شدائدَ العشقِ التي
أضنتْ فؤادي لوعةً و صعابا
فلتقرئينـي إنَّنِـي أرجو بـما
خَطَّتهُ كفِّي أن أكونَ مُـجابا
حسبِـي التي فيها حـملتُ لواعجي
قد كنتُ فيها لابثاً أحقابا
تاريخ القصيدة: الجمعة 4 رجب 1441 الموافق 28 فبراير 2020
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالله جعفر آل ابراهيمعبدالله جعفر آل ابراهيمالسعودية☆ دواوين الأعضاء .. فصيح138