تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
السبت، 22 فبراير 2020 09:47:13 م بواسطة ماجد الصبحيالأحد، 23 فبراير 2020 01:01:37 م
0 91
فردوس بلادي
وحسناءُ لا أرضى البديلَ سواها
وربّيَ من شطرِ الجمالِ كساها
لها كلُّ أسبابِ الفخـــارِ بداهـةً
وتخطبُ من سمتِ الملاحةِ جاها
سوادُ عيوني إن سألتَ ومهجتي
تكحّلْـنَ إعجاباً بكحْـــــلِ ثراها
أقدّمُ أشيائي كرامـــــةَ عينِها
وشعري بإهداءِ القريضِ حباها
ولا أرتضي ندّاً ينافسُ في الهوى
وقد سارَ ما بيـنَ الدّمــاءِ هواها
يقولونَ للأشعـــارِ أرسلْ وغنِّها
وكيفَ أوافي بالقريـــضِ غِناها
سأختارِ من درِّ البيـانِ فرائـــداً
وثغرُ زمانـي قــد شدا وتلاها
بحبٍّ وإخــــلاصٍ وصــدقِ جبلّةٍ
وكلٌّ من النّجـوى يرومُ مناهـا
سلوا كلَّ حسناءٍ تغـــارُ بخدْرِها
عن الحسنِ والأخلاقِ كيفَ تراها
فهل قيلَ قبــلَ اليومِ أنَّ عشيقةً
لها ما لهـــا حتّى تنـالَ عـلاهـا
لها الحبُّ مولوداً بإشفاقِ رحمةٍ
كطاعــــــةِ أمٍّ نستدرُّ رضاهـا
لها العشقُ وقفاً يستميتُ تفانياً
يلبّي لداعي العشقِ حينَ دعاها
بلادُ الهــــدى حقّاً علينا كريمةٌ
وما ضاقَ عن كلِّ الأنامِ مـداهـا
هنا درّةُ الدّنيـــا، وقبلتُهـا التي
أنارَ على كـلِّ الوجــودِ سناهـا
بها مهبطُ الوحـيِ الكريمِ وقبلةٌ
ومن طيبةٍ قد هبَّ طيبُ شذاها
ففي ظلِّ هذا العيشِ نحيا أعزّةً
وفي شرعِه السّامي نَشيدُ بُناها
ومن جنّةِ الفردوسِ تُكْسى بحلّةٍ
تفوقُ على كــلّٓ الثّيابِ حُـلاها
بها الحزمُ والعزمُ المكينُ وحكمةٌ
ومسقطُ رأسي في شعابِ رباها
خليصُ التي في الحبِّ والعهدِ أخلصت
ونالت مــن الخيرِ الوفيرِ مُناهـا
بلادي وما لي غيرُ أرضيَ موطناً
بها كلُّ أمجــــادِ الأُلـى تتباهى
بها أوّلُ البنيـانِ بيــــــتٌ ببكّةٍ
بها الجهلُ قد ولّى بفجرِ هُداها
وأفئدةٌ تهـــــوي إليهـا محبّـةً
رجالاً وركباناً تحــــثُّ خُطاهــا
بها اجتمعت كلُّ المكارمِ والتقت
وشُدّت بإسلامِ الحنيــفِ عُراها
سألتُ إلهـــي أن يدومَ أمانُهـا
ويخذلَ أقوامـــــاً ترومُ أذاهـا
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
ماجد الصبحيماجد الصبحيالسعودية☆ دواوين الأعضاء .. فصيح91
لاتوجد تعليقات