تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
السبت، 22 فبراير 2020 09:27:31 م بواسطة ماجد الصبحيالأحد، 23 فبراير 2020 01:00:31 م
0 99
السامريْ
الجوُّ يَسْحرُ والجميعُ يراهُ ماتعْ
وأَنا هنا في عزْلتي بالحزْنِ قابعْ
وكأَنَّني من دونِ حبٍّ في حيا
تي سامريٌّ في الزَّمانِ بلا منازعْ
ما دامَ حبٌّ أَو جديدٌ زارني
كم ذا أُجاهدُ من يسوءُ وكم أُصارعْ
أَفكلَّما لاحت بوارقُ نوْرِها
راحت تبدِّدُها نفاياتُ الشَّوارعْ
فكأَنَّهنَّ قطيعُ شاءٍ خاضعٌ
وكليبُ يستولي على نبْعِ المطامعْ
فيردَّها عنِّي بإِمْرةِ آمرٍ
مسْتتْبعاتٍ مدْبراتٍ بالمدامعْ
وكأَنَّها أَسْرى تُساقُ غصيبةً
للعارِ تحْتَ السَّيفِ في زمنِ الفظائعْ
أَملٌ... وتبْصرُه عيوني ميِّتاً
وَارَوْهُ قبْراً ليسَ يشْفعُ فيهِ شافعْ
وكأَنَّني في سورِ عكَّا مسْلمٌ
والكلُّ حولي بالضَّغائنِ صارَ راتعْ
أَو أَنَّني من بينِ أَمواتٍ بَدَا
فرْداً وحيداً لا جليسَ ولا مُسامِعْ
وكأَنَّني لمَّا انْثنى قهْري غدوْتُ
مسلِّماً قد سيقَ نحوَ الحرْقِ خاضعْ
لا همَّةٌ تُرْجى وخيرُ قبيلةٍ
كلاَّ ولا الحسُّ الرَّقيقُ ولا المدامعْ
الكلُّ ينْهشُ لحْمَنا بشراهةٍ
ما بينَ أَنيابِ الوحوشِ غدوْتُ واقعْ
أَنْحاءُ جوفي مُزِّقت ببشاعةٍ
والكلُّ قد شَحَذَ الأَسنَّةَ والمباضعْ
وكأَنَّني في عهْدِ روما كائنٌ
جمهورُه من كلِّ دانٍ أَو مخادعْ
أَوَيُرْتَجَى خيرٌ وستْرٌ مرَّةً
من قومِ شؤْمٍ بينَ كذَّابٍ وقاطعْ
أَوَلَيْسَ في إِصْلاحِ ذاتِ البينِ مَن
يسْعى حثيثاً قاصداً إِطعامَ جائعْ
أَسفي على الإِخْلاصِ فيما قد مَضَى
فلقدغدوْتُمْ مثْلَ أَفْرانِ المصانعْ
لا حبَّذا القومُ الذينَ تهاونوا
وبأَمْرِها امْتثلوا وصارَ الكلُّ خانعْ
من بابِ أَوْلى أَن تهابوا غضْبتي
قد جسَّدت أَفعالُكم هذي المقاطعْ
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
ماجد الصبحيماجد الصبحيالسعودية☆ دواوين الأعضاء .. فصيح99
لاتوجد تعليقات