تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 18 فبراير 2020 08:51:57 م بواسطة عبدالله جعفر آل ابراهيم
0 163
بحر المحبة
يا مَن تـمُرُّ بدارها استعلم لنا
عنها الذي تسطيع من أخبارِ
مذ أوقفَتْ عنا الرسائلَ فجأةً
صارت لنا سراًّ من الأسرار
فاحتار قلبي كيف يقرأ صوتـها
لله صبرُ متيمٍ مـحتار
لـم أدر كيف سلا غراميَ قلبُها
حتى صُرِعتُ بقبضةِ الأقدار
إني أراني عالقاً في حبِّها
و العقلُ هامَ مُشتَّتَ الأفكار
كيف الـخلاصُ و بي أحيط و سورها
أعلى من الـجدران و الأسوار
أم كيف عيني للجمال ترى و قد
أخفته عنها عتمةُ الأستار
كانت ببستان الغرام خـميلةً
ترنو إليها أجـملُ الأشجار
كانت، إذا قِيسَتْ ثـمارُ حديقةٍ
غنَّاءَ، تعطي أفضلَ الأثـمار
فاقت بـحسن بـهائها ما حولـها
قد بان مِن وَردٍ و مِن أزهار
كانت صلاةَ العاشقين إذا دجا
ليلٌ و حانت ظلمةُ الأسحار
و الذكرُ ما ذُكرتْ بهِ يسمو على
ما كان مِن وِردٍ و مِن أذكار
و السلسبيلُ العذبُ يـجري سائغاً
مِن ثغرها أنقى مِن الأمطار
و العطرُ إن مرَّتْ يلوذُ ببعضهِ
خجلانَ يترك دَكَّةَ العطار
و النور يأفُلُ ما بدا مِن وجهها
نورٌ يـُحيِّد حِدَّةَ الإبصار
يا مَن تـمُر بدارها صِفها لنا
في حالةِ الإقبال و الإدبار
إنَّ اشتياقي ساقني في بـحرها
نـحو السباحة فيه بالإصرار
حتى تعبتُ و خار زورقيَ الذي
في بـحرها قد كَلَّ مِن إبـحار
أما مـجاديفي التي هيئتُها
أفْلَتُّها مِن شدةِ التيار
لكنني لـم أفقدِ الأملَ الذي
قد كان رغم الـموجِ و الإعصار
بـحر الـمحبة مثل سوق عائمٍ
للمشترين به و للتجار
إني و رغم كسادِ سوقِ مـحبةٍ
لـم أخش من فقرٍ و من إعسار
فيما كتبتُ مِن الروائعِ متعةُ الـ
أسـماعِ و الإحساس بالإبـهار
حتى التى صدَّت أراها في غدٍ
تأتي إليَّ بأوهن الأعذار
إني إذا جاءت تقدم عذرَها
ذكَّرتـها بـمحاسنِ الإيثار
آثرتـها لـم أخش مِن عنتٍ و لا
ضَيقٍ و لا خوفٍ مِن الإضرار
ما زلت أحفظ في فؤادي دارها
طابت لـِمَن أحببتُها مِن دار
تاريخ القصيدة: الأربعاء 25 جمادى الآخر 1441 الموافق 19 فبراير 2020
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالله جعفر آل ابراهيمعبدالله جعفر آل ابراهيمالسعودية☆ دواوين الأعضاء .. فصيح163