تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
السبت، 19 يناير 2019 12:24:57 م بواسطة عباس علي العسكرالسبت، 19 يناير 2019 10:39:14 م
1 234
حزنُ شراعٍ على زورق الوداع
لا فرقَ يا (صديق) أن تلقاني
أو أن يسيرَ إلى لُقاكَ كياني
لا فرقَ إن المدَّ فيضُ عواطفٍ
فإذا المشاعرُ في اللُّقا بحرانِ
وتوحَّدتْ أمواجُنَا في موجةٍ
كُبرى لتسكنَ رملةَ الشُّطآنِ
إصنع منَ الأصداف جسر تواصلٍ
وابسط عليه نقاوةَ المرجانِ
جئناكَ أفئدةً تساوى خفقُها
مذ أطَّرتها نبضةُ الشِّريانِ
ما خبَّأتك قصيدتي بل جاوزتْ
فيك اللحونَ برقصةِ الأوزانِ
خلعتْ عباءةَ صمتِها بفصاحةٍ
وترفَّعتْ عن هاجسِ الكِتمانِ
فافتح ذراعكَ للهوى مملوءةً
بالغيثِ حتى يرتوى جُثماني
القلبُ يا( صديقُ) تحتَ أضالعٍ
لونُ العمامةِ ناصعُ البرهانِ
إن أنتَ تقطعُ في الرحيلِ مَسافةً
فأنا أقيمُ بشرفةِ الأحزانِ
من فرطِ ما ليلُ الأسى قذفَ الغَذى
في العينِ يا (صديقُ) قد أعماني
وأُطلُ صوبَ الأمسِ ذكرى والدٍ
عجنتْ يداهُ الودَّ بالريحانِ
أهديتَ للأجيالِ فيضَ سماحةٍ
وملكتَها بالحبِّ والتِّحنانِ
عزفَ الغيابُ -فيالهُ من ماهرٍ-
لحناً على أوتارهِ فشجاني
ذكراكَ تبقى للقلوبِ حكايةً
قفزتْ على سطرينِ من نِسيانِ
خلقٌ وأخلاقٌ وثغرٌ باسمٌ
أوصافُ من قد عاشَ بالقرآنِ
حاولتُ إلهاءَ السنينَ بلعبةٍ
لكنْ خَسرتُ معَ الزَّمانِ رهاني
أزفَ الوداعُ فأيُّنا متأهِّبٌ
كي يبدأ التوديعَ بالأحضانِ
ما خِلْتُني أقوى الوداعَ صَراحةً
ها قد تعثرَ بالحديثِ لساني
سأسرحُ الكلماتِ في بيدائها
ذنبٌ عليَّ تعيشُ بؤسَ هواني
يا سورةَ الإيمانِ يتلو نَصَّها
شوقٌ تهجَّدَ داخلَ الوجدانِ
أترك لنا قلبَ الأبوةِ زهرةً
وملامحاً خضراءَ في بستاني
بوحُ الندى في الفجر أوجز لوعتي
-كالدمعِ- مسكوباً على الأغصانِ
وهناكَ قربَ النِّيلِ فازرع نخلةَ ـ
الأحساءِ بينَ شُجيرةِ الرُّمانِ
فاعذر -رعاكَ اللهُ- قُصرَ مقالتي
واقرأْ عليها آيةَ الغُفرانِ
لا فرقَ حينَ الحبُّ وَحَّدَ شَملَنا
في عُملةٍ ؛ إنَّا لها الوجهانِ
2019/01/05
هذه القصيدة نبض الوجدان وهمس المشاعر مهداة للاب والمربي والصديق وزميل العمل .. استاذنا الاجمل/ صديق هاشم اسماعيل من السودان الشقيق .. بمناسبة انتهاء فترة عمله معنا ومغادرا عائدا الى وطنه .. مع خالص الود والمحبة والسلام له
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
عباس علي العسكرعباس علي العسكرالسعودية☆ دواوين الأعضاء .. فصيح234
لاتوجد تعليقات