تاريخ الاضافة
الأحد، 6 يناير 2019 02:06:57 ص بواسطة ماجد الصبحي
0 174
عزائي للهوى
بكى النَّجْمُ والشَّمْسُ الكسيفةُ والقَمَرْ
وناحَ حمـــامُ الأَيْـكِ والوَرْدُ والشَّجَرْ
فللهِ درُّ العيـــــنِ تهْميودرُّنا
وعظَّمَ أَجْــــــراً للحزينِ ومن صَبَرْ
وهل غيرُ حزْني من فراقي وفرقتي
فيا نفْسُ صبْراً واصْطباراً على القَدَرْ؟
فلا الدَّهْرُ والأَعــــوامُ تُنْسي متيَّماً
يرى الدَّهْــرَ ذا نابٍ فلم يُبْقِ أَو يَذَرْ
وذو مخلــــــبٍ يخْتالُ عُجْباً بفعْلِهِ
ولكنَّني منـــــه أُلـــــوذُ بمُقْتَدِرْ
فيا دَهْرَنا صِفْها بمـــا هي أَهْلُهُ
فأَعْياهُ وصْفُ الحسْنِ بالقولِ فاعْتَذَرْ
مكمَّلـةُ الأَوصـافِ صافيةُ الرُّؤى
فلا طولُها يُزْري وليسَ بها  قِصَرْ
يسيرُ لهــــا طرفي بأَوَّلِ وَهْلةٍ
فمن يومِ لقْياها وقلبي لها انْفَطَرْ
قوامٌ لَيـــــــانٌ خيْزرانٌ بقَدِّها
بفرْدوسِها يسْتمتعُ القلبُ والبَصَرْ
لها بدْءُ حبِّي وانْتهـــاءُ محبَّتي
وميلادُ عشْقي حيـنَ غرَّدَ وابْتَدَرْ
فما تمَّت البشرى وضاعت بحسرةٍ
ولا لــــذَّةُ الإِبصارِ دامَ لها النَّظَرْ
إِذا ارْتَدَّ طرفي حائلاً دونَ حسْنِها
يعدُّ افْتراقاً لا يُقضَّى من الضَّجَرْ
فما بالُ حالـي بالسِّنينِ تثاقلـت
عليَّ، وأَضْناني التَّفكُّـرُ والسَّهَرْ
فيا عينُ جُودي بالدُّمــوعِ لعلَّني
بمائِكِ أُطْفي ما تضرَّمَ واسْتَعَرْ
فلسْتُ بلــوَّامٍ لخلِّي وإِنَّما
بإِشْفاقِه أَلْقى الغمامَ قد انْهَمَرْ
فإِنِّي غريبٌ بينَ أَهْلي وصحْبتي
وحيدٌ على رغْمِ الزِّحامِ من البَشَرْ
فيا رَبِّ أَلْهِمْني اصْطباراً بفقْدِها
وعوِّضْ بخيرٍ شاملٍ يدْفعُ الخَطَرْ
فذاتي لذاتِ الحزْنِ صارت خليلةً
فيا ربِّ هيِّىءْ من لدنْكَ لنا الوَطَرْ
مرثية .
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
ماجد الصبحيماجد الصبحيالسعودية☆ دواوين الأعضاء .. فصيح174
لاتوجد تعليقات