تاريخ الاضافة
الأربعاء، 8 مارس 2017 10:08:25 م بواسطة حمد الحجري
1 223
يا أَيُّها الدِّمَنُ العِفاءُ
يا أَيُّها الدِّمَنُ العِفاءُ
وَالأَرْبُعُ الغُرْثُ الظِّماءُ
ماذَا جَرَى لَكِ بَعْدَ عَهْـ
ـدٍ خَـانَـهُ عَنْكِ انْقِضــــاءُ
أَخْنَى عَلَيْكِ الدَّهْرُ وَاسْـ
ـتَـوْلَى مَعــاهِــدَكِ البَلاءُ
وَلَقَدْ عَـهِدْتُ الحَيَّ فِيـ
ـكِ يَرُوحُــــهُمْ نَعَمٌ وَشاءُ
حَتَّى إِذا نَزَلُوا فِنا
قَنَصَتْ بِهِ الأُسْدَ الظِّباءُ
ما أَحْسَنُوا بِجِوارِهِمْ
إِلاَّ بِفُرْقَتِهِمْ أَساؤُوا
رَحَلُوا وَعَيْنُ الشَّمْسِ مُخْـ
ـجِلُها شُمُــــوسُـهُـمُ الوِضاءُ
وَحُدُوجُهُمْ سُفُنٌ طَـفَتْ
وَسَـرابُها لُجَـجٌ طِـماءُ
وَلَنـا بُكـاءٌ خَلْفَ ظُعْـ ـنِهِـمُ يُـهَـيِّـجُـــهُ بُكـاءُ
وَتَظَلُّ مِنْ بَيْنِ الدُّمَى
مَسْفـُوحَةً مِـنَّا الـدِّماءُ
وَلَنا جُسُومٌ فِي الهَوَى
شُحُـبٌ وَأَفْئِدَةٌ هَواءُ
وَكَأَنَّــما أَكْبـادُنـا
لِمَطِيِّ رَكْبِهِـمُ حِذاءُ
وَأَنِينُنا مِنْ خَلْفِ ظُعْـ ـنِهِــــمُ لِظُعْنِـهِمُ حِـداءُ
مَنْ لِي بِوَصْلِ ظَعائِنٍ
بِيضٍ يَحُفُّ بِها الظُّباءُ
أَقْمارُ تَـمٍّ قَـدْ تَغَـــــشَّـــــتْها البَراقِعُ وَالمُـلاءُ
وَمَعاهِـدٍ أَقْوَتْ إِلَى
عَذْراءَ مَنْزِلُها خَـلاءُ
بانَتْ وَقَـدْ أَقْوَتْ لَها
ذاتُ الأَجـازِعِ وَالجِواءُ
وَأَنا الفِـداءُ لَهـا وَإِنْ
لَـمْ يَغْشَـنِي مِنْها ارْتِواءُ
غَيْداءُ لَيْسَ بِـها نُزُو
لٌ ( لا ) يُبارِحُها البَهاءُ
خَـوْدٌ يَجُولُ بِها إِذا
مِيـطَتْ بَراقِعُها الحَياءُ
رُمْتُ الإِساءَ لَها فَما
نَفَـعَ الإِساءُ وَلا العَزاءُ
يَصْفَـرُّ وَرْدُ الخَدِّ مِنْـ
ـها حِيـنَ يَلْمَحُـهُ الرَّناءُ
وَكَأَنَّ طَعْـمَ مُجاجِها
الـــــــــتُّــفَّاحُ خامَـرَهُ الحَـياءُ
وَكَـأَنَّـهُ خَـمْـرٌ وَلَيْـ
ـسَ سِوَى الجُمانِ لَهُ إِناءُ
لَـنْ يُرْتَجَى مِنْها الوِصا
لُ وَلا لِمَـوْعِدِها وَفـاءُ
فالوَصْـلُ يُحْيِينِي بِـها
وَيُمِيتُنِي مِنْـها الجَـفاءُ
وَصُدُودُهـا نارِي وَجَنَّــةُ
عِيشَتِي مِـنْهــــا اللِّقاءُ
أَجِـدُ السَّقـامَ وَلا لِسَقْـ
ـمِي غَيْرَ مَبْسِمِـــــها شِفاءُ
لِي مِنْ بَدائِعِ حُسْنِها الـ
ـمَـــوْصُــــــوفِ أَدْوِيَةٌ وَداءُ
فَمُخالَسُ اللَّحَظاتِ لِي
داءُ وَرِيقَتُـهـا دَواءُ
شَمْسٌ وَما أَفْلاكُـها
إِلاَّ الهَـوادِجُ وَالخِباءُ
يا عاذِلِي رِفْقاً بِصَبٍّ
قَـــدْ أَضَرَّ بِهِ العَناءُ
مَـلَكَ الأَحِبَّةُ قَلْـبَهُ
فَتَصَرَّفُوهُ كَيْفَ شاؤُوا
لِي فــي الهَوَى بِكُثَيْرِ عَــــــــــزَّةَ
وَامْرِئِ القَيْسِ اقْتِداءُ
أَرْضَى بِحُكْمِ هَوَى الأَحِبَّــةِ
وَهـوَ جَوْرٌ وَاعْتِداءُ
لَوْلا الهَوَى ما اسْتَخْدَمَتْـ
ـنـــا فـي كَنائِسِها النِّساءُ
مـا لِي وَلِلدُّنْيـا أَصَبُّ لَها
وَلِي مِنْـــها القَلاءُ
وَالمَرْءُ فِي الدُّنْيا أَسِيـ
ـرٌ لَيْسَ يُـــــنْجِيـهِ فِــداءُ
يَغْدُو قُـصاراهُ الثَّرَى
وَيَفُوتُهُ مِـنْها الثَّـراءُ
وَيَؤُولُ مِنْ بَعْدِ الشَّبا
بِ وَفِـي تَراقِيهِ انْحِناءُ
يَهْوَى الحَياةَ إِذاً وَفِي
طُـولِ الحَياةِ لَهُ عَـناءُ
إِنْ فاتَهُ سَــهْمُ الرَّدَى
صُبْحاً أَتـاهُ بِهِ المَساءُ
وَأَرَى المَنـايا كالسَّـوا
ئِمِ وَالأَنامُ لَــها خَلاءُ
وَالكُـلُّ مُنْتَـظِرٌ نَـوا
زِلَها وَإِنْ طـالَ البَقاءُ
كَذَبَتْ ظُنُونِي فِي مَخا
يِلِها وَقَـدْ خابَ الرَّجاءُ
يا نَفْسُ جِدِّي وَانْظُرِي
فـالآنَ قَدْ كُشِفَ الغِطاءُ
قَدْ كانَ مِنْ لَيْلِ الجَها
لَةِ حاجِباً بَصَرِي غِشاءُ
حَتَّى أَضاءَتْ فِي دُجَى
ظَلْماهُ مِـنْ حِلْمِي ذُكاءُ
وَإِلَى المُظَفَّرِ أَرْقَـلَتْ
كُــومٌ بَضائِعُها الثَّنـاءُ
مَلِكٌ سَمَتْ مِنْ مَـجْدِهِ
فَــوْقَ السَّماءِ لَهُ سَـماءُ
حُلْـوٌ شَـمائِلُـهُ وَرَوْ
ضُ فُـضُولِهِ أَحْوَى غُثاءُ
وَفَتىً يَظَـلُّ شِـعارَهُ
حُسْـنُ الخَلائِقِ وَالسَّخاءُ
آمالُ راجِيـهِ عَلَى اسْـ
ـتِحْقـــــاقِـها ضُـخْمٌ رَواءُ
جَمُّ المَواهِـبِ لَيْسَ يَخْـ
ـلُو مِنْ مَـواهِـبِـــــهِ فِناءُ
أَبْراجُهُ العَلْيـاءُ وَالــدُّ
نْيا لِسُــؤْدَدِهِ وِعـاءُ
يَغْشَى الهِياجَ وَمـا لَهُ
إِلاَّ غَــياهِبُـها وِقـاءُ
تَرَكَ العِدَى صَرْعَى مَلا
ثِمُهُمْ يَقِـبُّ لَها الحشاءُ
فِي مَوْقِفٍ فِيهِ الشَّوَى
مِنْ حَرِّ حَوْمَتِهِ شِواءُ
وَزَئِـيرُهُمْ فِـيـهِ نُبا
حٌ وَالهَدِيرُ بِهِ رُغـاءُ
يا خَيْرَ مَنْ وَخَدَتْ بِهِ
جُرْدُ المَذاكِي وَالنِّضاءُ
إِنِّي وَمَـدْحُ سِواكَ إِلا
مِـثْلَ مــا مُدِحَ الأَلاءُ
يَبْدُو بِخُضْرَتِـهِ وَتَمْـ
ـنَـــعُهُ المَـرارَةُ وَالإِنـاءُ
وَالمَدْحُ فِيكَ هوَ المَدِيـ
ـحُ وَفِــــي سِواكَ هوَ الهِجاءُ
أَدْلَيْتُ دَلْوِي فارْتَـوَتْ
بِنَداكَ دَلْــوِي وَالرِّشاءُ
ذَعَنَتْ لَكَ الأَحْداثُ وَاسْـ
ـتَلَمَـــــــــتْ لِـدَوْلَتِكَ العَلاءُ
وَجَرَتْ لَكَ الأَفْلاكُ طـا
ئِعَةً وَساعَـدَكَ القَضاءُ
وَدَعاكَ داعِي الحَمْدِ جَهْـ
ـراً فَاستُجِيـــــبَ لَهُ الدُّعاءُ
أَرْضَى وَأَسْخَطَ فِي مَوا
قِعِـهِ عِـقابُكَ وَالجَزاءُ
وَكَأَنَّ كَـفَّكَ مُزْنَــةٌ
فِـي بَطْنِـها نارٌ وَمـاءُ
يَتَبارَيانِ إِلَى الـوَرَى
مِنْـها السَّـعادَةُ وَالشَّقاءُ
وَضَحَتْ عُلاكَ فَلا جِدا
لٌ فِي عُـلاكَ وَلا مِـراءُ
أَنْتَ الهُـمامُ الفَرْدُ مـا
لَـكَ فِي العُلا أَبَـداً إِزاءُ
خاطر يمدح السلطان مظفر بن سليمان بن سليمان بن نبهان من ( مجزوء ) الكامل مُذَيَّل الضرب وغير مذيل العروض :
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
موسى بن حسين الحسيني الكيذاويعمان☆ شعراء العصر العثماني223