عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
الشعراء الأعضاء .. عامِّي > مصر > عاطف الجندى > أغنية للطائر السجين

مصر

مشاهدة
575

إعجاب
0

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

أغنية للطائر السجين

صباح الخير يا وطنا
يوزع تهمة الأفيون والبانجو
على أبنائه جهرًا
وأحيانا يخيرهم
بأن يجدوا لهم تهمًا
وفي هذا الزمان الصعبِ
يدسسُ تهمة المولوتوف
تلك جريمة أضحتْ
كغولِ جرائم الدنيا
وأكبرُ من مداركنا
ويخرج في جرائد تدعي التدقيقَ
أن فلان أنقذنا
وأن فلان في دوريةِ التزويرِ
قد لاقى التلاميذا
وأن الطالبَ الموهوبَ مَعْطوبٌ
ومأجورٌ لسفكِ جرائم الدنيا
فهل بنجومِك التزهو
على أكتاف جلادينَ هذا العصر ِ
تشبع من دماء الصبيةِ
الأبرار يا وطني؟!
***
صباح الخير
يا سجنا حوى ولدي
وساوى بينه في الذل
والقطاع للطرقِ
وضيَّع فرحةً كانت
تروادنا بأن نلقاه
دومًا مثلما نلقاه
سَمتا يافعَ الأحلامِ
بسَّاما
ومصباحا ينيرُ بدربنا الأيامَ
بسمتهُ طواويسٌ
وفرحتهُ بلونِ الطفل ِ
في أعياد قريتنا
***
هنا غنى
هنا كرسيُّه المحبوبُ يسألني
لماذا غابَ عن عينيه
خلف ستائر المجهول؟!
وهذا مهدهُ طفلاً
وتلك حقيبةٌ تحوي
له قمرًا دراسيًّا
وكراسًا
به من سورة الأنفال والعصرِ
وتلك زجاجة البرفانِ
هذا مشطه بالحزن
يصمتُ نازفا قهره!
هنا قبَّلْ يدي كالطهر ِ
كالمعتاد قبل خروجه للدرسِ
من بوابة الصبح ِ
صباحُ الخير يا أبتي
صباحٌ فائق التكوين يا ولدي
بحفظ الله تتركنا وتأتينا
لتملأ بيتنا دفئا
وتَضحكُ شمسُنا دومًا
إذا طلتْ على إشراقة المدح ِ
***
وأنت الآن يا ولدي
رهينُ القيد لانقوى
ولاتقوى على البعدِ
وطعمُ الظلم زقومٌ
يسافر في حناجرنا
ويملأ ريقنا حزنا
ويعصفُ بالندى والزهر
في إنشودة الرعدِ
***
كفرتُ بحكمة الصمتِ
الذي يعفي من الموتِ
كفرت بأن طيفَ العدلِ
موجودٌ على الأرضِ
وأن النيلَ وحدنا
فكيف الله مجدنا
وكفة عدلنا مادت
***
أدينُ الظلمَ والإرهابَ
والتلفيقَ والرشوة
وحبي للندى والصبحِ
والتغيير والثورة
خرجتُ لساحة التحرير مرات ٍ
وكان محمدٌ جنبي
هتفنا ضد مخلوع ٍ ومعزولٍ
بكل لواعج القلبِ
وكنا نحتسي أملا
بأن الفجرَ
يطرقُ صفحة الأبوابِ لكنا
صُدمنا في الجدارِ الصعب ِ
للتلفيق والقسوة!
***
فياولدي
ولدنا في بلادٍ
حبها فى اللوح مسطورٌ
بصفحة قلبنا بالنورْ
ولكن الطواغيتَ التي ظهرتْ
لتسفك حُلمَنا غدرًا
وتتركنا كأرض ٍ بورْ
فلا محراثُ جدٍّ سوف يُرجِعنا
ليرجعَ يومُنا بِكراً
يفجِّرُ دهشة ً تأتي
تقض السورْ
***
لذا أوصيك أن تبقى
عبيرا زاهرَ الأغصانْ
فكن رجلا كعهدي فيك
لا ذلٌ ولا سجانْ
ولا قضبان هذا السجن ِ
تمحو العشق للأوطانْ
ولا زنزانة ٌ صماءَ
تخرسُ صرخة الإنسانْ
سيأتي الحق يا ولدي
وتبقى أنت أغنية ٌ
ترددُ في مدى الأزمان!
***
عاطف الجندى

إبريل 2014
بواسطة: عاطف الجندى
التعديل بواسطة: عاطف الجندى
الإضافة: الأحد 2014/06/29 11:08:16 مساءً
التعديل: الاثنين 2014/06/30 12:28:48 صباحاً
إعجاب
مفضلة
متابعة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com