عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
شعراء الفصحى في العصر الحديث > السعودية > علي الجشي > الله من دهرٍ جفا أهل الابا

السعودية

مشاهدة
1120

إعجاب
0

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

الله من دهرٍ جفا أهل الابا

الله من دهرٍ جفا أهل الابا
وشملهم صيره أيدي سبا
فهل له عندهم من ترةٍ
إن وجد الفرصة فيهم وثبا
ألا ترى ابتلائه أهل العبا
ومن إليهم انتمى وانتسبا
أفدي يتيمي مسلمٍ إذ أسرا
ظلماً وفي سجن الدعي عذبا
قد ضيق السجن عليهما ولا
ذاقا طعاماً طيباً او مشربا
حتى إذا ذاقا بما نالهما
ذرعاً وأمر الله جل اقتربا
فخاطبا السجان في أمرهما
وبالنبي المصطفى تقربا
هناك خلى عنهما فانطلقا
لا يعرفان مسلكاً ومذهبا
سارا بليل وهما لم يدريا
أين الطريق يطلبان مهربا
حتى انجلى الظلام والصبح بدا
بدوحةٍ خوف العدى تحجبا
تحجبا عن الأنام والقضا
إذا جرى على امرئ لن يحجبا
هنا لكم آوتهما ميمونةٌ
حب الوصي اتخذته مشربا
وأفردت بيتاً إليهما لكي
لا يعلم الناس إليهما نبا
رامت من الإشفاق أن تخفي على
أعداهما الأمر لكيلا يعطبا
وحيث قرا واطمأنا بالذي
قد صنعته لم يخافا الطلبا
وقد غفت عيناهما من تعبٍ
فطالما خوفاً ومشيا تعبا
رأى هناك واحدٌ اباهما
قتيل كوفان وأصحاب العبا
قالوا تركت ابنيك بين معشرٍ
عليهم رب الورى قد غضبا
فقال هاهما على أثري فقد
دنا الحمام منهما واقتربا
ما أعجب الأقدار حيث اشبها
أباهما الندب ابتلا وسببا
كل اجارته كريمة لها
قرين سوءٍ ما رعى ما وجبا
فجاء رب البيت والشيطان من
خبث انطوائه به قد لعبا
مستخبراً من أنتما فانتسبا
فازداد طغياناً وأبدى الغضبا
قد لطم الأكبر لطمةً بها
أكبه على الثرى وأحربا
فهشم الإسنان والوجه وقد
سالت دماه منهما فخضبا
وشد كلا بوثاق إذ هما
لا يستطيعان دفاعاً وإبا
أفديهما مستلسمين للردى
لم يرجوَا سلامةً بل عطبا
قالا له ارحمنا لصغر سننا
وقربنا من النبي المجتبى
فقال لا أرى بقلبي رحمةً
إليكما ولا لطه نسبا
قالا له يا شيخ بعنا فأبى
لله من دهرٍ جفا أهل الأبا
قالا فخذنا لعبيد الله ما
شاء بنا يصنع والطاغي أبى
فلم يجبهما لشيء بل طغى
وجدل الأكبر في ماضي الشبا
فخر للأرض صريعاً بأبي
يخور في دمائه متربا
فصاح من شجوٍ أخوه نادباً
ومن دما نحر أخيه اختضبا
كيما يراه الله في المعاد من
دما أخيه جسمه مخضبا
الله لم يرتدع اللعين عن
طغيانه يا ليت سيفه نبا
ثم علا الأصغر بالسيف وما
رق إليهما وراعى نسبا
وسار بالرأسين في مخلاته
لابن الدعي للعطا فعذبا
يا أهل كوفان قتلتم مسلماً
ظلماً وما تركتم من أعقبا
هبوا على شيطانكم لما أبى
انقياده صيرتموه مذنبا
ما ذنب طفليه اليتيمين فلم
قتلتم وخنتم هل أذنبا
إليكم بني الهدى راثيةٌ
لمن إليكم انتمى وانتسبا
صلى عليكم الإله ما نجا
ناجٍ بكم ونال فيكم مطلبا
علي الجشي
بواسطة: حمد الحجري
التعديل بواسطة: حمد الحجري
الإضافة: الاثنين 2014/03/10 11:37:45 مساءً
إعجاب
مفضلة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com