عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
شعراء الفصحى في العصر الحديث > السعودية > علي الجشي > ما أدمعي وحرارة الأنفاس

السعودية

مشاهدة
800

إعجاب
0

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

ما أدمعي وحرارة الأنفاس

ما أدمعي وحرارة الأنفاس
لدثور ربعٍ أو خلو كناس
وسهاد جفني لا لخل بائن
عني ولا خود بها استئناسي
وصبابتي لا صبوةٌ مني إلى
داعي الغرام وقدّها المياس
لكن ما بين من فراق عصابةٍ
طابوا كما طهروا من الأدناس
هم عترة المختار والقوم الأُلى
أنوارهم في الكون كالنبراس
جلوا عن الأنداد إذ كانوا هم
سبباً إلى الأنواع والأجناس
والرسل إن قيست بهم فأشعةٌ
لهم فهل من نسبة وقياس
قد كلت الأبصار عن رتب لهم
شمخت فأصبح كل طرفٍ خاسي
وهم ماهرُ قدرة الجبار بل
هم سر رحمته لدى الابلاس
وهم الدعاة إلى الآله وإذ علوا
فعلاً الورى خضعوا بحمل الباس
حلل الخضوع قد اكتسوا فأنت على
قدرٍ فنعم المكتسي والكاسي
فتراهم والكون طوع أكفهم
أمسوا على خوفٍ من الأرجاس
لم أنس هادي آل بيت محمدٍ
كم نال ضيماً من بني العباس
فتقمصوا بغياً خلافة أحمد
والله طهرها من الأدناس
وأقام أعواماً جليس الدار إذ
صرف العدى عنه وجوه الناس
وعليه حرمت المقام بيثرب
إذ شاهدوا الآيات كالأنفاس
ورأوا بأن شؤنه إن حاولوا
إخفائها ظهرت إلى الإحساس
فدعته أقدم يابن أحمد مكرماً
تلق الحبا والأمن دون الباس
لم أنس ساعة أم قبر محمدٍ
عند الرحيل بدعوة الأرجاس
يشكو له أن لا نصير على العدى
لي في البلاء ولا صديق مواسي
فلذلكم أزمعت ترحالا على
مضض اردد بالجوى أنفاسي
الله أكبر يالها من ساعة
قد زعزعت للدين كل اساس
أجرت مدامع أحمد بفراقه
الهادي لأمته وخير الناس
يا ساعة التوديع هل بعد النوى
نرجوا التلاقي أم وداع اياس
فسرت ركائبه تؤم عراقها
والموت سآئقها إلى الأرماس
حتى أناخ بربعهم غدروا ولم
يوفوا وتلك سجية الأرجاس
واهانةً قد أنزلوه بمنزلٍ
يأويه صلعوكٌ وذو افلاس
حسبوه مثلهم علو مقامهم
بعلو قصرٍ أو بحسن لباس
ودعته خلف ركابهم يمشي على
حالٍ يصدع كل قلبٍ قاسي
والمجد راح من الحيا متصاغراً
وله المعالي طأطأت بالراس
الله أكبر كيف ما هوت العلى
غضباً وزلزل كل طودٍ راسي
والله لولا حلمه ما كان ما
قد كان من كانوا بني العباس
والدهر طوع يمينه وبأمره
ينقاد جامحه بلا اشماس
لكنه راضٍ بما كتبت له
كف القضاء بأمر رب الناس
قد قل في ما ناله متحملا
منهج خروج الروح في الأنفاس
قد جرعوه كؤس أوصابٍ إلى
ان جرعوه حمامه في كأس
ولئن نسيت فلست أنساه على
فرش الضنا والسم كالأمواس
أفديه يقبض لليمين وتارةً
لشماله والجسم لون الآس
حتى قضى بابي فقل لذوي الهدى
هاديكم قد حل في الأرماس
وثوى بقبر ضم علم محمدٍٍ
فهو الخليفة بعده في الناس
فلتندب الرسل الكرام إمامها
الباني لربع الدين خير أساس
وليندب الإسلام من في نوره
الهادي أزال وساوس الخناس
ومضى فأظلمت الديار وأوحشت
منه المساجد بعد الاستيناس
ولترجع الوفاد عن أطماعها
من بعد فقد منيلها بالياس
علي الجشي
بواسطة: حمد الحجري
التعديل بواسطة: حمد الحجري
الإضافة: الأحد 2014/03/09 02:53:07 صباحاً
إعجاب
مفضلة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com