تاريخ الاضافة
السبت، 8 مارس 2014 10:43:32 م بواسطة حمد الحجري
0 1478
طاب النسيم فقلت فاح المندل
طاب النسيم فقلت فاح المندل
أم من ربى الأحباب هبت شمأل
يا حبذا تلك العراص ومن بها
هي مأمن للخائفين ومعقل
ما خاب قاصدها فان مليكها
باب الحوائج بالمنى متكفل
هو من كسى حلل الوجود تطولا
من فيم العوالم فهي فيها ترفل
هو سر بدءهم وسر ايابهم
وهو الطريق إلى الآله الموصل
هو فرع أكرم دوحة نبوية
طابت فطاب بطيبها ما تحمل
ها ىية التطهير اسفر صبحها
فانجاب ليلٌ الريب عمن يعقل
عميت بصائر معشر فتحيروا
في قصدهم إن أدبروا أو أقبلوا
جحدوا امامته وراموا شأوه
أين الثرى أين السماك الأعزلُ
بل حاولوا أن يطفؤا النور الذي
عم الوجود فخاب ما قد أملوا
تربت أكفهم أهل تخفى ذكاً
أم بالنهار يقاس ليلٌ أليلُ
لكنما الأيام حرب بني التقى
والناس للأوباش طبعاً أميل
ما للزمان أهل له ترة وهل
للناس من عذر به تعلل
حرم النبي على بنيه محرم
وعلى الأجانب من عداه محلل
تلك الربوع فقف بها مستخبراً
عن حال أهليها الذين ترحلوا
وأخالها والدمع يسبق قولها
قد خف قاطنها فعمن تسأل
ظعن الهداة وخلفوا بحشى الهدى
نار الفراق بها تذوب فتهمل
هذا ابن جعفر وهو أكرم قاطن
بالرغم منه عن المدينة يرحل
أو هل ترى ينسى الهدى يوماً سرى
فيه ابن جعفر والمراسم ترقل
لم أنس ساعة قربت من داره
نوق التنائي والمدامع ترسل
يا ساعة التوديع كم لك في حشى
الإسلام من حرقٍ تشب وتشعل
يا راحلاً عن طيبة أين النوى
ألقت عصاك أهل سواها أمثل
قل للوفود لمن تشد رحالها
موسى مضى فلمن سواه تؤمل
باب الرجا باب الندا باب الهدى
باب الحوائج بعد موسى مقفل
ما يوسف الصديق يحكيه ولا
موسى الكليم ولا الذبيح الأول
فأبوه اسماعيل أسلم نفسه
للذبح لكن الخليل موكل
وابن النبي قضى على ايدي العدى
بالسم صبراً والشماتة أقتل
وغدا يكابده ثلاثاً جسمه
متلون والقلب منه مشعل
وقضى غريباً في السجون وماله
من قومه أحد هنالك يكفل
أفديه محمول الجنازة لم يكن
من قومه أحد هنالك يحمل
ولقد تحمل من أذى فرعونه
ما لم يكن موسى له يتحمل
فر الكليم من المدينة خائفاً
ونجا وآب وغيره المتوجل
وابن النبي أقام فيها كاظماً
حتى سرى في الأسر وهو مكبلُ
الله أكبر كيف من بيمينه
تدبير أمر الكائنات يكبل
وأمين وحي الله موضع سره
يمسي بهاتيك السجون ينقل
ولئن بقي في السجن يوسف برهةٌ
ظلماً فيوسف للنجاة يؤملُ
وابن النبي أقام فيها آيساً
من نفسه مترقباً ما يفعل
وليوسف عند الخروج جلالةٌ
خضعت له أعداؤه وتذللوا
وابن النبي له خروج مثله
لكنه ميت بنعشٍ يحمل
رفعت جنازته العدات شماتةً
وأقيم في الملأ النداء المثكلُ
الله أكبر كف تحمل نعشه
أعداؤه ابن الوصي الأفضل
أين الابات الغلب ابنا غالب
هلا لحمل النعش طراً أقبلوا
أو هل رضوا في الجسر يلقى نعشه
يشفي العدات وللاحبة يثكل
يا من له المختار يبكي من أسى
يبكي لك الدين الحنيف ويعول
فعليكم الصلوات من رب الورى
ما كبروه بهديكم أو هللوا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
علي الجشيالسعودية☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث1478