تاريخ الاضافة
الجمعة، 7 مارس 2014 09:30:05 م بواسطة حمد الحجري
0 332
أهل بعد يوم الطف عيد لمسلم
أهل بعد يوم الطف عيد لمسلم
وهل من ربيعٍ بعد شهر محرم
غداة على الإسلام بغياً تأمرت
امي فلم ترقب ذماماً لمسلم
وكاد الهدى لا يستبين صباحه
لراءٍ بجنح من دجى الكفر مظلم
فهب انتصاراً للهدى ما جد سعت
به نصرة للدين همة ضيغم
يقود أما جيداً كراماً تسنمت
بهمتها العلياء من غير سلم
هم الغوث ان داعٍ دعاهم لطارق
أتوه يلبون الندا غير لوم
نفوسهم أعلى واغلا بانها
تسام إذا افضى لوصفٍ مذمم
وارخص شيء عندها في طلابها
مراتب عز بالحسام المصمم
إذا ما مشت للحرب تختال في الوغى
نشاوى تهادى بين لدنٍ ومخدم
وان رجعت ورق الفناء بكربلا
فأوقن آذاناً لكل غشمشم
صفت طربا أسماعها وتسابقت
إلى الحرب شوقاً كالمحب المتيم
لقد نصروا الإسلام بالسيف آخراً
ولكن لها الهيجا قضت بالتقدم
فما بدر هل من يرتجي النصر وهو في
اضطرابٍ كمن يدعو الحمام ألا اقدم
وقد علقت منها النفوس بغاية
تسامت فأنست كل جسم منعم
فما عرفت حر الحديد وان تكن
تهاوت على الرمضا بسيفٍ ولهذم
ثووا وعليهم للفخار مطارف
شروها بحد السيف في خير موسم
وصال أبي الضيم فرداً تخاله
لدى الروع في جيشٍ لها عرمرم
ولم يثن ماضي عزمه فقد ناصر
وفقدان احباب وصرخة أيم
وكر بماض يقطع الطود ان هوى
عليه بعزمٍ منه امضى واحسم
وهز سناناً يلتوي بيمينه
كغصنٍ ولكن في الصدور كأرقم
واجرى سبوحاً تسبق الريح إن جرت
بهيجاء قد عادت بحاراً من الدمز
وفرق شمل الجيش حتى كأنه
قطيع من المعزى رأى بطش ضيغم
وسد على القوم المذاهب فالتجت
إلى حربه لكن بقلبٍ مقسم
فما زال في كر فطوراً مهابةً
تفر واخرى تلتجي للتقدم
فمن فر لم يلحقه صفحاً بأسمرٍ
ومن كر يستقبله فتكا بمخدم
همام رحيب الصدر لم يعر خلقه
وحاشاه تغيير لدى يوم صيلم
إلى أن هوى ما بين مشتبك القنا
بسهمٍ أصاب القلب غير مذمم
هوى بعدما روى الروى من نجيعها
ومهجته في الحرب ذات تضرم
يجبن فرسان الوغى وهو في الثرى
صريعاً ومن يقدم من الرعب يحجم
وان الردى لولا الرضا بالقضا لما
تجاسر اجلالا ولم يتقدم
فواعجباً كيف الرماح تناهبت
حشاه وهاتيك القنا لم تحطم
وكيف قسي القوم أو تارهن ما
تقطعن إذ أصمت حشاه باسهم
وكيف العوادي ما عقرن وقد عدت
على أي صدر لابن طه معظم
ولا عجباً أن يبكيه كل كائن
فلولاه فجر الكون لم يتبسم
ولست بناس في السبا خير نسوة
تربت بحجر العز في غاب ضيغم
غدت بين اجراع الطفوف كأنها
حمام اريعت حوم حيث لا حمي
براقعها الأيدي واطواق جيدها
حديد وضرب السوط حليةُ معصم
سرين بأسر الذل من بعد قومها
وكانت مواضيها طراز المخيم
تعج بهم ان ألم السوط متنها
ولم تعر منهم من ملب ومنعم
ومن عجب تمضي نزارٌ بموكبٍ
ونسوتها تسبى كتركٍ وديلم
تقاذفها الأمصار من غير كافلٍ
ومن مجرم تهدى إلى شر مجرم
وليس لها من كافل غير ماجدٍ
رمته الليالي الجائرات باسهم
برت جسمه الأسقام والغل والسرى
وفقدان أحبابٍ وصرخة أيم
كأن الليالي قد أردن اختباره
على الصبر في البلوى فقال لها احكمي
ولو شاء أمراً كان ماشا بامره
ولكن قضاءٌ وهو خيرُ مسلم
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
علي الجشيالسعودية☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث332