عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
شعراء الفصحى في العصر الحديث > السعودية > علي الجشي > غيرة الله كيف تستطيع صبراً

السعودية

مشاهدة
1026

إعجاب
0

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

غيرة الله كيف تستطيع صبراً

غيرة الله كيف تستطيع صبراً
ولشمس الإسلام حان غروب
بدئ الدين في الأنام غريباً
وأراه قد عاد وهو غريبُ
شب عمرو الهدى عن الطوق فيكم
وطريق الهدى بكم ملحوب
ما لا تم بشر عليها
وفلا عدتها الخطوب
حاولت محو دعوة الحق حتى
تظهر الشرك والضلال ضروب
كتبت صكها القديم وقالت
هجر المصطفى فلا حافظ ورقيب
وابتغت فرصة اختلاص فلما
حان من سيد الهداة المغيب
نشرت ما طوى النفاق قديماً
وهو في ستر كيدها محجوب
وادعت منصب الخلافة بغياً
حذراً ان يفوتها المطلوب
وأتت تطلب الولا من علي
وهم يعلمون لا يستجيب
ولعمري ما بغية القوم إلا
لا يرى للإسلام ثم رقيب
فأتوا داره بجيش ضلالٍ
زعموا أنه به مغلوب
وعلاه ما القوم كفوا ولكن
ذاك في سابق القضا مكتوب
وأرادوا أن يحرقوها فصاحت
فاطم ان أمركم لمريب
أو هل منصب الولا لابن
وعليه اسامةٌ منصوب
أنسيتم نصب النبي علياً
يوم خم إذ قام وهو خطيب
لم أضعتم وصية الله فينا
ونكثتم والعهد منكم قريب
أكفرتم بالله يا قوم أم ما
قاله المصطفى لكم مكذوب
فارعووا لا رعيتم ودعونا
فعنت لم يفد بها التأنيب
لا تسلني ما نال فاطم لما
دخلوا الدار فالخطوب شعوب
واستداروا حول الوصي ولولا
حلمه ما أفادها التأليب
أترى يرهب الحمام علي
بل علي في صدره مرهوب
أخرجوه ملبباً ليت شعري
كيف قيد الليث الهمام المهيب
فعدت خلفه البتولة تدعو
برنين له الصخور تذوب
أتريدون تقتلون علياً
لا وربي فهو السميع المجيب
فدعوه أو أدعون عليكم
ما ثمود أحرى بما قد أصيبوا
وزووا ارثها اعتداءاً فجاءت
وهي عبرى ودمعها مسكوب
أيها الناس راقبوا الله فينا
وارجعوا فالاله فيكم رقيب
أتقولون غاب أحمد عنا
وجفانا حميمنا والقريب
وأبانت ضلالة القوم لكن
لم يكن فيهم رشيد منيب
ثم آبت كما أتت وهي صفر الكف
ولها وحقها مغصوب
فانثنت بالأسى لما قد عراها
في حنين كما تحن النيب
منعوها من البكاء لتقضي
كمداً والفؤاد منها يذوب
قل لبيت الأحزان ما زال حزني
لا ولا عيشي الهني يطيب
قل لتلك الضلوع بعدك قلبي
ما له جابرٌ فدتك القلوب
لست انسى وقوفها وهي تشكو
لأبيها ولا تراه يجيب
غصبوا حيدر الخلافة ظلماً
وتراثي لديهم مغصوب
وجنيني قد أسقطوه وضلعي
كسروه وقد عراني الشحوب
وزووا نحلتي وردوا شهودي
وجفوني فما لصوتي مجيب
منعوني من البكاء وقالوا
لي آذيتنا فحسبي الحسيب
ورمونا بكل خطبٍ عظيم
وأمورٍ منها الجنين يشيبُ
يا لها من مصائب تتوالى
ورزايا للجامدات تذيب
وبها أصبحت حليفة سقم
دأبها البث والأسى والنحيب
نسيت نفسها وما هي فيه
من أذى القوم إذ أتتها شعوب
وقضت تندب الحسين بشجوٍ
ولأرزاه دمعها مسكوب
عجباً تدفن البتولة سراً
وجهاراً تراثها منهوبُ
علي الجشي
بواسطة: حمد الحجري
التعديل بواسطة: حمد الحجري
الإضافة: السبت 2014/03/08 01:14:57 صباحاً
إعجاب
مفضلة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com