تاريخ الاضافة
الخميس، 6 مارس 2014 09:04:19 م بواسطة حمد الحجري
0 1421
عرج على جدث المختار في القدم
عرج على جدث المختار في القدم
والمصطفى قبل خلق اللوح والقلم
واسق العراص من الأجفان من كبد
تحولت بالجوى دمعاً عقيب دم
وارسل الزفرات القاتلات شجى
لفقده ولما لاقى من الأمم
كم عصبةٍ وهو نورٌ حاولت سفها
إطفائه وهو بين الصلب والرحم
أما قريشٌ وأحزاب الضلال عدت
لقتله غضباً منها إلى صنم
ولم يبارح أذى أهل النفاق فكم
كادوه سراً وفروا عنه في الإزم
وأضمر إذ أقام المرتضى علماً
خلافه وهو بابُ العلم والحكم
وخالفوا أمره حياً كما رجعوا
عن ابن زيد خلافاً بعد بعثهم
وألقحوا فتنةً في الدين ما تركت
ركناً مشاداً إليه غير منهدم
عادوا النبي وآذوه بما صنعوا
غداة أمسى ضجيع الفرش من سقم
فهل نبي رمت بالهجر أمته
بمسمعٍ وبمرأى منه في الأمم
لم أنسه فوق فرش السقم حف به
أهلوه من رهطه الأدنى أولي الكرم
يضم كلا وتعلو زفرةٌ أخذت
بالقلب والدمع مع عينيه كالديم
يصعد الطرف علماً منه أنهم
بمسون ما بين مقتول ومهتضم
فلم يزل تارةً يغشى عليه أسى
وإن يفق تارة يوصي الورى بهم
حتى قضى وبعينيه قذى وشجىً
بحلقه أسفاً والقلبُ في ضرم
وا لهفتاه لخير المرسلين قضى
مقطع القلب من سم ومن ألم
الله أكبر كيف السم أثر في
قلب الوجود وسر الكون من عدم
يا راحلاً زهرة الدنيا به رحلت
والروض زهرته من وابل الديم
وفادح أوحش الدنيا وأحزن من
في العالمين وأجرى دمعها بدم
غداة خير نبي قد ترحل عن
دار الفنا بعد طول الهم والسقم
فاصبحت بعده الأكوان مظلمةً
وغيبة الشمس لم تعقب سوى الظلم
وقد بكى كل شيء فيؤ الوجود له
حتى الحمام بقرع السن بالندم
قامت له رنة في الكون ما هدأت
حتى رمت مسمع الأعصار بالصمم
لا يوم أشجى من اليوم الذي فجعت
به الخلائق في هم وفي غمم
يوم به أبوا الإسلام مفتقد
بالسم هذا وهذا بالجفاء رمي
يوم به مسلموا الدنيا باجمعها
أمسوا يتامى فيا لله من حكم
فلم تجد أحداً يوماً أقام عزا
إلا يعزي الورى فيه بيتمهم
كل مصابٌ به لكن عترته
أولى الورى فهم الأدنونَ في الرحمِ
جل الفقيد وجل الفاقدون فقد
عزاهم الملأ الأعلى من العظم
والمسلمون لهم عزوا بغصبهم
خلافة قضيت من بارئ النسم
فلا تسل بعد غصب الآل منصبها
فكم لها هتك الأعداء من حرم
هموا بأن يطفئوا نور الرسالة إذ
في بيتها أضرموا ناراً بمكرهم
لكن ابى الله اطفا نوره وأبى
للابتلاء بابقا النار في ضرم
لله من حكمةٍ عن قدرةٍ صدرت
النار مضرمةٌ والنورُ كالعلم
أجر الرسالة لم يوفوا وما رقبوا
إلا ولا ذمةً فيه من الذمم
هل بضعة من نبي بين أمته
قد أوذيت كالبتول الطهر في الأمم
هل مثل أحمد لا يبكي وقد منعت
من البكا بعد ايذاها وظلمهم
وهل وصي نبي مثل حيدرة
ملبباً قيد قسراً غير محتشم
لولا البتولة همت بالدعا قتلوا
أخا الرسول صغاراً بالظبا الخذم
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
علي الجشيالسعودية☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث1421