عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
شعراء الفصحى في العصر الحديث > السعودية > علي الجشي > أبيت ومني الطرف للنجم ناظر

السعودية

مشاهدة
744

إعجاب
0

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

أبيت ومني الطرف للنجم ناظر

أبيت ومني الطرف للنجم ناظر
متى غض للصب المتيم ناظر
أفكر في ذكرى ليالٍ تصرمت
بها أعينٌ قرت وسرت خواطر
تحف بنا من كل وجه أحبةٌ
بواطنها محمودةٌ والظواهر
تدور أحاديث المحبة بيننا
نشاوى كأن الحب خمر مخامر
فترتاح منا النفس من ذكرها كما
بذكر رسول الله يرتاح ذاكر
وهل كيف لا يرتاح شوقاً فذكره
يهيج به ما تستجن الضمائر
فإن كرام الناس قد جبلت على
محبة خير الرسل منها السرائر
وكل كريمٍ حبه نفسه إذا
بحب حبيب الله قايست قاصر
به قامت الأشياء في البدو والبقاذ
وكل على الإمداد جارٍ ودائر
فلولا نداه لم يكن قط كائن
ولولا هداه لم يكن قط صادر
ولم يك طور قط من غير مرشدٍ
وأحمدُ في الأطوار ناه وآمرُ
وعنه الذي جاءت به الرسل للورى
فعنه نواهينا وعنه الأوامرُ
به كان ختم الرسل والبدء والهدى
هداه فطه أول وهو آخر
فأفلاك دين الله والدين واحد
على دينه في كل طورٍ دوائر
تترجم عنه الرسل للأمم التي
خلت قبله فالأنبياء مظاهر
وإذ كان سر الخلق إظهار فضله
فكل زمانٍ فضله فيه ظاهر
فما أنزل الرحمن من لدن آدم
كتاباً وما فيه إليه المفاخر
فزين كل الكتب ذكرى نعوته
كما زين الأفق النجوم الزواهر
وقد بشر الرسل الكرام به الورى
فطبقن أرجاء الوجود البشائر
وأنواره في كل عصرٍ كأنها
مصابيح في غر الجباه زواهر
فما بعثة للخلق أعطاه رتبةً
خلا قبل منها بل خفي وظاهر
ولم يبتعثه الله إلا لرحمة
ولم يشق إلا ذو عنادٍ وكافر
فيا بعثة صبح الهدى متنفس
بها ودجى الإلحاد في الكون عاكر
ويا بعثةٌ عم الخلائق خيرها
ودام فلا يلفي له الدهرُ آخرُ
بها بالتجلي الأعظم الله خصه
فأبصر ما لم تكتنهه البصائر
فيا بوركت من ليلةٍ نورُ رشدها
تعالى بأن يطفى ويخفيه ساترُ
لقد نسخت كل الشرائع شرعةٌ
بها جاء تبقى ما بقين الزواهرُ
مكارم أخلاق بها الرسل قد أتت
مباد وفيما سن طه الأواخرُ
به تمت الأخلاق وامتاز شرعه
بألطاف شتى ما لهن نظائرُ
وأمته بالانتساب اغتدت لها
خصائصٌ من دون الورى ومأثرُ
وليس لطه في النعوت مشاكل
ولو مرسلاً إلا أخوه الموازرُ
ولا غرو إن ضاهاه فالنورُ واحدٌ
وآثار أجزاء المجزى نظائرُ
ألم تره في كل خيرٍ شريكه
فأحمد داعٍ للهدى وهو ناصرُ
وحيدرة هادٍ وأحمد منذرٌ
وكل لكل في الرشاد موازرُ
ولايته الكبرى بها لم تجد له
شريكاً سواه فالجميع مظاهرُ
له عصمةٌ مثل النبي ورتبةٌ
تضاهيه عنها طائرُ الوهم قاصرُ
مظاهرها السبطان والتسعة الألى
لها صاحب العصر المغيب آخرُ
وهم سادة الأكوان والرسلُ شيعةٌ
إليهم فهم أتباعهم لا نظائرُ
علي الجشي
بواسطة: حمد الحجري
التعديل بواسطة: حمد الحجري
الإضافة: الجمعة 2014/03/07 01:01:53 صباحاً
إعجاب
مفضلة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com