تاريخ الاضافة
الخميس، 22 فبراير 2007 04:21:57 م بواسطة سيف الدين العثمان
0 1123
شَهِدَتْ لهُ الرُّسْلُ الكِرامُ وَأشْفَقَوا
شَهِدَتْ لهُ الرُّسْلُ الكِرامُ وَأشْفَقَوا
من فاضلٍ يستشهدُ المفضولا
قارَنْتُ نُورَ النَّيِّرَيْنِ بِنُورِهِ
فرأيتُ نورَ النيرينِ ضئيلا
وَنَسَبْتُ فضلَ العالَمِينَ لفضلِهِ
فَنَسَبْتُ منهُ إلى الكَثِيرِ قليلا
وَأرانِيَ الزَّمَنِ الجَوادَ بِجودِهِ
لَمَا وَزَنْتُ بهِ الزَّمانَ بَخِيلا
ما زالَ يَرْقَى في مَواهِبِ رَبِّهِ
وينالُ فضلاً من لدنهِ جزيلا
حتى انثنى أغنى الورى وأعزهمْ
ينقادُ محتاجاً إليهِ ذليلا
بَثَّ الفضائِلَ في الوجودِ فَمنْ يُرِدْ
فضلاً يَزِدْه÷ بفضلهِ تفصيلا
فالشمسُ لا تُغْني الكَواكِبُ جُمْلَة
ً في الفضلِ مغناها ولا تفضيلا
سَلْ عَالَمَ المَلْكُوتِ عنهُ فَخيرُ مَا
سأل الخبيرُ عن الجليلِ جليلا
فَمنِ المُخَبِّرُ عَنْ عُلاً مِنْ دونِها
ثَنَتِ البُراقَ وأخَّرَتْ جِبْرِيلا
فَلوِ اسْتَمدَّ العالَمونَ عُلومَه
مَدَّتْهُمُ القَطَراتُ منهُ سيُولا
فتَلَقَّ ما تسطيعُ من أنوارهِ
إِنْ كانَ رَأْيُكَ في الفَلاحِ أصِيلا
لوطٍ فكيفَ بِقَذْفِهِمْ رُوبِيلا
قَوْلاً مِنَ السِّرِّ المَصُونِ ثَقِيلا
عَبَدُوا إلهاً مِنْ إلهِ كائِناً
علماً وجرَّدَ صارماً مصقولا
أوَماترى الدِّينَ الحنيفَ بسيفهِ
جعلَ الطُّهورَ له دماً مطلولا
ورَمَى به شُكراً لإسرائيلاً
ألفَيْتَهُ بِدَمِ العِدَا مَغْسولا
داعٍ بأمر اللهِ أسمعَ صوتهُ الثَّقـ
ـقْلَينِ حتى ظُنَّ إسْرَافِيلا
لمْ يدعُهُمْ إلاَّ لما يحييهمُ
أبداً كما يَدْعُو الطَّبيبُ عَليلا
ويَنَامُ مِنْ تَعَبٍ وَيَدْعُو رَبَّهُ
تخذتْ عزئمهُ الفضاءَ سبيلا
يُهْدِى إلى دارالسلامِ من اتقى
فإذَا أَتَى بَشَرٌ إليهمْ كَذَّبوا
في خَلْقِ آدَمَ يَا لَهُ تَجْهِيلا
مِمَّن عَصَى بعدَ القتيلِ قتيلا
حتى يقولَ الناسُ أتعبَ مالكاً
بحُسامِهِ وأراحَ عزريلا
عَدْواً وَكانَ العامِرَ المَأْهُولا
مُذْ فارَقوا العِجْلَ الذي فُتِنوا به
مَنْ خُلْقُهُ القرآنُ جَلَّ ثناؤُهُ
عنْ أن يكونَ حديثهُ مملولا
وإذا أتَتْ آياتُهُ بِمَدِيحِهِ
رَتَّلْتُ منها ذِكْرَهُ تَرْتِيلا
وبأَنَّ ما أبْدَى لهُمْ مِنْ آيَة
ٍ متبتلٌ لإلههِ تبتيلا
وإِذا أرادَ الله فِتْنَة َ مَعْشَرٍ
والآخِرونَ الأوَّلونَ فَقوْمُه
وَسَلُوا الزَّبور فإنَّ فيه الآن مِنْ
فأَبَى أَقَلُّ العالَمِينَ عُقُولا
من لي بأني من بنانِ محمدٍ
باللثمِ نلتُ المنهلَ المعسولا
مِنْ راحَة ٍ هِيَ في السَّماحَة ِ كَوْثرٌ
ناراً لِمَا غَرَسَ اليَهُودُ أَكُولا
سارتْ بطاعتها السَّحابُ كأنما
أمرتْ بما تختارُ ميكائيلا
أنَّى دعا وأشارَ مبتهلا بها
لمياهِ مُزنٍ مايزالُ هطولا
وَعَزَوْا إلَى يَعْقُوبَ مِنْ أوْلادِهِ
موسَى ولا عِيسَى وَلا شَمْوِيلا
وَكَمْ اشْتَكَتْ بَلَدٌ أذاهُ فأُلْبِسَتْ
بدعائهِ من صحوة ٍ إكليلا
يارحمة ً للعالمينَ ألم يكن
طفلاً لِضُرِّ العالمين مزيلا
إذ قامَ عَمُّكَرفي الورى مستسقياً
تُخْزُوا يَهُوذَا الآخِذَ البِرْطِيلا
لَمْ يُؤْتَ منها عَدَّهُ تَنْوِيلا
ألفيتَ فيها التابعينَ الفيلا
في الحَرْبِ بِوقاتٍ لَهُ وَطُبُولا
جادتهمُ مطرَ الرَّدَى سِجِّيلا
فَفَدَوْكَ مَوْلوداً وَقَيْتَ نُفُوسَهُمْ
شِيباً وَشُبَّاناً مَعاً وَكُهُولا
حتى إذا ما قُمْتَ فيهمْ مُنْذِراً
أبْدُو إليكَ عَداوة وذُحولا
فلقيتهمْ فرداً بعزمٍ ماانثنى
يوماً وحسنِ تصبرٍ ماعيلا
وأراهُ لا بِتَكَلُّمٍ إلاَّ إذا
ثِقة ً بنَصْرِ مَنِ اتَّخَذْتَ وَكِيلا
وَأَطَلْتَ في مَرْضَاة ِ رَبِّكَ سُخْطَهُمْ
جُمِعَتْ لَهُ أغْنامُ قَيْدَارَ التي
وَطَفِقْتَ يَلْقاكَ الصَّدِيقُ مُعادِياً
والسِّلْمُ حرباً والنَّصيرُ خذولا
وَلِغالِبٍ مِنْ حَمْدِهِ وَبَهَائِهِ
وَهَزَزْتَ فيهمْ صارماً مَسْلولا
وأقمتَ ذاكَ العضبَ فيهم قاضياً
ونَصَبْتَ تلكَ البيِّناتِ عُدولا
فطفقتَ لاتنفكُّ تتلو آية
ً أسَمِعْتُمُ أنَّ الإلَه لحَاجَة ٍ
حتَّى قضَى بالنَّصْرِ دينُكَ دِينهُ
وغدا لدين الكافرين مُزيلا
وعَنَتْ لِسَطْوَتِكَ المُلوكُ وَلَمْ تَزَلْ
فصْلِ الخطاب أوامِراً وفصولا
فَتخَالُ حامِلَ آيهِ مَحْمُولا
ثَكْلى ومُوجَعَة ٍ تُصِيبُ عَوِيلا
الله أعطى المصطفى خُلقاً على
في قَولِهِ وأخا الحِجا مَخْبولا
غَمَرَ البَرِيَّة َ عَدْلُهُ فَصَدِيقُهُ
وعدوُّهُ لا يظلمونَ فتيلا
وَإذا أرادَ الله حِفْظَ وَلِيِّهِ
ويَرُومُ مِنْ حَرِّ الهَجِيرِ مَقِيلا
عُرِضَتْ عليهِ جبالُ مكة َ عسجداً
فأبى لفاقتهِ وكان مُعيلا
ركبَ الحمارَ تواضعاً من بعدما
ركبَ البراقَ السابقَ الهذلولا
فَنَمَتْ وأُمِّنَ خَوْفُها وَعَدُوُّها
من عَدَّ موجَ البحرِ عدَّ طويلا
منهم كَلِيما رَبُّنا وخَليلا
وأخذتُ منه لبابهُ المنخولا
واصْرِفْ إلى مَدْحِ النبيِّ مُحَمَّدٍ
فيهِ بِحَبْلِ موَدّة ٍ مَوْصولا
عَبَدُوا إلهاً مِنْ إلهِ كائِناً
سبقَ الجيادَ إلى المدى مشكُولا
وأضاءتِ الأيامُ مِنْ أنوارِهِ
فاستصحبتْ غُرَراً بها وحجولا
إني امرؤٌ قلبي يحبُّ محمداً
ويلومُ فيهِ لائماً وعَذُولا
الله أكبَرُ إِنَّ دِينَ مُحَمَّدٍ
ليس المُحِبُّ لمن يحبُّ ملولا
وَشَرِيفِ قَوْمٍ عِنْدَهمْ مَغلولا
معهُ زماناً والكفاحَ طويلا
فأَقُومَ عنه بِمقْولٍ وبصارم
ذَا صُورَة ٍ ضَلوا بها وهَيُولَى
طوراً بقافية ٍ يُريكَ ثباتها
لَعْناً يَعُودُ عليهمُ مكفولا
وبضربة ٍ يَدَعُ المُدجَّجَ وِتْرُها
صَمَمٍ وَكَمْ داءٍ أزالَ دَخِيلا
وبطعنة ٍ جلَتَ السِّنانَ فمثلتْ
عَيْناً لِعَيْنِكَ في الكَمِيِّ كَحِيلا
في مَوقِفٍ غَشِيَ اللِّحاظَ فلا يَرى
وبأنَّ أموالَ الطَّوائِفِ حُلِّلَتْ
فَرَشَفْتُ ثَغْرَ المَوتِ فيه أَشْنَبَا
وَلَثَمْتُ خَدّ المَشْرَفيِّ أَسِيلا
لَمْ يُتخذْ بَيْتٌ سِوَاهُ قِبْلَة
ً يَدْعُو جُنُوداً للوَغَى وخُيُولا
فاطْرَبْ إذا غَنَّى الحَديدُ فخْيرُ ما
سَمِعَ المَشُوقُ إلى النِّزالِ صَليلا
تالله يُثنى القلبُ عنه ما ثنى
موسَى ولا عِيسَى وَلا شَمْوِيلا
أسَفاً يَعَضُّ بنَانَهُ مَذْهُولا
ذَا صُورَة ٍ ضَلوا بها وهَيُولَى
فلأقطعنَّ حبالَ تسويفي التي
منعتْ سواي إلى حماهُ وصولا
ولأمنعنَّ العينَ فيه منامها
ولأَجْعَلَنَّ لها السُّهَادَ خَلِيلا
وَأَضَلّهُمْ رَأوُا القَبِيحَ جَمِيلا
سبحانَ قاتِلِ نَفْسِهِ فأَقُولا؟
من كل دامية ِ الأياطلِ زدتُها
عنقاً إذا كلفتها التمهيلا
سارت تقيسُ ذراعها سقفَ الفلا
فكأَنما يَسْقِي السُّيُوفَ فلُولا
يَذَرُ المُعارِضَ ذا الفَصاحَة ِ ألْكَنا
وَإلى المَسيحِ وَأُمِّهِ وَكَفَى بها
فَرِحَتْ بِهِ البَرِيَّة ُ القُصْوَى وَمنْ
من ميسمٍ فتكافئآ تقتيلا
قطعتْ حبالَ البعدِ لما أعملتْ
شَوْقاً لَطَيْبَة َ ساعِداً مَفْتُولا
لأتَى بِسَيْلٍ ما يُصِيبُ مَسِيلا
ولِسامِعٍ مِنْ فَضْلِهِ ما قيلا
وبأنَّ سِحْراً ما اسْتطاعَ لآيَة ٍ
أَفَتَجْعَلُونَ دَلِيلَهُ مَدْخُولا
قَوْلاً عَلَى خيرِ الوَرَى مَنْحُولا
حيناً بطولِ إساءتي مشكولا
إلاَّ ونالَ بِجُودِهِ المَأْمُولا
وكفى بفضلٍ منه لي تنويلا
وإذا تعسرتِ الأمورُ فإنني
راجٍ لها بمحمدٍ تسهيلا
ياربِّ هبنا للنبيِّ وهبْ لنا
ما سَوَّلَتهُ نُفوسُنا تَسْوِيلا
واسترْ علينا ما علمتَ فلمْ يُطقْ
مِنَّا امْرُؤٌ لِخَطِيئَة ٍ تَخْجِيلا
وَاعطِفْ عَلَى الخَلْقِ الضَّعِيفِ إِذا رَأى
هولَ المعادِ فأظهرَ التهويلا
يومٌ تضلُّ به العقولُ فتشخًصُ الـ
ذَا صُورَة ٍ ضَلوا بها وهَيُولَى
وَجِبالُ فارانَ الرَّواسِي إنها
حيناً وحيناً يُظهرونَ عويلا
وَأَضَلّهُمْ رَأوُا القَبِيحَ جَمِيلا
لهُمُ رِباً وخيانَة ً وَغُلولا
لتنالَ من ظمأِ القيامة ِ نفسهُ
ورَضُوا لِمُوسى أنْ يقولَ فواحِشاً
أَفَتَجْعَلُونَ دَلِيلَهُ مَدْخُولا
فرطاً تبلِّغنا به المأمولا
واصرف به عنا عذابَ جهنمَ
كَرَماً وكُفَّ ضِرامَها المَشْغُولا
وَعَلَى مَضاجِعِهِمْ وكلِّ ثَنِيَّة
ٍ خَتَمَتْ وصِيَّتُهُ لهنَّ فصُولا
ما هزَّتِ القُضْبَ النسيمُ ورجعتْ
ورقاءُ في فننِ الأراكِ هديلا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
شرف الدين البوصيريغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي1123