تاريخ الاضافة
الخميس، 19 يوليه 2012 07:25:14 م بواسطة المشرف العام
0 611
شَدا الحَمامُ في الحِمى فَأَطرَبا
شَدا الحَمامُ في الحِمى فَأَطرَبا
فَثَمَّ لَم أَسطِع لِصَبري طَلَبا
ذَكَّرني جارِيَةً جائِزَةً
حِجابَ عَقلي إِذ تؤُمُّ الرَبرَبا
تَهُزُّ بِالقَدِّ قَضيباً إِن مَشَت
وَإِن رَنَت بِاللَحظِ هَزَّت قُضُبا
مُرتَجةٌ أَردافُها مُهتَزَّةٌ
أَعطافُها كَالغُصنِ هَزَّتهُ الصَبا
ما بَينَ أَسماءَ وَرَيّا وَسُلَي
مَى وَالرَبابِ أُختِها وَزَينَبا
بُدِّلتُ مِن بَعدِ الغُرابِ الحا لِك ال
لَونِ عَلى رَغمِيَ بازاً أَشهَبا
فَنَفَّرَ البيضَ بَياضُ الشَيبِ وَال
بيضُ يُعادينَ العِذارَ الأَشيَبا
فَها أَنا القائِلُ مِن فَقدِ الصِبا
وا أَسَفا وا حَزَنا وا حَرَبا
وَلَيسَ يَهوَينَ سِوى مَن وَجهُهُ
كَوَجهِ شَمسِ الدينِ حُسناً قايَبا
شَمسُ ضُحىً بَدر دُجىً لَيث وَغىً
غَيثُ جدىً سَيف رَدىً ماضي الشَبا
أَحسَنُ خَلقِ اللَهِ طُرّاً خُلُقاً
أَجمَلُهُم خلقاً وأَوفَى أَدَبا
ما اللَّيثُ عَن أَشبالِهِ مُحامِياً
يثني الخَميسَ ناكِصاً إِن وَثَبا
غَضبانَ مِن أسدِ الشَرى مُزَمجِراً
مَجَرمِزاً بادي النُيوبَ أَغلَبا
يَختَطِفُ الأَبطالَ مِن سُروجِها
بِكَفِّهِ حَتّى تَعَضَّ التُرُبا
يَوماً بِأَوفى مِنهُ في الحَربِ سُطاً
فَمَن يُلاقِهِ يُلاقِ الحَرَبا
وَلا السَحابُ هامِياً رَبابُهُ
مُنبَجِساً مُثعَنجِراً مُنسَكِبا
قامَت لَهُ السُهولُ وَالحزونُ إِج
لالاً وَحُلَّت فَرَحاً بِهِ الحُبا
دَنا مُسِفّاً ساحِباً هَيدَبَهُ
معانِقاً بِالسَيلِ أَعناقَ الرُبا
يَوماً بأنَدى مِن يَمينِهِ إِذا
وافاهُ مَن يَسأَلُهُ أَن يَهَبا
يَقولُ لِلعُفاةِ حُسنُ بشرِهِ
أَهلاً وَسَهلاً بِكُمُ وَمَرحَبا
صَحَّحَ عِلمَ الكيمياءِ مَدحُهُ
فَفيهِ قَضَّيتُ زَماني عَجَبا
نُهدي لَهُ المَديحَ في أَوراقِهِ
فَنَأخُذُ الوِرقَ بِهِ وَالذَهَبا
أَلقى عَلَيهِ رَبُّنا مَحَبَّةً
مِنهُ فَأَضحى في الوَرى مُحَبَّبا
سَمَت بِهِ هِمَّتُهُ فَصارَ في
اللَّفظِ الفَصيحِ مُعرِباً وَمُغرِبا
أَضحى بِهِ الإِسلامُ مَنصوراً وَوَل
لَى الشِركُ لا يَلفِتُ جيداً هَرَبا
سَدَّ ثُغورَ السِلمِ لَكِن هَدَّ ثَغ
رَ الكُفرِ مِن تَقويضِهِ ما طَنَّبا
لا زالَ شَمسُ الدينِ في سَعادَةٍ
ما أَبدَتِ السَماءُ لَيلاً كَوكَبا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
فتيان الشاغوريغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي611