تاريخ الاضافة
الخميس، 19 يوليه 2012 07:17:55 م بواسطة المشرف العام
0 450
وَهوَ الَّذي لَم يَزَل تَهمي أَنامِلُه
وَهوَ الَّذي لَم يَزَل تَهمي أَنامِلُه
بِالنَيلِ كَالنيلِ فَيّاضاً وَكَالسُحُبِ
وَهوَ الَّذي باللهى في دَهرِنا فَتحُ ال
لهى لَهُ بِبَديعِ المَدحِ وَالخُطَبِ
لَولا نَدى الأَشرَفِ المَيمونِ طائِرُهُ
في دَهرِنا لَم يَرُق عَيشٌ وَلَم يَطِبِ
بِالسَيبِ وَالسَيفِ في يَومَي نَدىً وَردىً
حَمى الوَرى من طوىً وَالوَحشَ مِن سَغَبِ
خُذ ما تَرى مِنهُ مِن هَزمِ الكَتائِبِ وَال
جودِ الغَزيرِ وَدَع ما جاءَ في الكُتُبِ
لَم تَلقَ غُرَّتَهُ الشَمسُ المُنيرَةُ في ال
نَهارِ إِلّا بِوَجهٍ غَير مُتَّئِبِ
فَالبَحرُ وَالشَمسُ لَم يوجَد نَظيرُهُما
في كُلِّ دَهرٍ تَوَلَّتهُ يَدُ الحِقَبِ
يُفني الرِضى ما لَهُ قَبلَ السُؤالَ كَما
يُفني العِدا بَأسُهُ في ساعَةِ الغَضَبِ
وَما أشَبِّهُهُ بِاللَيثِ وَهوَ لَهُ
صَيدٌ وَكيفَ يُقاسُ الصَقرُ بِالخَرَبِ
فَالسَعدُ يَخدِمُهُ وَالنَصرُ يقدمُهُ
فَلو يَشاءُ لَفَضَّ النَبعَ بِالغَرَبِ
فَالجَيشُ مِثلُ كُعوبِ الرُمحِ مُطَّرِداً
وَهوَ السِنانُ أَمامَ الجَحفَلِ اللَجِبِ
ما الرُمحُ إِن لَم تُتَوِّجهُ بِلَهذَمِهِ
يَومَ الطِعانِ بِهِ إِلا مِنَ القَصَبِ
يا دَهرُ إِن لَم تَكُن تَحنو عَلَيَّ فَلي
موسى فَلَم أَخشَ أَنياباً مِن النُوَبِ
وَليسَ لي بَعدَ لُطفِ اللَهِ غَيرُ نَدى
يَمينِهِ فَهوَ يَأتيني بِلا سَبَبِ
لَكِن رَجاءَ ثَوابِ اللَهِ يَبعَثُهُ
عَلى المَراحِمِ لا فَضلي وَلا أَدَبي
اللَهُ صَوَّرَهُ مِن نورِ رَحمَتِهِ
فَالخَلقُ يَدعونَهُ يا فارِجَ الكُرَبِ
مُظَفَّرَ الدينِ لا فارَقتَ تَهنِئَةً
بِما يُوافي بِسُؤلِ النَفسِ وَالأَرَبِ
هُنِّئت بِالجَوسَقِ العالي الَّذي عَجَزَت
عَن وَصفِهِ فُصحاءُ العُجمِ وَالعَرَبِ
كَالقَصرِ في الجَنَّةِ الفَيحاءِ يَحسُدُهُ
إيوان كِسرى عَلى ما فيهِ مِن نُخَبِ
يَشُقُّهُ نَهرٌ ناهيكَ مِن نَهَرٍ
كَأَنَّهُ الكَوثَرُ المُعاهُ خَير نَبي
أَبدى المُهَندِسُ خَطَّي الاستواءِ بِهِ
فَالماءُ يَركُضُ بِالتَقريبِ وَالخَبَبِ
كَأَنَّما قَصرُهُ في دستِهِ مَلِكٌ
كُلُّ القُصورِ لَدَيهِ لاثِمُ العَتَبِ
كَالأَشرَفِ المَلكِ القيل الَّذي خَضَعَت
شوسُ المُلوكِ لَهُ تَحنو عَلى الركبِ
نارنجهُ كَنُهودِ الغيدِ تحسدُها
أَحداقُ نَرجِسُهُ المُخضَرَّةُ القضبِ
في ظِلِّهِ نَغَمُ الأَوتارِ تَنعَمُ بِال
أَوطارِ مِن صخبٍ يَأتي بِمُصطحَبِ
في رَوضَةِ الحورِ وَالوِلدانُ راتِعَةٌ
وَكُلُّهُم عَن رِضى رضوان لَم يَغِبِ
وَكُلُّما تَتَمَنّاهُ النُفوسُ بِهِ
تَلقاهُ مِن طَرب مُلهٍ وَمِن طَلَبِ
وَما هِزَبرٌ هَريتُ الشدق ذو لَبَد
وَردُ السِبالِ قَوِيُّ الرَمي بِالشَجَبِ
لَهُ إِهاب كَتِجفافِ الكَمّي حصا
نُهُ حَريصٌ عَلى المَسلوبِ لا السَلَبِ
جَهمٌ مُحَيّاهُ رِئبالُ قُضاقِضَة
غضَنفَرُ لَم يَخِف مَوتاً وَلَم يَهَبِ
لَهُ أَظافِرُ حُجنٌ قد بَرَزنَ كَأَن
صافِ الأَهِلَّةِ مَن جِلبابِ مُختَضِبِ
تَظَلُّ خاضِعَةً غُلبُ الأسود لَهُ
خَوفاً ضَوارِب بِالأَذقانِ مِن رُعُبِ
يَوماً بِأَعظَمِ مِن موسى المُظَفَّرِ إِن
دارَت رَحى الحَربِ ذاتُ الجَحفَلِ اللَجِبِ
يا رَبَّنا فَاِخرِقِ العاداتِ فيهِ لَنا
حَتّى يُرى عَن خُلودٍ غَيرَ مُنقَضِبِ
لازالَ في المُلكِ ما هَبَّ النَسيمُ وَما
تَغَنَّتِ الوُرقُ في الأَوراقِ مِن طَرَبِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
فتيان الشاغوريغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي450