تاريخ الاضافة
السبت، 9 ديسمبر 2006 05:45:27 م بواسطة المشرف العام
0 1548
لِمَن طَلَلٌ بِالرَقمَتَينِ شَجاني
لِمَن طَلَلٌ بِالرَقمَتَينِ شَجاني
وَعاثَت بِهِ أَيدي البِلى فَحَكاني
وَقَفتُ بِهِ وَالشَوقُ يَكتُبُ أَسطُراً
بِأَقلامِ دَمعي في رُسومِ جَناني
أُسائِلُهُ عَن عَبلَةٍ فَأَجابَني
غُرابٌ بِهِ ما بي مِنَ الهَيَمانِ
يَنوحُ عَلى إِلفٍ لَهُ وَإِذا شَكا
شَكا بِنَحيبٍ لا بِنُطقِ لِسانِ
وَيَندُبُ مِن فَرطِ الجَوى فَأَجَبتُهُ
بِحَسرَةِ قَلبٍ دائِمِ الخَفَقانِ
أَلا يا غُرابَ البَينِ لَو كُنتَ صاحِبي
قَطَعنا بِلادَ اللَهِ بِالدَوَرانِ
عَسى أَن نَرى مِن نَحوِ عَبلَةَ مُخبِراً
بِأَيَّةِ أَرضٍ أَو بِأَيِّ مَكانِ
وَقَد هَتَفَت في جُنحِ لَيلٍ حَمامَةٌ
مُغَرَّدِةٌ تَشكو صُروفَ زَمانِ
فَقُلتُ لَها لَو كُنتِ مِثلي حَزينَةً
بَكَيتِ بِدَمعٍ زائِدِ الهَمَلانِ
وَما كُنتِ في دَوحٍ تَميسُ غُصونُهُ
وَلا خُضِبَت رِجلاكِ أَحمَرَ قاني
أَيا عَبلَ لَو أَنَّ الخَيالَ يَزورُني
عَلى كُلِّ شَهرٍ مَرَّةً لَكَفاني
لَئِن غِبتِ عَن عَينَيَّ يا اِبنَةَ مالِكٍ
فَشَخصُكِ عِندي ظاهِرٌ لِعِياني
غَداً تُصبِحُ الأَعداءُ بَينَ بُيوتِكُم
تَعَضُّ مِنَ الأَحزانِ كُلَّ بَنانِ
فَلا تَحسَبوا أَنَّ الجُيوشَ تَرُدُّني
إِذا جُلتُ في أَكنافِكُم بِحِصاني
دَعوا المَوتَ يَأتيني عَلى أَيِّ صورَةٍ
أَتى لِأُريهِ مَوقِفي وَطِعاني
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عنترة بن شدادغير مصنف☆ شعراء العصر الجاهلي1548