تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 10 أبريل 2012 10:34:34 م بواسطة المشرف العام
1 622
أَيا لائمي أَقصِر عَن اللَومِ أَو زِدِ
أَيا لائمي أَقصِر عَن اللَومِ أَو زِدِ
وَخالِف وَإِلّا إِن عَقَلتَ فَأَسعِدِ
فَما دَدُ مِنّي لا وَلا أَنا مِن دَدِ
نَعِمتُ بِذِكرِ الهاشِميِّ مُحَمَّدِ
وَساعَدَني في مَدحِهِ اللَفظُ وَالمَعنى
عَكَفتُ عَلَيهِ أُمَّةً بَعدَ أُمَّةٍ
أَدينُ بِهِ لِلَّهِ أَفضَلَ أُمَّةٍ
بِنَفسيَ مِنهُ قانِتٌ خَيرُ أُمَّةٍ
نَبيٌّ تَمَنَّت بَعثَهُ كُلُّ أُمَّة
وَنَحنُ بِذاكَ الفَضلِ مِن بَينِهِم فُزنا
بَدا قَمَراً مَسراهُ شَرقٌ وَمَغرِبُ
وَخُصَّت بِمَثواهُ المَدينَةُ يَثرِبُ
وَكانَ لَهُ في سِدرَةِ النورِ مَضرِبُ
نَجيٌّ لِرَبِّ العالَمينَ مُقَرَّبُ
حَبيبٌ فَيدنو كُلَّ حين وَيًستَدني
خًصوصيَّةٌ أَبقَت لَهُ الذِكرَ خالِداً
بِها حازَ رِقَّ المَجدِ طِرفاً وَتالِداً
وَبَرَّزَ في الدُنيا وَفي الدينِ واحِداً
نَمَتهُ فُروعُ المَجدِ أُمّاً وَوالِدا
فَأَعظِم بِهِ ظَهراً وَأَكرِم بِهِ بَطنا
مِنَ العالِمِ الأَعلى وَما هُوَ مِنهُمُ
شَبيهٌ بِهِمِ في الوَصفِ زاكٍ لَدَيهِمُ
رَحيمٌ بِكُلِّ الخَلقِ دانٍ إِلَيهِمُ
نَصيحٌ لِأَهلِ الأَرضِ حان عَلَيهِمُ
أَضاءَ لَهُم صُبحاً وَصابَ لَهُم مُزنا
هُوَ الحَقُّ يَنفي كُلَّ إِفكٍ وَباطِلٍ
هَدى فَأَزاحَ الرَيبَ عَنكُلِّ جاهِلٍ
وَجادَ فَأَنسى كُلَّ طَلٍّ وَوابِلٍ نَدى
وَهُدىً قَد أَحسَبا كُلَّ نائِلٍ
لَقَد ضَمِنَ الإِحسانَ لِلخَلقِ وَالحُسنى
تَلَقّى الهُدى عَن جبرَئيلَ تَلَقيّاً
وَقَد كانَ يأبى الشِركَ قَبلُ تَوَقيّاً
وَلَمّا دَنا لِلحَقِّ باليَدِ مُلقياً
نَأى لَيلَة الإِسراءِ عَنّا تَرَقيّاً
فَكانَ دُنوّاً قابَ قَوسَينِ أَو أَدنى
فَلِلَّهِ ذاكَ النأيُ إِذ يَدَّني بِهِ
لِمُمرِضِهِ مَهما اِشتَكى وَطَبيبِهِ
تَدانيَ أَوّاهِ الفُؤادِ مُنيبِهِ
نَفى نَومُهُ تأميلُ قُربِ حَبيبِهِ
فَأَقلَقَ مِنهُ القَلبَ إِذ أَرَّقَ الجَفنا
وَأَوجَهَهُ لِلَّهِ اشرَفَ وِجهَةٍ
أَفاقَ بِها مِن كُلِّ بأسٍ وَأَهَّةٍ
فَهَذا وَمَن يَنظُر يُمَتَّع بِنُزهَةٍ
نَهارهُ هُداهُ لَم يَدَع لَيلَ شُبهَةٍ
فَسِر مُفرَداً فالأَرضُ قَد مُلئَت أَمنا
لَهُ القَدَمُ الأَعلى عَلى كُلِّ مُعتَلٍ
هُوَ الآخِرُ السامي عَلى كُلِّ أَوَّلٍ
نُفَضِلُهُ أَعزِز بِهِ مِن مُفَضَّلٍ
نُقَدِّمُهُ نَصّاً عَلى كُلِّ مُرسَلٍ
وَلا خَلقَ يُستَثنى وَلا خُلقَ يُستَثنى
ضَلَلنا فَوافانا بِنورِ هِدايَةٍ
نَجَونا بِهِ مِن إِفكِ كُلِّ غَوايَةٍ
نَظَرنا فَلَم نَحصل لَهُ عِندَ غايَةٍ
نَقَلنا لَهُ عَن صِحَّةِ أَلفَ آيَةٍ
وَهَل تُنكَرُ الأَزهارُ في الرَوضَةِ الغَنّا
وَهَل بَعدَ مَسراهُ لِذي شَرَفٍ شَرَف
وَهَل يُنكِرُ الفَضل النَبيئيَّ مَن عَرَف
وَهَل هُوَ إِلّا البَدرُ يَجلودُ جىَ السَدَف
نَحَونا بِهِ نَحوَ الصَوابِ فَلَم تَخَف
عَقائِدُنا وَهماً وَأَلسُنُنا لَحنا
عَقائِدُنا وَهماً وَأَلسُنُنا لَحنا
تَقاصَرَ عَن أَمداحِهِ قَدرُ نَظمِنا
فَنَحنُ نُحَليهِ بِمَبلَغِ فَهمِنا
عَسانا بِعَفوِ اللَهِ عَن سوءِ جُرمِنا
نُحَفُّ بِهِ يَومَ الحِسابِ لِعِلمِنا
بِأَنَّ لَهُ جاهاً بامَّتِهِ يُعنى
هُوَ العَبدُ إِن أَرضَيتَهُ تُرضِ رَبَّهُ
وَمَن زارَهُ فاللَهُ يَغفِرُ ذَنبَهُ
فَها نَحنُ إِذ لَم نُؤتَ في الحالِ قُربَهُ
نُعِدُّ ليَومِ العَرضِ وَالوَزنِ حُبَّهُ
وَيُدرِكُنا إِحسانُهُ حَيثُما كُنّا
رَعى اللَهُ نَفساً في النُفوس كَريمَةً
رَأَت حُبَّهُ فَرضاً عَلَيها عَزيمَةً
فَقالَت وَدَمعُ العَينِ يَهمَعُ ديمَةً
نُحبُّ رَسولَ اللَهِ ديناً وَشيمَةً
وَلِم لا وَمَرآهُ هَدى الإِنسَ وَالجِنّا
عَجَزنا لَعَمرُ اللَهِ عَن وَصفِ سَمحِهِ
واغضائِهِ عَن كُلِّ نَقصٍ وَصَفحِهِ
وَلَو أَنَّنا مِمَّن يَقومُ بِشَرحِهِ
نَثَرنا عَلى الأَسماع مِن دُرِّ مَدحِهِ
سُلوكاً عَلَت قَدراً وَقَد رَجَحَت وَزنا
نُقِرُّ بِها لِلمَجدِ فيهِ عُيونَهُ
وَنَجمَعُ شَتّى وَصفَهُ وَفُنونَهُ
وَلي فيهِ قَلبٌ لَم يُفارِقُ شُجونَهُ
نَبَذتُ جَميلَ الصَبرِ في العَيشِ دونَهُ
وَقُلتُ إِلى كَم يَصبِرُ الكَلِفُ المُضنى
أَلا لَيتَ شِعري هَل يِعَيني لَمحَةٌ
لِرَوضَتِهِ حَيثُ الرَغائِبُ سَمحَةٌ
فَإِنّا وَأَسبابُ الولوعِ مُلِحَّةٌ
نَكادُ إِذا هَبَّت لِيَثرِبَ نَفحَةٌ
نَطيرُ لَها شَوقاً وَنَفني بِها حُزنا
وَلِلنَفسِ بالأَطماعِ بِالوَصلِ مُتعَةٌ
يَخِفُّ بِها وَجدٌ وَثَرقأُ دَمعَة
لِنأي حَبيبٍ حُبُّهُ الدَهرَ شِرعَةٌ
نأت دارُهُ عَنّا وَلِلقَلبِ لَوعَةٌ
فَيا لَيتَنا إِذ لَم نُعاينهُقَد زُرنا
هُوَ المُصطَفى لِلَّهِ مِن خَيرِ رُسلِهِ
رَعَينا لَهُ الحَقَّ المُراعى لِمِثلِهِ
فَها نَحنُ مِن شَوقٍ لِساعَةِ وَصلِهِ
نُقَبِّلُ بالأَفكارِ آثارَ نَعلِهِ
وَمَن فاتَهُ المَحبوبُ حَنَّ إِلى المَغنى
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو زيد الفازازيغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس622