تاريخ الاضافة
الجمعة، 8 ديسمبر 2006 07:33:02 م بواسطة حمد الحجري
0 1316
إِذا ريحُ الصَبا هَبَّت أَصيلا
إِذا ريحُ الصَبا هَبَّت أَصيلا
شَفَت بِهُبوبِها قَلباً عَليلا
وَجاءَتني تُخَبِّرُ أَنَّ قَومي
بِمَن أَهواهُ قَد جَدّوا الرَحيلا
وَما حَنّوا عَلى مَن خَلَّفوهُ
بِوادي الرَملِ مُنطَرِحاً جَديلا
يَحِنُّ صَبابَةً وَيَهيمُ وَجداً
إِلَيهِمُ كُلَّما ساقوا الحُمولا
أَلا يا عَبلَ إِن خانوا عُهودي
وَكانَ أَبوكِ لا يَرعى الجَميلا
حَمَلتُ الضَيمَ وَالهِجرانَ جُهدي
عَلى رَغمي وَخالَفتُ العَذولا
عَرَكتُ نَوائِبَ الأَيّامِ حَتّى
رَأَيتُ كَثيرَها عِندي قَليلا
وَعاداني غُرابُ البَينِ حَتّى
كَأَنّي قَد قَتَلتُ لَهُ قَتيلا
وَقَد غَنّى عَلى الأَغصانِ طَيرٌ
بِصَوتِ حَنينِهِ يَشفي الغَليلا
بَكى فَأَعَرتُهُ أَجفانَ عَيني
وَناحَ فَزادَ إِعوالي عَويلا
فَقُلتُ لَهُ جَرَحتَ صَميمَ قَلبي
وَأَبدى نَوحُكَ الداءَ الدَخيلا
وَما أَبقَيتَ في جَفني دُموعاً
وَلا جِسماً أَعيشُ بِهِ نَحيلا
وَلا أَبقى لِيَ الهِجرانُ صَبراً
لِكَي أَلقى المَنازِلَ وَالطُلولا
أَلِفتُ السُقمَ حَتّى صارَ جِسمي
إِذا فَقَدَ الضَنى أَمسى عَليلا
وَلَو أَنّي كَشَفتُ الدَرعَ عَنّي
رَأَيتَ وَرائَهُ رَسماً مُحيلا
وَفي الرَسمِ المُحيلِ حُسامُ نَفسٍ
يُقَلِّلُ حَدُّهُ السَيفَ الصَقيلا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عنترة بن شدادغير مصنف☆ شعراء العصر الجاهلي1316