تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 10 أبريل 2012 10:38:48 م بواسطة المشرف العام
1 718
لِكُلِّ نَبيٍّ عِصمَةٌ وَأَمانَةٌ
لِكُلِّ نَبيٍّ عِصمَةٌ وَأَمانَةٌ
وَوجهٌ جَميلٌ لِلتُقى وَبِطانَةٌ
وَمِنهُم وَما الإِنصافُ إِلّا ديانَةٌ
لِأَحمَدَ خَيرَ العالَمينَ مَكانَةٌ
تُخَصِّصُهُ بِالحُبِّ في المَلإِ الأَعلى
لِمَن كانَ في الدُنيا وَفي الدينِ سَيِّداً
لِمَن كانَ بِالروحِ الأَمينِ مُؤَيَّداً
لِمَن خُصَّ بالإِسراءِ بِالجِسمِ مُفرَد
الأَعلى عَلى الوَرى قَدراً وَأَوضَحِهُم هُدىً
وَأَصدَقُهمِ قَولاً وَأَكرَمُهم فِعلا
لَهُ ذِمَّةٌ يُثنى مِنَ العَرشِ حَبلُها إِلى
حَبلُها إِلى الفَرشِ مَمدوداً عَلى الخَلقِ ظِلُّها
فَلِلَّهِ مِنهُ باسِطُ الكَفِّ بِاللُهى
لِآياتهِ النورُ المُبينُ فَكُلُّها
صَحيحٌ إِذا يُروى فَصيحٌ إِذا يُتلى
لَقَد نَهَضَت بِالحَقِّ أَصدَقَ نَهضَةٍ
وَرَضَّت فُؤادَ الشِرك أَسحَقَ رَضَّةٍ
كَواكِبُ أَفلاكٍ سَبائِكُ فِضَّةٍ
لآلىءُ أَسلاكٍ أَزاهِرُ رَوضَةٍ
فَهاهيَ تُجنى بِالخَواطِرِ أَو تُجلى
لَهُ الخَيرُ مَهما جاءَ بِالشَررِ بذَةٌ
فَأَنفُسُنا دأباً إِلَيهِ مُغِذَّةٌ
وَفي كُلِّ قَلبٍ حَيثُ أُقبَرُ فَلذَةٌ
لِأَسمائِهِ في النُطقِ وَالسَمعِ لَذَّةٌ
فَلِلَّهِ ما أَذكى نَسيماً وَما أَحلى
هُوَ الفَجرُ يَبدو لِلعَيانِ عَمودُهُ
هُوَ البَدرُ لَم يَنقُصهُ نوراً حَسودُهُ
فَأُقسِمُ حَقّاً لا يُرَدُّشُهودُهُ
لأَحسَنَ حَتّى أَحسَبَ الخَلقَ جودُهُ
فَفآءَ لَهُم ظِلّاً وَصابَ لَهُم وَبلا
أَتَمُّ الوَرى عِلماً بِحَقِّ إِلَهِهِ
وَأَصدَقهُمُ في نَومِهِ واِنتِباهِهِ
وَأَبعَدُهُم عَن غيِّهِ وَسَفاهِهِ
لِأُمَّتِهِ الجاهُ المَكينُ بِجاهِهِ
فَإِن أُخِّروا وَقتاً فَقَد قُدِّموا فَضلا
أَطاعوهُ فاِستَخذى لَهُم كُلَّ سَيِّدِ
وَفازوا بِفَخرٍ خالِدٍ مُتأَبّدِ
فَهُم قادَةُ الدُنيا وَهُم لِلتَعَبُّدِ
لِأَنَّهُمُ فازوا بِبِعثَةِ أَحمَدِ
فَفازوا بِمَجدٍ لا يُطالُ وَلا يُعلى
لَجَرَّدَ سَيفاً كانَ لِلحَقِّ مُغمَدا
فَرَدَّ بِهِ لِلقَصدِ مَن جاروا اِعتَدى
فَلِلَّهِ ما أَزكى وَلِلَّهِ ما هَدى
لإِبراءِ أَفهامِ العِبادِ مِنَ الرَدى
بِحُجَّتِهِ العُليا وَشِرعَتِهِ المُثلى
أَحاطَت بِهِ طِفلاً عِنايَةُ رَبِّهِ
فَنَقّى مِنَ الأَدناسِ جَوهَرَ قَلبِهِ
وَأَرسَلَهُ مِن بَعدُ خَيرَ مُنَبِّهِ
لِأَمرٍ رَآهُ اللَهُ أَهلاً لِحُبِّهِ
فَطَهَّرَهُ طِفلاً وَأَرسَلَهُ كَهلا
قَواعِدُ مَجدٍ لَم يَشِنها تَضَعضُعُ
وَأَجناسُ فَخرٍ لَم تَزَل تَتَنَوَّعُ
وَهَل في عُلاهُ لِلمُخالِفِ مَدفَعُ
لِإِسرائِهِ باللَيلِ وَالناسُ هُجَّعُ
دَلائِلُ نَستَهدي بِها الشَرعَ وَالعَقلا
دَلائِلُ زادَت في بِلى الدَهرِ جِدَّةً
أَمالَت قُلوبَ العارِفينَ مَوَدَّةً
فَلِلَّهِ مِنهُ أَطهَرُ الخَلقِ بُردَةً
لأَروى عِبادَ اللَهِ بَدا وَعَودَةً
بِأَنمُلِ كَفٍّ دونَها الديمَةُ الهَطلى
أَلا إِنَّهُ الفَرعُ الَّذي بَذأَ صلَهُ
فَما بَعَثَ الرَحمنِ في الرُسلِ مِثلَهُ
وَلَيسَ لِخَلقٍ أَن يُسامي فَضلَهُ
لآدَمَ تَمَّ الفَخرُ إِذ كانَ نَجلَهُ
لَقَد فاقَ هَذا الفَرعُ في الرُتبَةِ الأَصلا
تَواضَعَتِ الأَقدارُ دونَ مَكانِهِ
فَما الغَيثُ إِلّا قَطرَةٌ مِن بَنانِهِ
وَلا الغَيبُ إِلّا نُكتَةٌ مِن بَيانِهِ
لإِنبائِهِ بِالغَيبِ قَبلَ أَوانِهِ
دَلائِلُ تَشريفٍ قَدِ اتَّصَلَت نَقلا
أَمين عَلى وَحيِ الإِلَهِ وَدينِهِ
بَدا فَتَمنَىّ البَدرُ ضَوءَ جَبينِهِ
وَجادَ فَوَد الغَيثُ فَيضَ مَعينِهِ
لإِشراقِ مَرآهُ وَجودِ يَمينِهِ
مَدى الدَهرِ لا نَخشى ضَلالاً وَلا أَزلا
لأَضحى عَنِ الدُنيا إِلى الدينِ مُرشِدا
وَفيهِ وَفيها راغِباً وَمُزَهِّداً
لأَوضَح مَخفياً لأَصلَحَ مُفسِداً
لأَصبَحَ في الدارَينِ لِلكُلِّ سَيِّداً
وَدونَكَ فاسأل هَل تُحِسُّ لَهُ مِثلا
أَبَرُّ عِبادِ اللَهِ ديناً وَعادَةً
وَأَنفَعُهُم لِلطالبينَ إِفادَةً
وَأَثبَتَهُمُ في كُلِّ بابٍ سيادَةً
لَئن كانَ رُسل اللَهِ لِلناسِ سادَةً
فَأَحمَدُ قَد سادَ النَبيينَ وَالرُسلا
شَفيعُ الوَرى وَالهَولُ قَد بَلَغَ المَدى
وَقَد شَمِلَ الخَوفُ النَبيَّ وَماعَدا
فَلوذوا بِهِ تَنجوا فَإِنَّ مُحَمَّدا
لأَوَّلُ ما تَلقاهُ أُمَّتُهُ غَدا
تُلاقي بِهِ التَرحيبَ وَالمَنزِلَ السَهلا
أَبى الوَجدُ إِلّا أَن أَذوقَ فُنونَهُ
لِشَوقٍ بَرى قَلبي أَطالَ شُجونَهُ
إِذا ذُكِرَ المُختارُ حَنَّ حَنينَهُ
لأَستَمطِرَن الدَمعَ ما عِشتُ دونَهُ
عَسى طولُ هَذا البُعدِ يُعقِبُني وَصلا
فَيا لِمُحِبِّ ريعَ للبَينِ سِربُهُ
لِذِكرِ نَبيِّ اللَهِ يَرتاحُ قَلبُهُ
وَمَن لي بِهِ وَالمَرءُ ذَنبُهُ
لِأَهلِ التُقى وَالبِرِّ يُذخَرُ قُربُهُ
وَأَنّي لِمِثلي أَن يَكونَ لَهُ أَهلا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو زيد الفازازيغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس718