تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 10 أبريل 2012 10:22:43 م بواسطة المشرف العام
0 796
عَنِ الحُبِّ في الهادي اِستَحالَ سُلُوُّنا
عَنِ الحُبِّ في الهادي اِستَحالَ سُلُوُّنا
وَخابَ مِنَ التَقصيرِ فيهِ غُلُوُّنا
وَمَهما غَدا لِلقَدحِ فيهِ عَدُوُّنا
غَدَونا لِمَدحِ المُصطَفى وَغُدُوُّنا
طَريقٌ إِلى دارِ السَلامِ مُبَلِّغُ
كَريمٌ إِلى بَيتِ المَكارِمِ يَنتَمي
فُؤادي لَهُ بِالشَوقِ يُحمى فَيَحتَمي
فَيا كَبِدي الحَرى سَما لَكِ فاِنعَمي
غَمامٌ عَلى رَوضِ الخَواطِر يَنهَمي
وَبَدرٌ عَلى أُفقِ البَصائِرِ يبزُغُ
غَمامٌ مَتى ما صابَ لَم تَنأَ رَحمَةٌ
وَبَدرٌ مَتى ما لاحَ لَم تَبقَ غُمَّةٌ
رَسولٌ تَوَلَّتهُ مِنَ اللَهِ عِصمَةٌ
غَرآئِزُهُ عِلمٌ وَحِلمٌ وَحِكمَةٌ
وَدائِعُ قُدسٍ بَينَ جَنبَيهِ تُفرَغُ
دَنا فَتَدَلّى قابَ قَوسَينِ إِذ دَنا
فَنالَ المُنى عَفوا وَزادَ عَلى المُنى
وَحازَ سَناءً يَبهرُ الشَمسَ لِلسَنا
غياثُ الوَرى في مُعضِلِ الدينِ وَالدُنا
فَلا الإِنسُ تَستَشري وَلا الجِنُّ يَنزَغُ
هُدىً مَن أَباهُ ضَلَّ أَصلاً عَنِ الهُدى
رَدىً لِمَن اِستَشرى حَياةٌ مَنَ الرَدى
وَليٌّ لِمَن والى عَدوٌّ لِمَن عَدا غَريبُ
النَدى ماسيغَ قَطرٌ مِنَ النَدى
مَعَ الظِم إِلّا وَهوَ أَحلى وَأَسوَغُ
مِنَ القَومِ يأوي المُعتَفونَ لِظِلِّهِم
سَما بِمَحَلِّ الدينِ فَوقَ مَحَلِّهِم
هُوَ الوَبلُ يَعلو أَن يُقاسَ بِطَلِّهِم
غَنيٌّ بِمَولاهُ عَنِ الناسِ كُلِّهِم
فَخاطِرُهُ لِلَّهِ مِنهُم مُفَرَّغُ
أَلا إِنَّهُ مَنحُ الإِلَهِ وَقَسمُهُ
فَمِن كُلِّ بِرٍّ قَد تَوَفَّرَ قِسمُهُ
وَإِذ خُطَّ في المَحفوظِ بِالأُثرَةِ اسمهُُ
غَفَت عَن مراقيهِ العُيونُ وَجِسمُهُ
إِلى المَلأِ الأَعلى وَأَعلى يُبَلَّغُ
هُنالِكَ فازَت بِالمُرادِ قِداحُهُ
وَآبَ بِسَعيٍ قَد أُتيحَ نَجاحُهُ
فَكُلُّ فَسادٍ قَد نَفاهُ صَلاحُهُ
غَيايَةُ إِبليسٍ جَلاها صَباحُهُ
فَأُنقِذَ ضُلالٌ وَأُرشِدَ زُيَّغُ
مآثِرُ طابَ الظِلُّ مِنها مَعَ الجَنى
بَناها شَديدا لأَسريحُكُمُ ما بَنى
ظَلِلنا بِهِ عَمّا بَنى الغَيرُ في غِنا
غَناءُ رَسولِ اللَهِ في الدينِ وَالدُنا
غَنآءُ اِنسِكابِ المُزنِ وَالرَوضُ أَهيَغُ
أَتى فَدرى مِقدارَهُ كُلُّ جاهِلِ
وَأَحجَمَ عَن إِقدامِهِ كُلُّ باسِلِ
وَمَن لَجَّ أَضحى مُستَباحَ المَقاتِلِ
غَزا غَزواتٍ دَوَّخَت كُلَّ باطِلِ
فَلا ضَيغَمٌ يَعدو وَلا صِلَّ يَلدَغُ
فَلا أُنسَ إِلّا في المَناخِ بِبابِهِ
وَلا خِصبَ إِلّا في كَريمِ جَنابِهِ
فَكَم نِعمَةٍ قَد سُوّغَت بِكتابِهِ
غَنائِمُ أَهلِ الشِركِ حَلَّت لَنابِهِ
وَكُلُّ نَعيمٍ بِالنَبيِّ يُسَوَّغُ
بِهِ اِبتُلَيت مِنّا العُقولُ وَتُبتَلى
فَمِن مُؤمِنٍ عَن حُبِّهِ قَطُّ ما خَلا
وَمِن كافِرٍ لَم يَستَنِر بِالَّذي تَلا
غَواربُهُم بِالمَشرَفيَّةِ تُختَلى
وَهامُهُمُ بِالسَمهَريَّةِ تُتلَغُ
وَمِن بَعدِ هَذا مَوغِدٌ أَيُّ مَوعِدٍ
لِأَحمَدَ فيهِ مُنتَهى كُلِّ سُؤددٍ
وَمَن لَم يُطِعهُ اليَومَ لَم يَنجُ في غَدٍ
غَدا تُجتَلى أَنوارُ جاهِ مُحَمَّدٍ
فَأَفيآؤُهُ في الحَشرِ أَضفى وَأَسبَغُ
أَطاعَ أمروءٌ لَم يَعصِ أَحمَدَ رَبَّهُ
وَأَبغَضَ رَبُّ العَرشِ مَن لَم يُحبَّهُ
وَلَولا هَوىً فيهِ تَحَرَّيتُ كَسبَهُ
غَرِقتُ بِبَحرِ الذَنبِ لَكِنَّ حُبُّهُ
تَدارَكَني مِنهُ وَقَد كُنتُ أَنشَغُ
بَرى حُبُّهُ قَلبي فَأَحكَمَ نَحتَهُ
وَلِم لا وَكُلُّ الخَلقِ في الفَضلِ تَحتَهُ
وَلَستَ تُوَفّى مَدحَهُ ما شَرَحتَهُ
غُلُوُّكَ تَقصيرٌ إِذا ما مَدَحتَهُ
فَكُن مُفلِقاً فَالأَمرُ أَعلى وَأَبلَغُ
مُنايَ مِنَ الدارَينِ حَقّاً مُحَمَّدٌ
هُوَ العَبدُ مالَم يَرضَ لَم يَرضَ سَيِّدُ
فُؤادي بِبُعدِي عَنهُ ما عِشتُ مُكمَدٌ
غَليلي وَلَم أَبلُغ إِلَيهِ مُجَدَّدٌ
عَلى أَنَّ قَلبي بِالمُنى يَتَبَلَّغُ
وَماذا أُرَجيّ بَعدَ ضَعفٍ وَشَيبَةٍ
وَلا قَلبَ مِني يَستَنيرُ بِتَوبَةٍ
فَيا وَيحَ نَفسي مِن غُرورٍ وَخَيبَةٍ
غُبِنتُ حُظوظي مِن زيارَةِ طَيبَةٍ
وَمَن لي بِوَجهٍ في ثَراها يُمَرَّغُ
لَقَد سَفِهَتُ نَفسي لَقَد فالَ رَأَيُها
وَماصَحَّ لي في قَصدِ يَثرِبَ وَأَيُّها
فَها أَنا لا أَنفَكُّ ما عاقَ لأيُها
غَرامي بِها يَزدادُ ما زادََ نأيُها
فَعَيشي بِها أَهنا وَأَسنى وَأَرفَعُ
غَرامٌ حَشا قَلبي فَلِلَّهِ ما حَشا
يَهيجُ إِذا ما هَبَّ مِن طَيبَةَ النَشا
وَيَفشو إِذا ماشٍ يُؤمِّلُها مَشى
غَضا شَوقِها بَينَ الجَوانِحِ وَالحَشا
فَيَلفَحُ أَحيانا فُؤادي وَيَلدَغُ
أَلا لَيتَ شِعري وَالخُطوبُ مُلِمَّةٌ
وَأَمريَ إِبهامٌ عَليَّ وَغُمَّةٌ
أَتَنهَضُ بي نَحوَ المَدينَةِ هِمَّةٌ
غُلِبتُ عَلَيها وَالشَواغِلُ جَمَّةٌ
فَيا لَيتَني أَدري مَتى أَتَفَرَّغُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو زيد الفازازيغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس796