تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 10 أبريل 2012 10:21:19 م بواسطة المشرف العام
0 694
تَزَوَّدتُ مِن مَدحِ النَبيِّ المُؤَيَّدِ
تَزَوَّدتُ مِن مَدحِ النَبيِّ المُؤَيَّدِ
إِلى عَرَصاتِ الحَشرِ خَيرَ التَزَوُّدِ
وَحَسبي بِها زُلفى إِلى اللَهِ في غَدٍ
ظَفِرتُ بِحَظّي في اِمتِداحِ مُحَمَّدِ
فَناهيكَ مِن مَدحٍ وَناهيكَ مَن حَظِّ
وَما قَدرُ مَدحي لِلرَسولِ وَمَن أَنا
أَلَيسَ الَّذي أَسرى بِهِ اللَهُ فادَّني
إِلَيهِ فأَعطاهُ وَزادَ عَلى المُنى
ظَهيرُ الوَرى في مُعضِلِ الدينِ وَالدُنا
رَؤُفٌ رَحيمٌ غَيرُ قاسٍ وَلا فَظِّ
رَسولٌ هَداهُ اللَهُ بالعِلمِ فاِهتَدى
وَراحَ جِبريلُ بالوَحي واِغتَدى
يَجِلُّ عَنِ الأَمداحِ قَد جاوَز المَدى
ظَواهِرُهُ نورٌ بواطِنُهُ هُدىً
فَلا سَهوَ في فِكرٍ وَلا وَهمَ مِن لَفظِ
سَناهُ عَلى نورِ الكَواكِبِ مُعتَلٍ
يُشَيِّدُ أَركانَ التُقى غَيرَ متُلٍ
فَأَضحى عَلى التَعذيرِ مِن كُلِّ مُبطِلٍ
ظَلامُ اِعتِقادِ الجاهِليَّةِ مُنجَلٍ
بِنورِ نَبيٍّ لَيسَ يَخفى عَلى لَحظِ
أَلَهفي عَلى الجِسمِ الَّذي أُودعَ الثَرى
وَنورُ سَناهُ في السَمواتِ قَد سَرى
هُوَ المُصطَفى حَقّاً وَخابَ مَنِ اِفتَرى
ظِلالُ هُداهُ وَالندى عَمَّتِ الوَرى
وَمَن كَرَسولِ اللَهِ في البَذلِ وَالوَعظِ
أُحيلَ عَلى خَفضِ المَعاشِ وَلينهِ
فَلَم يَرضَ بِالدُنيا احياطاً لِدينِهِ
وَكانَ لِنَفعِ الغَيرِ جُلُّ حَنينِهِ
ظلأماءُ البَرايا أُرويَت بِيَمينِهِ
مِراراً فَأَنجى الفَيضُ فيها مِنَ الغَيظِ
لَقَد جَمَعَ اللَهُ السِيادَةَ كُلَّها
لِأَحمَدَ يَحويها وَيَحمِلُ كَلَّها
حِسانُ الأَيادي إِن عَداها فَمَن لَها
ظُباتُ الأَعادي فَلَّها وَأَذَلَّها
بِذِكرٍ حَكيمِ اللَفظِ مُتَّصِلِ الحِفظِ
لَقَد حَسِبوهُ حينَ لجوا خُرافَةً
فَلَمّا سَقاهُم لِلحُتوفِ سُلافَةً
مَضوا يَحسِبونَ السَيفَ وَالنَصل آفَةً
ظُنونُهُمُ قَد أَخلَفَتهُم مَخافَةً
فَلا سَيفَ في كَفٍّ وَلا نَصلَ في رُعظِ
هُنالِكَ فُكَّت لِلغَبيِّ حُروفُهُ
وَبِالظِّلفِ مِنهُ ما أُتيحَت حُتوفُهُ
وَحاقَ بِهِم مَكروهُهُ وَمَخوفُهُ
ظَعائِنُهُم قَد أَحرَزَتها سُيوفُهُ
بِقَسرِ بَني قَسرٍ وَغَيظِ بَني غَيظِ
فَكَم دارِمٍ لِلمَوتِ مِن آلِ داوِمٍ
وَمِن صارِمٍ أَبلى بِهامَةِ صارِمٍ
وَكَم مِن أَبيٍّ في العَرَمرَمِ عارِمٍ
ظَنابيبُهُم مَقروعَةٌ بِصَوارِمٍ
مِنَ الحَقِّ تَغدو في الكِلاءَة وَالحِفظِ
أَبَدناهُمُ بِالسَيفِ إِلّا مَنِ اِتَقى
حُساماً سَقاهُم لِلمَنيَّةِ ما سَقى
بِهِ حينَ لَم تُجدِ التَمائِمُ وَالرُقي
ظَأَرناهُمُ كُرهاً عَلى البِرِّ وَالتُقى
وَقَد بَلَغوا المَجهودَ في الدَفعِ وَالدَلظِ
بِمَن لَم يَزَل لِلعَينِ وَالقَلبِ نُزهَةً
أَنَبنا وَوَلَّينا إِلى اللَهِ وِجهَةً
وَمَن لَم يُصاحِبُنا شَدَهناهُ شَدهَةً
ظُهورُ رَسولِ اللَهِ أَفحَمُ شُبهَةً
لِشِرذِمَةٍ كادَت تَميزُ مِنَ الغَيظِ
أُضِفنا إِلَيهِ فاِحتُرِمنا بِحُرمَةٍ
عَلَونا بِها الجَوزاءَ رِفعَةَ هِمَّةٍ
لَدن قيلَ فينا كُنتُمُ خَيرَ أُمَّةٍ
ظَلِلنا لَدَيهِ تَحتَ وابِلِ رَحمَةٍ
فَلا خَوفَ مِن حَيفٍ وَلا عضَّ مِن عَظِّ
قَمَعنا العِدا لَمّا أَوَينا بِظِلِّها
وَنِلنا الهُدى مِن وَبلِها بَعدَ طَلِّها
بيُمنِ نَبيٍّ فَضلُهُ أَصلُ فَضلِها
ظَهَرنا بِهِ فَوقَ البَريَّةِ كُلِّها
فَنَحنُ أَحَظُّ الناسِ في شَرَف الأَحظِ
نَبيٌّ جَرى الماءُ النَميرُ بِراحِهِ
وَمَدَّ لَهُ جِبريلُ فَضلَ جَناحِهِ
وَكَم آيَةٍ جاءَت بِوَفقَ اِقتِراحِهِ
ظَهيرَةُ خَوفي سُحرَةٌ باِمتِداحِهِ
وَذو الظِلِّ لا يَغشاهُ لَفحٌ مِنَ القَيظِ
أَلا هَل لِمَن يَشتاقُهُ يَومَ مَورِدِ
يُعَفِّرُ خَدّاً عِندَ قَبرِ مُحَمَّدِ
إِلى اللَهِ أَشكو لَوعَةَ الهائِمِ
الصَدي ظَمئِتُ إِلى تَقبيلِ آثارِ أَحمَدِ
فَها أَنا لِلأَظماءِ مُتَّصِلُ اللَمظِ
تَبارَكَ مَن سَوّاهُ لِلفَضلِ صورَةً
وَعَلَّمَهُ الآدابَ أَجمَعَ سورَةً
وَلَمّا لَواني البُعدُ عَنهُ ضَرورَةً
ظَعَنتُ إِلَيهِ بِالفؤادِ صَرورَةً
وَجِسمي رَهينٌ لِلتَحَرُّقِ وَالنَشظِ
أَقَمتُ عَلى شَوقٍ صَليتُ بِجَمرِهِ
وَكَم رُمتُ تَرحالاً أَفوزُ بِبِرِّهِ
وَذَنبيَ أَقصاني فَبُؤتُ بِخُسرِهِ
ظَنَنتُ بِأَمثالي زيارَةَ قَبرِهِ
وَهَيهاتَ هَذا الظَنُّ أَجدَرُ بِاللَفظِ
مَتى ما تَذَكَّرتُ النَبيَّ وَعَهدَهُ
وَقاسى فُؤادي لِلصَبابَةِ وَجدَهُ
وَلَم أَرَ فيهِ غَيرَ مَثواهُ وَحَدَهُ
ظَأَرتُ عَلى صَبرِ الضَرورَةِ بَعدَهُ
فُؤادي وَصَدري لِلتَشَوُّقِ في كَظِّ
مُنى النَفسِ لَو نَفسي أُتيحَ اِقتِراحُها
لَدى رَوضَةٍ يَنفي الكُروبَ التِماحُها
فَقُلتُ وَنَفسي قَدتَناهى اِرتياحُها
ظِرابُ نَواحي يَثرِبٍ وَبِطاحُها
مُنايَ وَهَل يَحظى بها غَيرُ مَن أُحظي
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو زيد الفازازيغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس694