تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 10 أبريل 2012 10:19:02 م بواسطة المشرف العام
0 689
بِطَيبَةَ لِلعافينَ أَكرَمُ سَيِّدٍ
بِطَيبَةَ لِلعافينَ أَكرَمُ سَيِّدٍ
بِمَدحي لَهُ أَطرَبتُ نَفسَ مُوَحِّدٍ
فَغَنّى فَأَزرىدونَ إِثمٍ بِمَعبَدٍ
طَربتُ إِلى مَدحِ النَبيِّ مُحَمَّدٍ
فَمِن مِقوَلي نُطقٌ وَمِنأَنمُلي خَطُّ
تَغَنّى غِناءً دونَهُ لَذَّةُ الغِنى
بِمَدحِ الَّذي حازَ السَناءَ إِلى السَنا
مُنى كُلِّ ذي قَلبٍ وَأَحلى مِنَ المُنى
طَبيبُ الوَرى إِن أَشكلَ الدينُ وَالدُنا
غياثُهُمُ إِن أَعضَلَ الخَوفُ وَالقَحطُ
أَلا إِنَّ مَن شاءَ الهُدى فَهوَ الهُدى
قَدِ اعتَمَّ بِالتَقوى وَظاهَرَ واِرتَدى
وَبالروحِ روحِ القُدسِ في هَديهِ
اِهتَدى طليقُ لِسانِ المَجدِ عالي يَدِ النَدى
فَلا مِقوَلٌ يَجفووَلا راحَةٌ تَسطو
إِلى الحَقِّ مِن دارِ المُحالِ مُفَرَّغُ
بِهِ دُمغِ الإِبطالُ قِدماً وَيُدمَغُ
ظَهيرٌ لأَوطارِ الأَنام مُسَوّغُ
طَريقٌ إِلى دارِ السَلامِ مُبَلِّغُ
رَسولٌ كَريمٌ لَم يَكُن مِثلُهُ قَطُّ
جَديد هُداهُ لا يُغَيِّرُهُ البِلى
يُقَصِّرُ في أَمداحِهِ كُلُّ مَن غَلا
رَسولٌ جَلا لَيلَ الجَهالَةِ فاِنجَلى
طَويلُ مَنارِ الصيتِ وَالذِكرِ وَالعُلا
فَكُلُّ الوَرى عَن قَدرِ أَحمَدَ يَنحَطُّ
مُجَدِّ دُرَسمِ الدينِ يَنصُرُ حِزبَهُ
عَفوٌّ عَنِ الجاني يُؤَمِّنُ سُربَهُ
صَبورٌ لِمَن آذى يُهَوِّنُ خَطبَهُ
طِباعُ نَبيٍّ طَهَّرَ اللَهُ قَلبَهُ
يُحابُ وَما يَدعو وَيَرقى وَما يَخطو
قَضى اللَه في إِرسالِهِ خَيرَ ما قَضى حُساماً
عَلى مَن خالَفَ الحَقِّ مُنتَضى
وَمِنهُ لِمَن أَضحى عَنِ الإِفكِ مُعرِضا
طِلاوَةُ حُسنٍ مِن شَمائِلِهِ الرِضى
وَجودُ يَمينٍ مِن عَوائِدِها البَسطُ
عَلى العَدلِ وَالإِحسانِ ضَمَّ رِداءَهُ
أَفاضَهُما بَسطاً وَكَفَّ عَداءَهُ
فَكَم مِن مَريضِ القَلبِ زَحزَحَ داءَهُ
طَليعَةُ بُشرى مَن أَجابَ نِداءَهُ
فَقد زاحَ عَنهُ الخَوفُ واِنقَشَعَ
أَحاطَت بِهِ دونَ الرَذائِلِ عِصمةٌ
وَسارَت بِهِ نَحوَ الفَضائِلِ هِمَّةٌ
وَقَد عَظُمَت مِنهُ عَلى الكُلِّ نعمَةٌ
طُلوعُ رَسول اللَهِ لِلخَلقِ رَحمَةٌ
تَشِبُّ عَلأى أَفيائِها اللَممُ الشُمطُ
أَنامِلُهُ كالسُحبِ جادَت بِوَبلِها
وَأَخلاقُهُ لَم يُؤتَ خَلقٌ كَمِثلِها
وَشيعَتُهُ لا فَضلَ بَعدُ كَفَضلِها
طَرآئِفُهُ خَيرُ الطَرائِفِ كُلِّها
عَلى قَدرِ وَسطِ السِمطِ يُنتَقَدُ السِمطُ
لَهُ عَمَلٌ في المَكرُماتِ وَنيَّةٌ
وَأَقوالُ صِدق في الإِلَهِ رَضيَّةٌ
وَنَفسٌ بِهِ عَمّا سِواهُ غَنيَّةٌ
طَهارَتُهُ حِسما وَمَعنىً جَليَّةٌ
فَأَقوالُهُ حُكمٌ وَأَحكامُهُ قِسطُ
عَلى الكَواكِبِ الدُرّيِ أَسفَلُ غَرزِهِ
لهُ صارَ كِسرى ما اِستَعَدَّ بِكَنزِهِ
وَإِذ هَزَّ سَيفَ الحَقِّ ماتَ لِهَزِّهِ
طُلى عُظَماءِ الشِركِ ذَلَّت لِعِزِّهِ
وَقَد نالَ مِنها القَدُما شاءَ وَالقَطُّ
لَقَد جَبَروا لِلكُفرِ عَظماً فَهاضَهُ
وَأَجروا لَهُ بَحراً فَجاءَ فَخاضَهُ
وَلَمّا رأوا في المَعلواتِ اِنتِهاضَهُ
طَغى بِهِمُ طِرفُ الضَلالِ فراضَهُ
حُسامُ هُدىً تُمضِهِ أَنمُلُهُ السُبطُ
لَقَد ذَهَبَت بِاللاتِ شِدَّةُ ضَبثِهِ
ضَبثِهِ وَقَدلكثَ العُزّى فَماتَت لِلكثِهِ
فَهُم وَهُما صَرعى لأَفكَلِ مَغثِهِ
طَوائِلُهُم مَقصورَةٌ مُنذُ بَعثِهِ
وَآسادُهُم وردٌ وَحياتُهُم رُقطُ
تَخَيَّرَهُ المَولى مِنَ الخَلقِ قُدوَةً
وَأَبقى لَنا فيهِ مَدى الدَهرِ أُسوَةً
وَذادَ بِهِ عَنّا مِنَ الجَهلِ نَخوَةً
طَفِقنا بِهِ بَعدَ التَفاخُرِ اخوَةً
سَواءً كَما سَوّى مَداريَهُ المشطُ
نَبيُّ الهُدى الموفي عَلى كُلِّ مُنيةٍ
يَقينٌ صَفا عَن كُلِّ رَيبٍ وَمِريَةٍ
وَحَقٌّ فَشاما إِن يُقالَ بِخُفيَةٍ
طَلَبنا فَأَدرَكنا بِهِ كُلَّ بِغُيَةٍ
فَنُشكى إِذا نَشكو وَنُعطى إِذا نَعطو
حَذَونا بِفَضلِ اللَهِ في الدينِ حَذوَهُ
وَذِكراً عَدد نافي الشَريعَةِ سَهوَهُ
وَلَمّا رَأَينا لِلأَباطِل مَحوَهُ
طَمَحنا بِأَبصار البَصائِرِ نَحوَهُ
وَقَد طَمَتِ الأَمواجُ واِنتَزَحَ الشَطُّ
بِحارُ عُلومٍ قَد رَوَينا بِفَضلِها
وَجَنّاتُ عَدنٍ قَد أَوَينا لِظِلِّها
وَعِزَّةُ دينٍ نَعتَلي بِمَحَلِّها
طَفَونا بِهِ فَوقَ البَريَّةِ كُلِّها
فَما غَضَّ مِنّا لا رُسوبٌ وَلا غَطُّ
لِأَحمَدَ أَضحى القَلبُ مِنّيَ جانِحاً
أَراهُ عَلى قُربٍ وَإِن كانَ نازِحاً
قَطَعتُ لَهُ بالذِكرِ دَهري مادِحاً
طَوَيتُ عَلى شَوقي إِلَيهِ جَوانِحاً
بِها كُلَّ حينٍ مِن تَذَكُّرِهِ سِقطُ
فَلِلَّها أَعدَدتُ مِن صِدقِ حُبِّهِ
لِيَومِ التَلاقي ذُخرَةً عِندَ رَبِّهِ
وَما أَحَدٌ بِهِ مِن مُحبِّهِ
طمِعت باثناءِ الجَزاءِ بِقُربِهِ
وَلِم لا وَعِندي مِن مَدائحِهِ الشَرطُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو زيد الفازازيغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس689