تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 10 أبريل 2012 10:17:15 م بواسطة المشرف العام
0 740
لِذِكرِ رَسولِ اللَهِ يَرتاحُ مَن هُدى
لِذِكرِ رَسولِ اللَهِ يَرتاحُ مَن هُدى
وَإِن لَهِجَ اللاهي بإِنشادِ مُنشِدِ
لِخَولَةَ أَطلالٌ بِبُرقَةِ ثَهمَدِ
صَرَفتُ إِلى مَدحِ النَبيِّ مُحَمَّدِ
عِنانَ لِسانٍ لِلحَقائِقِ مُقتَصِّ
أَأُعرِضُ عَنهُ لادِكارِ المَعالِمِ
وَقَد بانَ بِالتَفضيلِ في صُلبِ آدَمِ
وَمَن لِلمَعالي غَيرُهُ وَالمَكارِمِ
صَريحُ صَريحِ المَجدِ مِن نَسل هاشِمِ
وَسَيِّدُ ساداتِ النَبيينَ بِالنَصِّ
تَقَدَّمَ فيهِم وَهوَ عَنهُم مُؤَخَّرٌ
مُطَهَّرُ أَسرارِ الفُؤادِ مُنَوَّرٌ
مِنَ النورِ ما بَينَ الأَنامِ مُصَوَّرٌ
صَفيٌّ نَجيٌّ مُصطَفىً مُتَخَيَّرٌ
فَيُدني الَّذي يُدني وَيُقصى الَّذي يُقصي
صَلاحٌ بِهِ كانَ اسمُنا خَيرَ أُمَّةٍ
نَجاحٌ أَتانا في مِنَصَّةِ عِصمَةٍ
سَماحٌ حَبانا كُلَّ رِفدٍ وَنِعمَةٍ
صَباحٌ وَقانا كُلَّ ظُلمٍ وَظُلمَةٍ
فَلا شَكَّ مِن خُرصٍ وَلا شَكَّ مِن خَرصِ
أَجَلَّ بِهِ المَولى عَلى الخَلقِ منَّهُ
فَلِلَّهِ ما أَبدى لَهُ واكَنَّهُ
مُزيحٌ عَنِ الإِنفاقِ في اللَهِ مَنَّهُ
صَفوحٌ عَنِ الزَلّاتِ حَتّى كَأَنَّهُ
سَواءٌ لَدَيهِ مَن يُطيعُ وَمَن يَعصي
يَقومُ بِأَمرِ اللَهِ في كُلِّ مَسلَكٍ
فَيُغضي لِعَبدٍ بِالهُدى مُتَمَسِّكٍ
وَيَسطو إِذا الخِذلانُ لَجَّ بِمُشرِكٍ
صِفاتُ رَسولِ اللَهِ أَوصافُ ملأَكٍ
وَإِن كانَ مَعدوداً مِنَ الإِنسِ بِالشَخصِ
صِفاتُ رَسولٍ كُلَّ مَكرُمَةٍ حَوى
وَفاءٌ بِلا غَدرٍ وَغَوثٌ بِلا تَوى
عَطاءٌ بِلا مَنعٍ وَقُربٌ بِلا نَوى
صَفاءٌ بِلا شَوبٍ وَنُطقٌ بِلا هَوىً
وَحُكمٌ بِلا جَورٍ وَفَضلٌ بِلا نَقصِ
أَضافَ الوَرى لِلدينِ خَيرَ إِضافَةٍ
يُرَجّي رَجاءً في خِلالِ إِخافَةٍ
كَبانٍ عَلى ما عِندَهُ مِن نَظافَةٍ
صَفا قَلبُهُ بِالشَقِّ مِن كُلِّ آفَةٍ
فَلا أَثَرٌ فيهِ لِغَمزٍ وَلا غَمصِ
فَأَكرِم بِهِ إِذ يَبتَني مِن مُشَيّدِ
عَلى صَرحِ إِحسانٍ وَعَدلٍ مُمَرَّدِ
فَكُلُّ مُرادٍ مِنهُ في قَبضَةِ اليَدِ
صُنوفُ المَعالي أُكمِلَت لِمُحَمَّدٍ
فَعَدِّد وَلَو ضاعَفت عَدَّكَ لَم تُحصِ
ثَناءٌ كَعَرفِ المِسكِ إِذ يَتأَرَّجُ
مِنَ اللَهِ أَوفى وَهوَ لِلَّهِ يَعرُجُ
سَناهُ بِآفاقِ العُلا مُتَبَلِّجُ
صِباهُ عَل مَرقى الهُدى مُتَدَرِّجٌ
إِلى الغايَةِ العُليا عَلى كُلِّ مُختَصِّ
بِعِرفانِهِ اِنجابَت دَياجي المَناكِرِ
وَبُدِّلَ ناسِ لِلعُهودِ بِذاكِرِ
صَنيعُ مُغادٍ لِلصَلاحِ مُباكِرِ
صَنائِعُهُ فاتَت مَدى كُلِّ شاكِرِ
مَناقِبُهُ فاتَت مَدى كُلِّ مُستَقصِ
دَعِ القَولَ في ذِكرِ الغَزالِ وَوَصفِهِ
وَدَمِّر عَلى آثارِ ذاكَ وَعفِّهِ
لِمَدحِ نَبيٍّ طاهِرِ الثَوبِ عِفِّهِ
صَدَرنا مِراراً مُرتَوينَ بِكَفِّهِ
وَكَم مَرَّةٍ نِلنا بِهِ الشِبعَ مِن قُرصِ
لَقَد غابَ نورُ الشَمسِ في نورِ صَدرِهِ
كَما دَقَّ قَدرُ الكَونِ عَن عُظمِ قَدرِهِ
فَكُلُّ قَليلٌ في فَخامَةِ كُثرِهِ
صَناديد أَهلِ الأَرضِ دانَت لِأَمرِهِ
وَشَمسُ الضُحى أَقوى مِنَ الأَعينِ الرُمصِ
أَتانا بِقُرآنٍ كَريمٍ مُفَصَّلٍ
يَكادُ يَحُطُّ العُصمِ من كُلِّ مَنزِلٍ
حَقائِقُهُ أَودَت بِكُلِّ مُعَطَّلٍ
صَحائِفُهُ لَم تُبقِ قَولاً لِمُبطِلٍ
فَلا نَفثَ إِلّا خُفيَةً عِندَ مُغتَصِّ
يَغَصُّ بِها إِذ لَم يُوَفَّق لِفِكرَةٍ
تُريهِ الهُدى حَقّاً بِتأييدِ فِطرَةٍ
فَيَعنوا لِهادٍ جاءَ مِن خَيرِ عِترَةٍ
صَحائِحُنا تَروي لَهُ كُلَّ أُثرَةٍ
عَلى كُلِّ مَخلوقٍ مَعَ البَحثِ وَالفَحصِ
رَعى الدينَ وَالدُنيا بِعَينِ بَصيرَةٍ
بِإِحكامِ خُرصانٍ وَأَحكامِ سورَةٍ
وَإِجمالِ أَخلاقٍ وَأَجمَلِ صورَةٍ
صَبَرتُ لَعَمري عَنهُ صَبرَ ضَرورَةٍ
وَإِلّا فَقَلبي دائمُ الشَوقِ وَالحِرصِ
لِأَهلِ الهَوى فيهِ مَجازُ طَريقَةٍ
نَسَخناهُ مِن تَصميمِنا بِحَقيقَةٍ
فَنَحنُ مُلوكُ الحُبِّ لَسنا بِسوقَةٍ
صَدَعنا ضُلوعاً عَن قُلوبٍ مَشوقَةٍ
إِذا غَيرنا شَقَّ الجُيوبَ عَنِ القُمصِ
أَلا لَيتَ شِعري بَعدَ نأي وَغَيبَةٍ
وَلي حيبَةٌ في يَثرِبٍ أَيُّ حيبَةٍ
أَأُمنحُها مِن بَعدِ مَنعٍ وَخَيبَةٍ
صِفوا أَيُّها الورَّادُ مَشرَع طَيبَةٍ
فَبَذلُ حَياتي عِندَها غايَةُ الرُخصِ
لَقَد ظَمئَت نَفسي بِعِلم إِلهها
وَلَو كَرَعَت في طَيبَةٍ مِلءَ فاهِها
إِذا ظَفِرَت بِالرُشدِ بَعدَ سَفاهِها
صَلاحُ فُؤادي جُرعَةٌ مِن مِياهِها
وَإِلّا فَيَكفيني التَعَلُّلُ بِالمَصِّ
فَكَم سَيِّدٍ فيها مَنوطٍ بِسَيِّدِ
وَحَسبُكَ بِالصديقِ تِلوَ مُحَمَّدِ
وَبِالسَيِّدِ الفاروقِ حَسبي بِهِم قَدِ
صَلاةٌ وَتَسليمٌ عَلى قَبرِ أَحمَدٍ
وَقَبرِ أَبي بَكرس وَقَبرِ أَبي حَفصِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو زيد الفازازيغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس740