تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 10 أبريل 2012 09:56:39 م بواسطة المشرف العام
0 809
أَلا فاقبَلوا مِنّي نَصيحَةَ مُرشِدٍ
أَلا فاقبَلوا مِنّي نَصيحَةَ مُرشِدٍ
يُصيخُ إِلى إِرشادِها كُلُّ مُهتَدٍ
إِذا شئتُمُ أَن تُحرِزُ الفَوزَ في غَدٍ
ذَروا كُلَّ شُغلِ لامتِداحِ مُحَمَّدٍ
فَذَلِكَ مَنحىً لِلنَجاةِ وَمأخَذُ
لَهُ الحَقُّ يُدرى وَالمَزيَّةُ تُعلَمُ
نَبيُّ الهُدى المُسرى بِهِ وَالمُكَلَّمُ
مَحَبَّتُهُ فَوزٌ كَبيرٌ وَمَغنَمُ
ذِمامُ مُحبيّهِ ذِمامٌ مُكَرَّمُ
فَدونَكُمُ نَهجَ السَعادَةِ فاِحتَذوا
إِمامٌ لأَهلِ الأَرضِ واضِعُ إِصرِهم
يَسوقُهُمُ لِلبِرِّ في كُلِّ أَمرِهِم
وَيَشفَعُ فيهم عِندَ شِدَّةِ ذُعرِهِم
ذَراهُ مَنيعٌ فالعِبادُ بِأَسرِهِم
بِأَفيائِهِ يَومَ القيامَةِ لوَّذُ
رَعى كُلَّ ما حَدَّ الإِلَهُ وَما عَدا
وَقادَ الوَرى بِالحَزمِ وَالعَزمِ لِلهُدى
جَميلُ المُحَيّا باسِطُ الكَفّ بِالجَدى
ذَليقُ حُسامِ البأسِ هامي يَدِ النَدى
فَلِلَّهِ أَو في اللَهِ يُعطي وَيأخُذُ
أَطِعهُ فَإِنَّ الشَمسَ في طَوعِهِ جَرَت
وَقَد أَقبَلَت نَحوَ الغُروبِ فَأَدبَرَت
وَلَو طَلَبَ التَكويرَ مِنها تَكَوَّرَت
ذُكاءُ أَطاعَت أَمرَهُ فَتَقَهَقَرَت
عَنِ الغَربِ نَحوَ الشَرقِ كالسَهمِ يَنفُذُ
لَقَد غَرُبَت في المُعجِزاتِ فُنونُهُ
فَمِن بَصقَةٍ في الصاعِ فاضَ عَجينُهُ
وَمِن مَجَّةٍ في الرَفضِ جاشَ مَعينُهُ
ذِمامُ الرَكايا أَتأقَتها يَمينُهُ
بِكَفِّ حَصىً فيها عَلى النأي تُنبَذُ
أَتى الناسَ شَتّى فاِبتَغى جَمع شَملِهِم
حَريصاً عَلَيهِم رافِعاً مِن مَحَلِّهِم
رَؤفاً بِهِم مُستَسهِلاً حَملَ كلهم ذُرى
مَجدِهِ فاتَت ذُرى الناسِ كُلِّهِم
كَأَنَّ خُطاهُم عَن مَداهُ تُؤَخَّذُ
هُداهُ الهُدى فاعمَل بِهِ الدَهرَ تَهتَدي
وَلا تَغلُ في شَيءٍ وَقارِب وَسَدِّد
وَعَزِّزهُ يأَخُذ مِنكَ في الحَشرِ باليَدِ
ذِمارُ الوَرى يَحميِهِ جاهُ مَحَمَّدِ
إِذا لَم يَكُن لِلجِنِّ وَالإِنسِ مَنفِذُ
وَلِلَّهِ عَهدٌ شَدَّهُ بَعدَ نَكثِهِ
وَجَدَّدَهُ لا يَرتَضي عَقدَ نِكثِهِ
وَلَمّا رأَت لِلَّهِ خالِصَ حَرثِهِ
ذَوائِبُ فِهرٍ أَذعَنَت يَومَ بَعثِهِ
وَكُلُّهُمُ ماضي الجَنانِ مُنَجَّذُ
نَهى عَن هَوى الدُنيا وَحَقَّرَ أَمرَها
وَوَخَّمَ مَرعاها وَعَلقَمَ تَمرَها
وَنابَذَ عُشَراءً يُديرونَ خَمرَها
ذَكَت نارُ عُزّاهُم فَأَخمَدَ جَمرَها
حُسامٌ بِأَيمانِ المَلائِكِ يُشحَذُ
أَقامَت نَذيراً بِالفِراقِ غُرابَها
وَنَحنُ نَرى المِسكَ الأَنّمَّ تُرابَها
لَقَد خابَ مَن يَعتَدُّ شِرباً سَرابَها ذَوَت
زَهرَةٌ كانَ السَرابُ شَرابَها
إِذا اتَّضَحَ البُرهانُ طاحَ التَشَعوُذُ
نَبيُّ الهُدى قامَ الإِلَهُ بِنَصرِهِ
وَشَدَّ بِروحِ القُدسِ بُنيَةَ أَزرِهِ
فَلا مَلكَ إِلّا قَدرُهُ دونَ قَدرِهِ
ذَوو المُلكِ دانوا خاضِعينَ لِأَمرِهِ
فَلَم يَبقَ بِطَريقٌ وَلَم يَبقَ جِهبِذُ
أَوَوا بَينَ قَسرٍ وَاِختيار لِظِلِّهِ
قَدِ اِعتَصَموا مِن كُلِّ جَورٍ بِعَدلِهِ
فَهَذا عَلى رَغمِ الحَسودِ وَذُلِّهِ
ذُحول الأَعادي تَحتَ أَخمَصِ رِجلِهِ
وَأَصنامُهُم بِالمَشرَفيِّ تُجَذَّذُ
سَلَبناهُمُ الأَسماءَ فَضلاً عَنِ الكُنى
أَخَذناهُم في الدينِ كُلّاً بِما جَنى
ظَهَرنا عَلَيهِم في المَعادِ وَها هُنا
ذَعَرناهُمُ بِالحَقِّ في عَذَبِ القَنا
وَلَيسَ مِنَ الحَقِّ المُؤَيَّدِ مُنقِذُ
عَكَفتُ عَلى ذِكرِ النَبيِّ مَوَدَّةً
تَزيدُ عَلى كَرِّ الجَديدَينِ جِدَّةً
وَمَهما أَذاقَتني يَدُ الدَهرِ شِدَّةً
ذَكَرتُ رَسولَ اللَهِ بَدأً وَعَودَةً
كَذاكَ يُعيدُ الذِكرَ مَن يَتَلَذَّذُ
تَخَلَّفتُ عَنهُ لا بودي صَرورَةً
وَقَد سِرتُ مَعنىً إِن تَخَلَّفتُ صورَةً
وَقَلبي لَدَيهِ يَقرأُ الحُبَّ سورَةً
ذَهَبتُ إِلَيهِ بِالفؤادِ ضَرورَةً
وَجِسمي بِأَسبابِ المَقاديرِ يُحبَذُ
فَيا وَيحَ قَلبي كَم يُقاسي شُجونَهُ
لِبُعدِ حَبيبٍ في الهَوى لَن أَخونَهُ
بَذَلتُ لَهُ مِن دُرِّ جَفني مَصونَهُ
ذَرَفتُ دُموعي في التَخَلُّفِ دونَهُ
وَلم لا وَأَفلاذي مَعَ البَينِ تُفلَذُ
هُوَ المُجتَبي لِلَّهِ مِن أَنبيائِهِ
أَلَم تَرَهُ قَد ضَمَّهُم لِلوائِهِ
وَأَسرى بشهِ مِن بَينِهِم لِسَمائِهِ
ذَمائيَ أَبقاهُ رَجاءُ لِقائِهِ
وَإِلّافَأَحشائي تُقَدُّ وَتُحنَذُ
كَساني هَوى المُختار بِزَّة مُكمَدٍ
وَأَقصَدَني منهمُ الفِراقِ بِمَرصَدٍ
وَحُبّيَ فيهِ في مَزيدِ تأَكُدٍّ
ذَخَرتُ لِهَولِ الحَشرِ حُبَّ مُحَمَّدٍ
وَذَلِكَ أَعلى ما بِهِ يُتَعَوَّذُ
بِنَفسي غادٍ لِلحَبيبِ وَرآئحٌ
أَلاحَ لَهُ نورٌ بِيَثربَ لائِحٌ
رَسولٌ أَتَتنا مِن لَدُنهُ نَصائِحٌ
ذَريعَةُ أَمثالي لَدَيهِ مَدائِحٌ
كَما فَصَلَ الدُرَّ النَفيسَ الزُمُرُّذُ
مُنى القَلبِ لَونالَ المُنى بِاقتِراحِهِ
زيارَةُ مَن قادَ الوَرى بِصَلاحِهِ
سِوى مَن أَبى فاِقتَادَهُ بِسِلاحِهِ
ذُنوبيَ أَرجومَحوَها بِامتِدحِهِ
وَكَم غَرِقٍ في لُجَّةٍ وَهوَ يُنقَذُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو زيد الفازازيغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس809