تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 10 أبريل 2012 09:52:17 م بواسطة المشرف العام
0 851
أَلا فاذكروا المُختارَ تَحظوا بِخَيرِهِ
أَلا فاذكروا المُختارَ تَحظوا بِخَيرِهِ
وَفي كُلِّ قَصدٍ فَلتَسيروا بِسَيرِهِ
وَإِن تَشتَرُ وانفَعَ الكَلامِ بِضَيرِهِ
دَعوا الامتِداح المُصطَفى مَدحَ غَيرِهِ
فَذِكرُ رَسولِ اللَهِ أَعلى وَأَمجَدُ
بِذِكرِ رَسولِ اللَهِ أَسمو وَأَعتَلي
وَقَلبي إِلَيهِ بِالصَبابَةِ يَصطَلي
وَلَيسَ سِواهُ مَطلَبي وَمؤَمَّلي
دَليلُ الوَرى وَاللَيلُ بِالصُبحِ يَنجَلي
شَفيعُهُمُ وَالنارُ بِالنورِ تَخمدُ
فَمَن شَكَّ فيهِ حينَ يُذكرا أَفكَلُ
تُحَمُّ بِهِ أَحشاؤُهُ وَتُقلَقَلُ
وَفيهِ لَهُ مِن لَوعَةِ الشَوقِ سَلسَل
دَواءٌ بِأَدواءِ القُلوبِ مُوَكَّلُ
فَمَن شَكَّ في الإِبراءِ فالحِسُّ يَشهَدُ
تَمَسَّكَ بِالوثقى مِنَ الحَقِّ عُروَةً
فَأَرسَلَهُ مَولاهُ لِلخَلقِ قُدوَةً
وَحينَ سَطا بالإِفكِ وَالزورِ سَطوَةً
دَعا الثَقَلَينِ الإِنسَ وَالجِنَّ دَعوَةً
إِلى الحَشرِ في أَسماعِهِم تَتَرَدَّدُ
دَعاهُم فَلَبّى مَن حَدَتهُ عَلاقَةٌ
وَقَد آنَ مِن سُكرِ اللَجاجِ إِفاقَةٌ
وَمَن لَم يُجِب طَوعاً فَلِلسَيفِ طاقَةٌ
دِمآءُ الهَوادي إِن عَصَتهُ مُراقَةٌ
بِعَضبٍ مِنَ التَوحيدِ لا يَتَقَصَّدُ
قَريبٌ وَإِن شَطَّت عَلَيهِ المَفاوِزُ
أَحَبَّتهُ مِن سِرِّ النُفوسُ غَرائِزُ
فَطوبى لِمَن أَضحى بِهِ وَهوَ فائِزُ
دِيانَتُهُ سِترٌ عَنِ النارِ حاجِزُ
فَمَن ضَلَّ عَنها في العَذابِ مُخَلَّدُ
مَخائِلُهُ أَبهى مِنَ الشَمسِ غُرَّةً
شَمائِلُهُ كالشَهدِ طيباً وَخُبرَةً
فَضائِلُهُ كالرَوضِ حُسناً وَنَضرَةً
دَلائِلُهُ كالشُهبِ نوراً وَكَثرَةً
فَلا الزورُ يَستَهوي وَلا الحَقُّ يُجحَدُ
بَني بُنيَةً لِلَّه مِن أَعظَمِ البُنا
تُحاطُ بأَسوارٍ مِنَ البيضِ وَالقَنا
فَلِلَّه ما أَرسى وَلِلَّها ما بَنى
دُجى الشِرك جَلّاهُ عَنِ الدينِ وَالدُنا
هِلالٌ بِلألاءِ الهُدى يَتَوَقَّدُ
أَتى في عُلومٍ لَم تَكُن في دَفاتِرٍ
شَهاداتُها لَمتَضطَرِب بِتَهاتُرٍ
فَلِلَّه ما لِلمُصطَفى مِن مآثرٍ
دَلَلنا بإِجماعٍ وَنَصِّ تَواتُرٍ
عَلى أَنَّهُ بِالحُبِّ وَالقُربِ مُفَردُ
هُوَ الفَردُ قَد غَصَّ الفَضاءُ بِجَمعِهِ
يَحِنُّ فؤادي لِلوقوفِ بِرَبعِهِ
عَسى الضُرُّ مِن قَلبي يُزاحُ
بِنَفعِهِ دعائِمُهُ اللاتي اِستَقَلَّت بِشَرعِهِ
بِها يَسعَدُ الاوي إِلَيها فَيَصعَدُ
وَرِثنا الهُدى عَنهُ فَأَكرِم بإِرثِهِ
فَفي نَشرِهِ أُفني الحَياةَ وَبَثِّه
فَكَم طابَ مِن قَلبٍ بَعد خُبثِهِ
دَرى الناسُ طُرّاً صِدقَهُ يَومَ بَعثهِ
وَلكنَّهُ في الناسِ لِلناسِ حُسَّدُ
أَحاسِدهُ مُت إِنَّ عَيشَكَ أَنكَدُ
فَها هُوَ في الدُنيا وَفي الدينِ سَيِّدُ
يُقادُ بِهِ جَيشٌ وَيُعمَرُ مَسجِدُ
دَهى الشِركَ مِنهُ مَشرَفيٌّ مُهَنَّدُ
وَرُمحٌ رُدَينيٌّ وَسَهمٌ مُسَدَّدُ
فَكَم أَنَّةٍ لِلمُشركينَ وَأَهَّةٍ
وَقَد هَدَّمن بُنيانِهِم كُلَّ رَدهَةٍ
يُخَرِّبُها في لَحظَةٍ صُنعَ بُرهَةٍ
دَفَعنا بِهِ عَنّا دُجى كُلِّ شُبهَةٍ
إِذا اِنتُضيَ البُرهانُ فالإِفكُ مُغمَدُ
تَخَلَّصَ لِلتَبليغِ عَن غَيرِ فَهَّةٍ
وَلِلحَقِّ وَالتَحقيقِ مِن غَيرِ شُبهَةٍ
وَلَمّا تَناهى طيبُ طَعمٍ وَنَكهَةٍ
دَخَلنا بِهِ في الدين مِن كُلِّ وجهَةٍ
وَكُلُّ سَبيل فيهِ أَحمَدُ يُحمَدُ
هُوَ المُلهَمُ الموحى إِلَيهِ المُنَبَّهُ
فَلا لُبَّ في الأَلبابِ يُشبِهُ لُبَّهُ
وَإِذ دجيءَ بِالتَخيير فاِختارَ رَبَّهُ
دَنا لَيلَةَ الإِسراءِ مِمَّن أَحَبَّهُ
وَثانيهِ روحُ القُدسِ وَالناسُ هُجَّدُ
تَواضَعَ لا عَن ذِلَّةٍ وَمَهانَةٍ
وَقامَ بِحَقِّ اللَهِ دونَ اِستِهانَةٍ
فَأَدناهُ مِنهُ حامِلاً لأَمانَةٍ
دُنوَّ اِصطِفاءِ لا دُنوَّ مَكانَةٍ
وَقَد كانَ في حالاتِهِ لَيسَ يَبعدُ
أَذا اِلتَهَبَت لِلشَوقِ نارُ اِقتِداحِهِ
نُقَرِّبُهُ بالذِكرِ حالَ اِنتِزاحِهِ
وَنَمدَحُهُ وَالقَلبُ طَوعُ اِرتياحِهِ
دوامُ المُنى في ذِكرِهِ واِمتِداحِهِ
فأَطنِب فَقَد وافاكَ ما لَيسَ يَنفَدُ
تَأَخَّرتُ عَنهُ حينَ عَزَّ تَقَدُّمي
وَقَلبي بِنارِ الشَوقِ يُحمى فَيحَتَمي
سَأَبكي إِذا أَنفَدتُ دَمعيَ مِن دَمي
دُموعي لِبُعدي عَنهُ كالقَطرِ تَنهَمي
وَلا طِبَّ إِلّا القُربُ إِن كانَ يُسعِدُ
تَقاصَرَ وَصفي عَن كَريمِ صِفاتِهِ
لِفَضلِ سَجاياهُ وَطُهرَةِ ذاتِهِ
وَمَن ذا يَعُدُّ الرَملَ في عَرَصاتِهِ
دأبتُ عَلى الإِيرادِ مِن مُعجِزاتِهِ
وَمَن ذا يَكيلُ البَحرَ وَالبَحرُ مُزبِدُ
لَقَد خابَ مَن رَدَّتهُ كَفُّ سَماحِهِ
وَضاعَ صَلاحٌ خارِجٌ عَن صَلاحِهِ
فَمَن حادَ عَنهُ فا يأَسوا مِن فَلاحِهِ
دَواعي التُقى مَجموعَةٌ في اِمتِداحِهِ
وَلم لا وَخَيرُ العالَمينَ مُحَمَّدُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو زيد الفازازيغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس851