تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 10 أبريل 2012 09:39:40 م بواسطة المشرف العام
0 648
بِنَجمِ الهَوى في المُصطَفى صَحَّ مَولِدي
بِنَجمِ الهَوى في المُصطَفى صَحَّ مَولِدي
فَما زِلتُ فيهِ ذا هَوىً مُتَجَدِّدِ
فَيا مَن لَهُ قَلبٌ لأَوصافِهِ صَدي
خُذوا في اِمتِداحِ الهاشميِّ مُحَمَّدِ
عَجائِبَ لا تَنفَكُّ تَنمي وَتَرسَخُ
مَدائِحُ لا تَعدو الحَقيقَةَ كُلُّها
أُرَدِّدُها ما عِشتُ لَستُ أَمَلُّها
مَديدٌ عَلَينا في القيامَةِ ظِلُّها خَمائِلُ
مِن غَرسِ الجِنانِ يَطُلُّها
جُمانُ لِسانِ بِالثَناءِ مُضَمَّخُ
هُوَ القَولُ بِالحَقِّ الَّذي لَيسَ يُنكَرُ
وَماذا عَسى مِن وَصفِهِ المَرءُ يَذكُرُ
وَقَدرُ رَسولِ اللَهِ أَعلى وَأَكبَرُ
خَليلٌ حَبيبٌ في الوَلاءِ مُطَهَّرُ
جَليلٌ مَهيبٌ في الشَبابِ مُشَيَّخُ
فَخَرنا بِهِ حَقّاً عَلى كُلِّ أُمَّةٍ
ظَلِلنا بِهِ في نِعمَةٍ أَيّ نِعمَةٍ
مَثابَةُ إِحسانٍ وَمَطلِعُ رَحمَةٍ
خَزانَةُ إِلهامٍ وَمَعدِنُ حِكمَةٍ
وَبَحرُ عُلومٍ بِالهِدايَةِ يَنضَخُ
شَفيعُ الوَرى وَالكُلُّ بِالخَوف يُرعَدُ
إِلى اللَه يَسعى في الجَميعِ وَيَحفِدُ
أَتَعرِفُهُ ذاكَ النَبيُّ مُحَمَّدُ
خَطيبٌ لِرُسلِ اللَهِ في الحَشرِ سَيِّدُ
تَتيهُ بِهِ الدُنيا وَأُخرى وَبَرزَخُ
حُسامُ مَضاءٍ لَيسَ شَيءٌ يَرُدُّهُ
وَشَخصُ بَهاءٍ كُلُّ قَلبٍ يَوَدُّهُ
وَبَحرُ عَطاءٍ لَيسَ لِلبَحرِ مَدُّهُ
خِضَمٌّ بحار الغَيبِ دأ باتِمُدُّهُ
يُطَهِّرُ أَدناسَ القُلوبِوَيَنقَخُ
أَحَلَّ لَهُ اللَهُ الغَنائِمَ وَحدَهُ
وَخَيَّرَهُ فاِختارَ أَن كانَ عَبدَهُ
وَبالُندِ مِن أَهلِ السَماءِ أَمَدَّهُ
خِتامُ نِظامٍ لا نُبوَّةَ بَعدَهُ
بِشِرعَتِهِ كُلُّ الشَرائِعِ تُنسَخُ
أَصابَ بِهِ اللَهُ المَراميَ إِذ رَمى
وَشاءَ بِهِ أَن يَحميَ الحَقَّ فاِحتَمى
وَجاءَ أَخيراً سابِقاً مَن تَقَدَّما
خَلَت مِلَلٌ تَهدي القُلوبَ مِنَ العَمى
وَملَّتُهُ أَهدى وَأَعلى وَأَشمَخُ
فَضائِلُهُ أَندى وقوعاً مِنَ النَدى
ذوابِلُهُ مَشحوذَةٌ لِمَنِ اِعتَدى
شَمائِلُهُ مَعسولَةٌ لِمَنِ اِجتَدى
خَلائِقُهُ عُلويَّةُ البأسِ وَالنَدى
فَما شَبَّ إِلّا وَهوَ يُسدي وَيُصرِخُ
نُفوسُ الهُدى أَضحَت بِهِ وَهيَ صَبَّةٌ
وَلِلوَصفِ وَالمَوصوفِ مِنهُ مُحِبَّةٌ
فَلِلَّهِ مِنهُ وَالشَمائِلُ عَذبَةٌ
خَصيبُ فِناءِ الجودِ وَالأَرضُ جَدبَةٌ
رِكابُ الأَماني في ذُراهُ تُنَوَّخُ
تَمَذهَبَ بالإِحسانِ أَكرَم مَذهَبٍ
فَعَمَّ بِهِ ما بَينَ شَرقٍ وَمَغرِبٍ
فَلِلَّهِ سَيبٌ مِن نَداهُ كَصَيِّبٍ
خَصيبُ فِناءِ الجودِ لا كَفُّ مَطلَبٍ
يُرَدُّ وَلا وَجهُ اِحتياجٍ يُوَبَّخُ
قَريبُ المَدى لِلناظِرِينَ بَعيدُهُ
شَريفٌ نَمَتهُ لِلعَلاءِ جُدودُهُ
وَحيدٌ وَآلافُ السَماءِ جُنودُهُ
خَميصٌ وَأَملاكُ البِلادِ عَبيدُهُ
وَأَقطارُهُم بِالذُعرِ مِنهُ تُدَوَّخُ
مَكارِمُ أَخلاقٍ تَمَلَّكَ سَروَها
فَفارَق إِعجابَ النُفوسِ وَزَهوَها
وَإِذ قَصَد الأُخرى وَصَوَّب نَحوَها
خَطا خَطوَةً لَم يَبلُغِ الخَلقُ شأوَها
فَنَحنُ بِها دونَ البَريَّةِ نَبذَخُ
فَلِلَّهِ عَبدٌ مِنهُ أَحظَتهُ طاعَةٌ
أَوامِرُ مَولاهُ لَدَيهِ مُطاعَةٌ
سَتُبدي مَزاياهُ العَليَّةَ ساعَةٌ
خَبيئَتُهُ عِندَ الإِلَهِ شَفاعَةٌ
لأُمَّتِهِ وَالجاهُ يُبنى وَيُفسَخُ
أَجَلُّ الوَرى مَن فاتَ مِنهُم وَمَن بَقي
وَفيٌّ كَريمٌ لا يَخيسُ بِمَوثِقِ
جَديرٌ بِصِدق الحُبِّ مِن كُلِّ مُتَقي
خَليقٌ بِكُلِّ المَدحِ مِن كُلِّ مَنطِقِ
رَسولٌ بِمَسَراهُ الدَنوُّ يُؤَرَّخُ
لَهُ أَعطَتِ الأَيّامُ أَسلَسَ مِقوَدٍ
وَأَذعَنَتِ الأَوثانُ بَعدَ تَمَرُّدٍ
فَكَم مُنشِدٍ في ذِكرِهِ وَمُرَدِّدٍ
خَبَت نارُ إِبليسٍ بِنورِ مُحَمَّدٍ
فَوَلّى عَلى أَعقابِهِ وَهوَ يَصرُخُ
أُبيحَت لَهُ الأَرزاقُ في ظِلِّ رُمحِهِ
فَلاذَ أَبو سُفيانَ مِنهُ بِصُلحِهِ
وَظَلَّت بِنَصرِ اللَهِ ثُمَّ بِفَتحِهِ
خَفافيشُ أَهلِ الشِركِ تَعشى بِصُبحِهِ
وَهامُهُمُ طُرّاً بِكَفيَّهِ تُشدَخُ
دَنا فَتَدَلّى حُظوَةً وَمَبَرَّةً
وَقَد قالَ قَومٌ عايَنَ اللَهَ جَهرَةً
وَلا غَروَ فَهوَ الحبُّ وَالخِلُّ أُثرَةً
خَصائِصُهُ فاتَت يَدَ العَدِّ كَثرَةً
وَلَو أَنَّ مَن في الأَرضِ يُملي وَيَنسَخُ
فَمَن مِثلُهُ في العالَمينَ جَلالَةً
هُوَ اللُبُّ واعدُد مَن عَداهُ نُخالَةً
أَحالَت لَهُ العاداتِ رَبطاً إحالَةً خُروقٌ
كَأَمثالِ النُجومِ دَلالَةً
تَناقَلَها شيبٌ ثِقاتٌ وَشُرَّخُ
شَفى كُلَّ أَدواءِ القُلوبِ بِطِبِهِ
فَرَدَّ إِلىالتَنزيهِ كُلَّ مُشَبّهِ
وَإِذ بانَ لي مِقدارُهُ عِندَ رَبِّهِ
خَتَمتُ عَلى قَلبي بِطابِعِ حُبِّهِ
فَها أَنا أَبأى مِلءَ قَلبي وَأَشمَخُ
جَليلُ أُناسٍ مُصطَفىً مِن أَجَلِّهِم
أَتاهُم بِعِلمِ الوَحي نَفياً لِجَهلِهِم
فَلَمّا بَدا لي أَنَّهُ أَصلُ فَضلِهِم
خَصَصتُ بِمَدحي سَيِّد الناسِ كُلِّهِم
عَسى رَوعَتي يَومَ القيامَةِ تُفرِخُ
فَلا قَلبُ مَن يَسلو وَقَلبيَ ماسَلا
وَعَن كُلِّ شَيءٍ ما خَلا حُبَّهُ خَلا
يَعِزُّ عَلَينا أَن نُقيمُ وَتَرحَلا
خِفافُ المَطايا نَحوَهُ تَسِمُ الفَلا
وَلَيسَ لَها إِلّا العَقيقَ مُنَوَّخُ
عَلى كُلِّ صَبٍّ أَن يَموتَ بِوَجدِهِ
نُزوعاً إِلى قَبرِ الرَسولِ وَقَصدِهِ
دَهَتني اللَيالي بِالدَواهي لِفَقدِهِ
خَبَرتُ زَماني وَالمَكانِ بِبُعدِهِ
فَيَوميَ عامٌ فيهِ وَالشِبرُ فَرسَخُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو زيد الفازازيغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس648