تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 10 أبريل 2012 09:35:33 م بواسطة المشرف العام
0 810
أَصَبتُ مِنَ الحُسّادِ أَنفَذَ مَقتَل
أَصَبتُ مِنَ الحُسّادِ أَنفَذَ مَقتَل
بِمَدحيَ لِلهادي النَبيِّ المُفَضَّلِ
وَأَلزَمتُهُ فِكري فَقُلتُ لِعُذَّلي
حَقيقٌ عَلَينا مَدحُ أَفضَلِ مُرسَلِ
وَإِن كَلَّتِ الأَقوالُ عَن واجِبِالمَدحِ
هُوَ الرَحمَةُ المُهداةُ لِلكَونِ كُلِّهِ
هُوَ السِترُ يأوي كُلُّ ضاحٍ لِظِلِّهِ
مُقيمُ عِمادِ الدينِ حافِظُ أَصلِهِ
حَبيبُ إِلَهِ العَرشِ خاتِمُ رُسلِهِ
وَلا شَيءَ بَعدَ الشُهبِ أَهدى مِنَ الصُبحِ
حَشا رَبُّهُ مِنهُ السَرآئِرَ رأفَةً
كَما قَد كَسى مِنهُ الظواهِرَ عِفَّةً
ضياءٌ إِذا ما الجَهل أَظلَمَ سُدفَةً
حَليمٌ إِذا طاشَت يَدُ الطَودِ خِفَّةً
جَوادٌ إِذا ضَنَّت يَدُ المُزنِ بِالسَفحِ
أَلا إِنَّهُ الردءُ القَويُّ مِنَ الرَدى
أَلا إِنَّهُ الحَقُّ المُبينُ لِمَن شَدا
غِنىً لِمَن اِستَجدى هُدىً لِمَنِ
اِقتَدى حَييٌّ مِنَ السُؤالِ مُنهَمِلُ النَدى
عَفُوٌّ عَنِ الجُهّالِ مُتَّصِلُ الصفحِ
ثَناءٌ كَعَرفِ الزَهر باكَرَهُ النَدى
وَرأيٌ مَنِ اِستَهدى بِعضمَتِهِ اِهتَدى
وَمرأى كَما لاَحَت ذُكاءُ إِذا بَدا حَكى
الشَمسَ في الإِشراقِ وَالنَجمِ في الهُدى
وَبَدرَ الدُجى في الحُسنِ وَالمِسكَ في النَفحِ
دَعا فَسَقانا الغَيثَ خَيرَ سُلافَةٍ
وَزادَ فَجَلّى نَوءَهُ عَن كَثافَةٍ
فَلِلَّهِ مِنهُ عِندَ كُلِّ مَخافَةٍ
حَريصٌ عَلى الإِنقاذِ مِن كُلِّ آفَةٍ
فَفي القَيظِ يَستَسقي وَفي الفَيضِ يَستَصحي
مَضى غَيرَ مَفقودِ السَناءِ وَلا السَنا
وَقَد أَعجَزَ الأَيّامَ هَدمُ الَّذي بَني
لَنا مِن أَثيلِ المَجدِ في الدينَ وَالدُنا
حَدائِقُهُ فيها لَنا الظِلُّ وَالجَنى
فَها نَحنُ نُجني دونَ كَدٍّ وَلا كَدحِ
فَكَم قَد هَدى أَعمى وَأَرشَدَ صابِئاً
فَأَدبَرَ شَيطانُ الضَلالَةِ خاسِئاً
وَأَفصَحَ أُميُّ الجَهالَةِ قارِئاً
حِماهُ حَماهُ اللَهُ كَهلاً وَناشِئاً
فَلِلَّهِ صُبحٌ لَيسَ يَطلُعُ مِن جُنحِ
لَقَد خابَ مَن عاداهُ أَخسَرَ خَيبَةٍ
رَسولٌ غَدا لِلوَحي أَحفَظَ عَيبَةٍ
يَرى مَلكوتَ العَرشِ وَهوَ بِطيبَةٍ
حُضورُ رَسولِ اللَهِ مِن غَيرِ غَيبَةٍ
وَأَنّى يَغيبُ القَلبُ قُدِّسَ بِالشَرحِ
ضَرَبنا بِهِ اليافوخَ مِن كُلِّ مُلحِدٍ
فَلاذَ يَقولُ الحَقِّ بَعدَ تَمَرُّدٍ
وَقُلنا اِفتِخاراً مِنهُ حَقَّ بِأَوحَدٍ
حَجَجنا بِتَفضيلِ النَبيِّ مُحَمَّدٍ
جَميعَ الوَرى وَالصَفحُ لَيسَ مِنَ السَفحِ
عَرَفنا بِهِ أَنّا عَبيدُ مَشيئَةٍ
أَثَرنا بِهِ لِلغَيبِ كُلِّ خَبيئَةٍ
مُنِحنا بِهِ الأَرباحَ غَيرَ نَسيئَةٍ
حَطَطنا بِهِ أَعباءَ كُلِّ خَطيئَةٍ
وَمَن قَدَّمَ المَحبوبَ أَيقَن بِالنُجحِ
يَداهُ هُما الحَدّانِ لِلبأسِ وَالنَدى
يَنوبانِ في المَعنى عَنِ المُزنِ وَالمُدى
فَلِلَّهِ ما أَردى وَلِلَّهِ ما وَدى
حَمى الدينَ وَالدُنيا بِعَضبٍ مِنَ الهُدى
وَلَدنٍ مِنَ التَقوى وَزَعفٍ مِنَ النُصحِ
لَقَد دَلَّ إِسراءُ الإِلَهِ بِعَبدِهِ
عَلى أَنَّهُ قَد خُصَّ مِنهُ بِوُدِّهِ
مُحالٌ لِعَيشي أَن يَطيبَ لِفَقدِهِ
حَرامٌ عَلى قَلبي سُلُوٌّ لِبُعدِهِ
وَأَنّي لَحَرّانِ الجَوانِحِ بِالنَضحِ
كَلِفتُ بِحُبِّ الهاشميِّ مُحَمَّدِ
وَأَكَّدَ حُبّي فيهِ عَن أُمّ مَعبَدِ
حَديثٌ بِدَرِّ الشاةِ لِلمَسحِ بِاليَد
حَلا ذَِكرُهُ في قَلبِ كُلِّ مُوَحِّدِ
فَكُلُّهُمُ يُمسي مَشوقاً كَما يُضحى
فَكَم مِن سَقامٍ قَد شَفى مِنهُ طبُّهُ
فَنَحنُ مَعاً نَشتاقُهُ وَنُحبُّهُ
وَنَقتُلُ مِن أَعدائِهِ مَن يَسُبُّهُ
حَباهُ بِأَشتاتِ الفَضائِلِ رَبُّهُ
وَحَسبُكَ ما قَد جاءَ في سورَةِ الفَتحِ
لَئِن غابَ عَنّا إِنَّهُ غَيرُ غائِبِ
وَمَسكَنُهُ بَينَ الحَشا وَالتَرائِبِ
فَيالَيتَنا قَبلَ اِختِطافِ النَوائبِ
حَفَفنا بِذاكَ القَبرِ مِن كُلِّ جانِبِ
لِنَروي بِمرآهُ مِنَ الظَمإِ البَرحِ
أَقَمنا وَنارُ الشَوقِ تُذكى تَلَهُّبا
وَرُمنا إِلَيهِ السَيرَ وَالحُكمُ قَد أَبى
وَلَو قَد وَجَدنا نَحوَهُ بَعدُ مَذهَبا
حَثَثنا إِلَيهِ العيسَ شَرقاً وَمَغرِباً
سِراعاً إِلى أَن نُدرِكَ اللَمعَ بِاللَمحِ
حَلَفتُ بِذي العَرشِ الَّذي فَوقَهُ اِستَوى
لَوِ اِسطَعتُ لاختَرتُ الدُنوَّ عَلى النَوى
مِنَ الصادِقِ المَصدوقِ مُرشِدِ مَن غَوى
حَنيني إِلى لُقياهُ مُحتَدِم الجَوى
وَدَمعي عَلى مَثواهُ مُتَّصِلُ السَحِّ
هُوَ البَرُّ لا يَخفي وضوحُ طَريقِهِ
هُوَ الحَقُّ مَن عاداهُ غَصَّ برِيقِهِ
هوَ الصِدقُ لا مَنجىً لِغَيرِ فَريقِهِ
حَفيلُ ثَنائي قاصِرٌ عَن حُقوقِهِ
وَلِلبَحرِ قَعرٌ لَيسَ يُدرَكُ بِالسَبحِ
إِلى اللَه أَشكو حَرَّ نارِ جَوانِحي
لِفَقدِ نَبيٍّ قائِمٍ بِالمَصالِحِ
كَريمِ المَساعي باذِلٍ لِلنَصائِحِ
حَبَستُ عَلَيهِ رأسَ مالِ مَدائِحي
لِعِلمي بإِضعافِ المَثوبَةِ في الرِبحِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو زيد الفازازيغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس810