تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 10 أبريل 2012 09:29:41 م بواسطة المشرف العام
2 2038
صَبَوتَ إِلى الدُنيا وَذو اللُّبِّ لا يصبوا
صَبَوتَ إِلى الدُنيا وَذو اللُّبِّ لا يصبوا
وَغَرَّكَ مِنها السِلمُ باطِنُها حَربُ
فَذَرها وَشَرِّق لا يَقرَّ بِكَ الغَربُ
بِيَثرِبَ نورٌ لِلنُبوَّةِ لا يَخبو
تَشارَكَ في إِدراكِهِ الطَرفُ وَالقَلبُ
بِهِ فاستَنِر إِن تَنتَهِض بِكَ هِمَّةٌ
وَلاتَنتَقِض مِن دونِهِ لَكَ عَزمَةٌ
فَكُلُّ ضياءٍ دونَهُ فَهوَ دُهمَةٌ
بَداوَ بِقاعُ الأَرضِ ظُلمٌ وَظُلمَةٌ
فَأَشرَقَتِ الأَرجاءُ واِنقَشَعَ الكَربُ
أَلَهفي لِعُمرٍ في المَحالِ أَضَعتُهُ
سَمِعتُ بِهِ أَمرَ الهَوى وَأَطَعتُهُ
كَأَنّيَ لَم أَعرِف نَبيّاً عَرَفتُهُ
بِكُلِّ كِتابٍ لِلنَبيينَ نَعتُهُ
وَقَد مَرَّ ما قالَ النَبيونَ وَالكُتبُ
نَبيٌّ بِغَيرِ الوَحي لا يَتَصَرَّفُ
عَفوٌّ عَنِ الجاني وَقَد يَتَوَقَّفُ
يَلينُ بإِذنِ اللَهِ حيناً وَيَعنِفُ
بَشيرٌ نَذيرٌ موثرٌ مُتَعَطِّفٌ
لَهُ الديمَةُ الهَطلاءُ وَالعَطَنُ الرَحبُ
فَأَثنِ عَلَيهِ بالسَخاءِ وَبالحَيا
وَبالصَبر يَومَ البأسِ إِن كُنتَ مُثنيا
بِحَقٍّ وَقُل فيهِ وَلا تَخشَ مُنحيا
بَذولٌ فَلا جَدبٌ إِذا بَخِلَ الحَيا
مَلاذٌ فَلا خَوفٌ إِذاصَمَّمَ العَضبُ
لَهُ القَدَمُ المَعلومُ في البأسِ وَالنَدى
فَقَد وَهَبَ الأَعلاقَ واصطَلمَ العِدى
وَفي كُلِّ خَيرٍ جُملَةً بَلَغَ المَدى
بَواطِنُهُ نورٌظَواهِرُهُ هُدى
فَلا هَديُهُ يَخفى وَلا نورُهُ يَخبو
لَهُ خُلُقٌ عَذبٌ وَبِرٌّ وَوصلَةٌ
وَصَبرٌ عَلى جَهلِ الجَهولِ وَمُهلَةٌ
وَوَجهٌ كَما لاحَت مِنَ البَدرِ جُملَةٌ
بَهيٌّ مَهيبٌ لَم تُعاينهُ مُقلَةٌ
مَنَ الناسِ إِلّا شَفَّها الرُعبُ وَالحُبُّ
أَلا إِنَّ مَولاهُ أَرادَ اِصطِناعَهُ
فَحَسَّنَ مِنهُخُلقَهُ وَطِباعَهُ
فأَظهَرَ مِنهُ دينَهُ وَأَشاعَهُ
بَليغٌ إِذا اِستَعصى اللِسانُ أَطاعَهُ
لِسانٌ بِقَولِ الحَقِّ مُنطَلقٌ رَطبُ
لَهُ في اِقتيادِ الخَلقِ بالحَقِّ مَنزَعُ
وَثَبتٌ لأَمرِ اللَهِ لِلخَلقِ أَجمَعُ
وَفي كُلِّ خَطبٍ داؤُهُ يُتَوقَّعُ
بَيانٌ لَهُ في النَفعِ وَالضُرِّ مَوقِعُ
عَلَيهِ تُحَلُّ السِلمُ أَو تُعقَدُ الحَربُ
انافُ بِوَحي اللَهِ أَيَّ إِنافَةٍ
عَلى كُلِّ ذي زَجرٍ وَكُلِّ عيافَةٍ
وَكَيفَ يُجاري بِاختِراعِ خُرافَةٍ
بَريءٌ بِشَقِّ الصَدرِ مِن كُلِّ آفَةٍ
فَلا لَمَمٌ يُعزى إِلَيهِ وَلا ذَنبُ
لأَشرَقَتِ الدُنيا بِنورِ بَيانِهِ
أَلَهفي عَلى ما فاتَني مِن عيانِهِ
يُحَدِّثُ مِنهُ عَن عُلومِ جَنانِهِ
بَصيرٌ بِسِرِّ الغَيبِ قَبلَ كيانِهِ
لَهُ يَقرُبُ المَرمى وَتَرتَفِعُ الحُجبُ
فأَعظِم بِرِفدٍ مِنهُ قَد صابَ عُرفُه
وَأَكرِم بِذِكرٍ مِنهُ قَد طابَ عَرفُه
بَصيرَتُهُ في الأَمرِ يُشكِلُ صَرفُهُ
بَصيرَةُ مَعصومٍ إِذا نامَ طَرفُهُ
فَلِلقَلبِ طَرفٌ لا يَنامُ لَهُ هُدبُ
عَلى أَحمَدٍ مِن رَبِّهِ صَلَواتُهُ
لَقَد عَظُمَت في خَلقِهِ بَرَكاتُهُ
لَقَد بَهَرَت شَمسَ الضحى مُعجِزاتُهُ
بَراهينُهُ لا تَنقَضي وَهِباتُهُ
فآياتُهُ شُهبٌ وَأَنمُلُهُ سُحبُ
وَلَمّا اِجتَباهُ رَبُّهُ لِلمَكارِمِ
فَهانَت لَدَيهِ أُمَّهاتُ العَظائِمِ
وَما أَخَذَتهُ فيهِ لَومَةُ لائِم
بَني قُبَّةَ الإِسلامِ فَوقَ دَعائِمِ
مِنَ الخَمسِ في أَفيائِها العُجمُ وَالعُربُ
بَناها فَحاطَ العَينَ مِنها مَعَ الحِمى
كَريمُ المَساعي لا يُسامى إِذا اِنتَمى
خَلائِقُهُ أَندى مِنَ الغَيثِ إِذ هَمى
بوارِقُهُ تَهدي القُلوبَ مِنَ العَمى
فَلا عِلَّةٌ تُخشى وَقَد أَنجَحَ الطِبُّ
أَتُبصِرُ أَم غَطّى بَصيرَتَكَ القَذى
سَجايا رَسولِ اللَهِ أَحمَدَ فَوقَ ذا
إِذا شيءَ مِنهُ الخَيرُ لَم يَنأَ عَن إِذا
بَديعُ السَجايا فَهوَ بَذلٌ وَلا أَذى
وَمَنُّ وَلا مَنٌّ وَصَفحٌ وَلا عَتبُ
مُحَمَّدٌ الأَهدى مَقالاً وَحُجَّةً
مُبينُ الهُدى لِلسالكينَ مَحَجَّةً
وَأَصدَقُ مَن يَمشي عَلى الأَرضِ لَهجَةً
بِهِ خُتِمَ السِلكُ النَبيئيُّ بَهجَةً
لَهُ القُربُ مِنَ دونِ الوَرى وَلَهُ الحُبُّ
وَهَل بَعدَ مَسراهُ لِمَولاهُ غايَةٌ
هُوَ العَبدُ حَقّاً قَرَّبَتهُ عِنايَةٌ
نِهايَتُهُ لَمتَكتَسِبَها بِدايَةٌ
بِدايَتُهُ لِلمُرسَلينَ نِهايَةٌ
هُمُ الشُهبُ حُسناً حَولَهُ وَهُوَ القُطبُ
أُحِبُّ رَسولَ اللَهِ حُبَّ مُوَحِدٍّ
وَأَمدَحُهُ بِالحَقِّ غَيرَ مُفَنَّدٍ
وَإِن بَلَغَ المَطلوبََ بالمَدحِ مُجتَدٍ
بَلَغنا بِمَدحِ الهاشميِّ مُحَمَّدٍ
ذُرى قُنَنٍ ما إِن تُطاوِلُها الهُضبُ
لَقَد فازَ مَن لَبّى وَطافَ وزارَهُ
وَمَرَّغَ في ذاكَ التُرابِ عِذارَهُ
يَقولُ وَقَد أَدنى الهَوى مِنهُ دارَهُ
بِحُبِّ رَسولِ اللَهِ نَرجو جِوارَهُ
وَكُلُّ مُحِبٍّ فالحَبيبُ لَهُ حَسبُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو زيد الفازازيغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس2038