تاريخ الاضافة
الجمعة، 8 ديسمبر 2006 01:06:42 م بواسطة المشرف العام
1 1705
إِذا كانَ أَمرُ اللَهِ أَمراً يُقَدَّرُ
إِذا كانَ أَمرُ اللَهِ أَمراً يُقَدَّرُ
فَكَيفَ يَفِرُّ المَرءُ مِنهُ وَيَحذَرُ
وَمَن ذا يَرُدُّ المَوتَ أَو يَدفَعُ القَضا
وَضَربَتُهُ مَحتومَةٌ لَيسَ تَعثَرُ
لَقَد هانَ عِندي الدَهرُ لَمّا عَرَفتُهُ
وَإِنّي بِما تَأتي المُلِمّاتُ أَخبَرُ
وَلَيسَ سِباعُ البَرِّ مِثلَ ضِباعِهِ
وَلا كُلُّ مَن خاضَ العَجاجَةَ عَنتَرُ
سَلوا صَرفَ هَذا الدَهرِ كَم شَنَّ غارَةً
فَفَرَّجتُها وَالمَوتُ فيها مُشَمِّرُ
بِصارِمِ عَزمٍ لَو ضَرَبتُ بِحَدِّهِ
دُجى اللَيلِ وَلّى وَهوَ بِالنَجمِ يَعثَرُ
دَعوني أَجُدَّ السَعيَ في طالَبِ العُلا
فَأُدرِكَ سُؤلي أَو أَموتَ فَأُعذَرُ
وَلا تَختَشوا مِمّا يُقَدَّرُ في غَدٍ
فَما جاءَنا مِن عالَمِ الغَيبِ مُخبِرُ
وَكَم مِن نَذيرٍ قَد أَتانا مُحَذِّراً
فَكانَ رَسولاً بِالسُرورِ يُبَشِّرُ
قِفي وَاِنظُري يا عَبلَ فِعلي وَعايِني
طِعاني إِذا ثارَ العَجاجُ المُكَدَّرُ
تَري بَطَلاً يُلقي الفَوارِسَ ضاحِكاً
وَيَرجِعُ عَنهُم وَهوَ أَشعَثُ أَغبَرُ
وَلا يَنثَني حَتّى يُخَلّي جَماجِماً
تَمُرُّ بِها ريحُ الجَنوبِ فَتَصفِرُ
وَأَجسادَ قَومٍ يَسكُنُ الطَيرُ حَولَها
إِلى أَن يَرى وَحشَ الفَلاةِ فَيَنفِرُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عنترة بن شدادغير مصنف☆ شعراء العصر الجاهلي1705