تاريخ الاضافة
الجمعة، 8 ديسمبر 2006 01:02:45 م بواسطة المشرف العام
0 1650
ذَنبي لِعَبلَةَ ذَنبٌ غَيرُ مُغتَفِرِ
ذَنبي لِعَبلَةَ ذَنبٌ غَيرُ مُغتَفِرِ
لَمّا تَبَلَّجَ صُبحُ الشَيبِ في شَعري
رَمَت عُبَيلَةُ قَلبي مِن لَواحِظِها
بِكُلِّ سَهمٍ غَريقِ النَزعِ في الحَوَرِ
فَاِعجَب لَهُنَّ سِهاماً غَيرَ طائِشَةٍ
مِنَ الجُفونِ بِلا قَوسٍ وَلا وَتَرِ
كَم قَد حَفِظتَ ذِمامَ القَومِ مِن وَلَهٍ
يَعتادُني لَبَناتِ الدَلِّ وَالخَفَرِ
مُهَفهَفاتٍ يَغارُ الغُصنُ حينَ يَرى
قُدودَها بَينَ مَيّادٍ وَمُنهَصِرِ
يا مَنزِلاً أَدمُعي تَجري عَلَيهِ إِذا
ضَنَّ السَحابُ عَلى الأَطلالِ بِالمَطَرِ
أَرضُ الشَرَبَّةِ كَم قَضَّيتُ مُبتَهِجاً
فيها مَعَ الغيدِ وَالأَترابِ مِن وَطَرِ
أَيّامَ غُصنُ شَبابي في نُعومَتِهِ
أَلهو بِما فيهِ مِن زَهرٍ وَمِن ثَمَرِ
في كُلِّ يَومٍ لَنا مِن نَشرِها سَحَراً
ريحٌ شَذاها كَنَشرِ الزَهرِ في السَحَرِ
وَكُلُّ غُصنٍ قَويمٍ راقَ مَنظَرُهُ
ما حَظُّ عاشِقَها مِنهُ سِوى النَظَرِ
أَخشى عَلَيها وَلَولا ذاكَ ما وَقَفَت
رَكائِبي بَينَ وِردِ العَزمِ وَالصَدَرِ
كَلّا وَلا كُنتُ بَعدَ القُربِ مُقتَنِعاً
مِنها عَلى طولِ بُعدِ الدارِ بِالخَبَرِ
هُمُ الأَحِبَّةُ إِن خانوا وَإِن نَقَضوا
عَهدي فَما حُلتُ عَن وَجدي وَلا فِكري
أَشكو مِنَ الهَجرِ في سِرٍّ وَفي عَلَنٍ
شَكوى تُؤَثِّرُ في صَلدٍ مِنَ الحَجَرِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عنترة بن شدادغير مصنف☆ شعراء العصر الجاهلي1650