3 6594
يوسف بن هارون الرمادي
305 - 403 هـ / 917 - 1012 م
يوسف بن هارون الكندي الرمادي، أبو عمر.
شاعر أندلسي، عالي الطبقة، من مدّاح المنصور بن أبى عامر، والرمادي نسبة إلى

رمادة وهي موضع في المغرب وهو رأي ياقوت والحميدي أما الحجاري صاحب

المسهب فقال أنها (من قرى شلب Silves)
وكان يكنى قبلها بأبي حنيش، ومولده ووفاته بقرطبة. له كتاب (الطير) أجزاء، كله

من شعره، عمله فى السجن. قال الفتح بن خاقان: كان الرمادى معاصراً لأبي

الطيب، وكلاهما من كندة، لحقته فاقة وشدة، وشاعت عنه أشعار فى دولة الخليفة

وأهلها أوغرت عليه الصدور، فسجنه الخليفة دهراً فاستعطفه فما أصغى إليه، وله

في السجن أشعار رائقة.
ومدح بعض الملوك الرؤساء بعد موت (المستنصر) وخروجه من السجن. وعاش

إلى أيام الفتنة.
قالوا اصطبر وَهوَ شَيءٌ لَستُ أَعرفُهُ أحِنُّ إِلى البَرق اليَماني صَبابَةً خَيالٌ لِمَن حالَ عَن عَهدِهِ
وَخَرساءَ إِلا في الرَّبيع فَإِنَّها يا خُدُودَ الحُورِ في إِخجالها لَهُ حُسنُ خَلقٍ في العُيونِ إِذا بَدا
عَلى الوَردِ منِّي أَن تَوَلَّى تَحِيَّةٌ لا الراءُ تَطمعُ في الوصالِ وَلا أَنا هُوَ ظالِمي لَكن أرِقُّ عَلَيهِ
بَدا الصُّبحُ مِن تَحتِ الظَّلام كَأَنَّه فَطالَ عَليَّ الليلُ حَتّى كَأَنَّهُ حَبيسُكَ مِمَّن أَتلَفَ الحُبُّ قَلبَه
ذهب الوَفاءُ فَلا وَفاءٌ يُرتَجى لَيالي يَميني تَقبضُ الكاس مَرَّةً سَوسَنٌ كَالسَّوالف البيض لاحت
بحتُ بحبّي وَلَو غَرامي حلقوا رَأسَه لِيَكسوه قُبحاً لا شُكرَ عِندي لِلحَبيبِ الهاجِرِ
أذاتَ الطَّوقِ في التَّغريدِ أَشهى تَعانقَ في الأَضلاعِ قَلبي وَقَلبُها وَمُحَيَّرِ اللَّحظاتِ تَحسَبُهُ
تَأَمَّل بِإِثرِ الغَيمِ مِن زَهرة الثَّرى اشرَبِ الكاسَ يا نَصيرُ وَهاتِ لِلآسِ والسوسَنِ وَالياسمين
أَبكيتَ عرقاً دَمُهُ أَحمَرُ قَبَّلتُهُ قُدَّام قِسّيسِهِ يا حَبّذا الفلجُ المَعسولُ ريقَتُهُ
أَومى لِتَقبيل البِساطِ خُنُوعا وَإِنّي لأُغضي الطَّرفَ عنكِ جَلالَةً وَما عَجبي إِلا مِن الفُرسِ إِنهم
يهنيك ما زادَت الأَيامُ في عَدَدِك تلثمُ الأَوتارُ مِنها بناناً انظر إِلى رَوضِ ياسمينٍ
فَقَدَت دُموعي يوسفاً في حُسنِهِ غُرَرُ اللجينِ وَفَوقها ذُبتُ حَتّى لَو انَّني كُنتُ سِراً
وَلَيلَةٍ راقبتُ فيها الهَوى كَأَنَّ الدُّموعَ ماءُ وَردٍ بِأَوجُهٍ نسائلها هَلا كَفاكِ نحولُهُ
وَقَفتُ عَلى الدَّارِ الخَلاءِ كَأَنَّني خُلُوفٌ مِن الرَّيحانِ راقَت كَأَنَّها وَتَرى الأَحرُفَ في أَسطارِها
نَطَقَت عَن أَشنَبٍ فيهِ خمرٌ وَسارِيَةٍ كَاللَّيلِ لَكن نُجومها بَكَتِ السَّحابُ عَلى الرِّياض فَحَسَّنَت
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
قالوا اصطبر وَهوَ شَيءٌ لَستُ أَعرفُهُ وَمُحَيَّرِ اللَّحظاتِ تَحسَبُهُ 140 0